[justify]حين يُراجعُ سجلاّ بينهما يَرفَعُ تساؤلٌ صغير رأسَهُ كقطّ فضوليّ من خلف سياج: ماذا بقيَ منهما لهما؟!
تفاصيل يومه بصغيرها وكبيرها من غزْل يديها.
تضارب أحاسيسه وتقافز مشاعره مثل سمكة في خيط صنارة من صنع أفعالها.
تداخل كلامه وتلعثمه وحتّى شتائمه العبثية وسوء الأدب فيه من نسج أحاديثها.
تقاسيم الكلام على أوتار عود الكتابة من لحن أنفاسها في أذنيه.
ملامحُه كلّها من وحي عينيها.
حتّى أحلامه الجنونية والطفلة الراكضة بينهما من صنع خيالها المضطرم في قلبه، فماذا يبقى منه له؟
أمّا هي، فتحمل كلّ ما فيها إليه قربانا لِـنِيل حبّه، فماذا يبقى منها لها؟
يقفز جواب شرس مثل فهد في براري الروح: لا شيء منهما لهما، لا شيء.[/justify]