"رهينُ الصدى"
أعــاني غــربتي طــول الــنهارِ
و طول الليل, في قـبرِ انـتظاري
تــحاصـرني وجـوهٌ فـي وجــوهٍ
لــترقص جــذلةً يـوم انــكساري
و تــوقـفهـم إذا مــرّوا دمــوعي
كــــأنـّي لــوحةٌ فــوق الــــجدارِ
تــلــوَّنَ صـمتها لــوناً وحـــــيداً
و ضــيقُ الأمـسِ زخرفة الإطارِ
كــأنّي شــاطئٌ مــن دونِ بــــحرٍ
عــليــهِ حــطــام نـُسّــاكِ البــحـارِ
أغــرّدُ قــصتي شـــوقاً لــنــفسـي
فـــيــحملــهـا الـغــرابُ لــكـلِّ دارِ
يُــحَرِّفُهَا و يــصرخها احــتقــاراً
لـيـصـبحَ لـحنـيَ الشاكي احتقاري
أنــامُ و كــلُّ أحـــلامي ســــــواءٌ
أفـــسِّـــرها بـــآثـــارِ افــتقـــاري
أرى كـلمـاتـي الثـــكـلـى مـــزاراً
و ظـلّ جـمـيع من رحـلوا جـواري
مــتى ستـضيء أحــلامي حـيـاتـي
بــــلا دمــعٍ فــأزهو بـاخـتـيـاري؟