اقتباس:
|
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غير مسجل
لكِ الله يا سارة!
أشعر بالعجز، لا شيء سوى العجز، وقلة الحيلة، لم أملك أن أفعل شيئا لها، طرقت الباب الصحيح، لكن لا حياة لمن تنادي.
بكيت كثيراً حين قرأت نداءها، قلت يجب ألا نقفَ مكتوفي الأيدي أمام مناشدةٍ إنسانية تقدمت بها إنسانة من دم ولحم، لم تطلب المستحيل، لم تطلب سوى ترحيلها مع من تبقى من أهلها خارجَ البلد الذي طحنته الحروب والشقاق والنفاق. لم تحدد وجهة، تركت الباب موارباً للحكومات الصديقة والمتعاطفة (إن بقي من يتعاطف معها) أن تتخذ قرار تعيين وجهتها بعد أن تم قتل أخيها أمام عينيها. اعتقدت أني طرقت الباب الصحيح حين ضغطت على أزرار الهاتف قاصدة لجنة حماية حقوق الإنسان، ردت عاملة الهاتف، بلهفة أخبرتها كل القضية كأنها المخلص المنتظر، حولتني إلى الشخص المختص، تفاءلتُ خيرا، فإذا بأغنية "أهواك واتمنى لو انساك" تخترق طبلة أذني، قلت خيراً إن شاء الله، فمنذ زمن بعيد لم اسمع هذه الأغنية، فالإذاعات منذ زمن بعيد توقفت عن بث الأغاني الجميلة التي تعيش بوجداننا، لكني حين انتبهت لنفسي وبالجهة الرسمية التي اتصلت بها، ودقائق الانتظار الطويلة التي دفعتني رغماً عني للانسجام مع اللحن المتطاير مع الأثير، شعرت بانقباض، لعلهم يريدونني أن أنسى القضية الإنسانية التي أردت طرحها عليهم، نفضت الوساوس من رأسي، ألقيتها مع عقب السيجارة في المنفضة، انتظرتُ على طريقة محمود درويش، نعم انتظرت، ولو قيل لي انتظري يوم.. يومان، لانتظرت، كل ما كان يقلقني أن تكون كلمات أغنية عبد الحليم هي رد اللجنة الرسمي، لكن سرعان ما استبعدت الأمر حين أتاني صوت ذكوري هادئ يُعرِّف عن نفسه ويطلب مني شرح قضيتي، قام مشكوراً بالاستماع إليَّ باهتمام، بعد ربع ساعة أثقلت بها عليه بالشرح، قال بكل أدب: إن اللجنة مختصة بنظر القضايا الإنسانية التي تحدث في قطر، وليس من اختصاصهم النظرَ في أية قضيةٍ خارج الحدود الإقليمية لدولة قطر.
أردت القول: لكن يا أستاذ نحن بخير هنا، الكل بخير، لا خوف علينا، لا نيران صديقة أو عدوة تخترق صدورنا، سارة وأهلها يستحقون -منا ومنكم- بعضَ الاهتمام، وكل ما يريدونه الخروج من دائرة الموت التي بدأت تضيق عليهم، ثمَّ يتدبروا أمورهم بعد ذلك.
قبل أن انطق بحرف أضاف بأنه سينظر في الأمر ويرفع القضية لمنظمة حقوق الإنسان، للمحاولة في إنقاذ سارة.
تهللت أساريري، شكرته من كل قلبي، وأرسلت له بالبريد الالكتروني حسبَ اتفاقنا مناشدةَ سارة للمجتمع الدولي، بالإضافة إلى بيان منظمة "كتاب بلا حدود" الذي وجهته للمجتمع الدولي لإنقاذ سارة وأهلها من القتل بدم بارد، والذي نشر على الشريط الإخباري لقناة الجزيرة، أخبرته عن مخاوفي بأن تستهدفَ سارة وأهلها بعد هذه المناشدة وخصوصاً أن معظم المنتديات الثقافية والمجلات الالكترونية نشرتها وبعض المحطات الإخبارية التلفزيونية، وعدني خيراً، وقال بأنه سيتصل بي، ومن لحظتها وأنا على أملٍ أن تحدث معجزة ويتصل.
انتظرتُ، انتظرتُ قليلاً على طريقة محمود درويش، انتظرتُ كثيراً، ولم أزل أنتظر!
كلما اتصلت به قيل لي أن الخبير مشغول، الخبير لا يرد، الخبير باجتماع، وحين أحستْ عاملةُ الهاتف مدى خيبتي وعدتني بأنها ستخبره باتصالي.
آخر مرة طلبتُ منها أن تبلغه بأني لم أزل أنتظره لأبلغَه بأن سارة لم تستنجد بالمعتصم وحده، سارة ناشدتْ مجتمعاً دولياً لعلَّ معتصماً ما يطلع من القبر ويهلُّ لنجدتها وأهلها، بعد أن تعرضَ أخاها الثاني لمحاولةِ اغتيال أيضاً..!
الآن، وأنا أكتب هذا المقال، فكرتُ بالذي سأقوله لسارة، حتماً سأعتذر لها بالأصالة عن نفسي، وعن عجزي، وبالنيابة عن عجزِ الأصدقاء ممن لم يتمكنوا من فعل شيء لإنقاذها، ونيابة عن عجز المجتمع المدني والدولي ولجان حقوق الإنسان، ونيابة عن الإنسانية جمعاء التي ناشدتها راجية حلاً لا أكثر لمأساتها.
وقد أكتفي بالقول: لك الله يا سارة، لك الله.
سمر الأشقر
|
نعم لك الله يا سارة ...لك الله ...
لا معتصم بعد المعتصم
لا عاصم لك اليوم الا الله
اعرف يا سارة لماذا منعوك من دخول مصر ...حتى لا ترين ما يصنع بالاجانب من حسن ضيافة وتدليل قطي سيامي ...
عرفت لماذا منعوك من مصر ... لانك مجروبة وتهرشين ... وجرب الفلسطينيين يفزع الساسة العرب ...
عرفت كيف تصرف البلايين من اجل بهرجة اعلامية لا نتاج لها ولا نسل ولا حرث ... رايت بام عيني كيف امتدت مئات الكيلومترات من الطرقات الممتدة من مطار شرم الشيخ الى مقر المؤتمر الاقتصادي ... رايت كيف انبتت الشوارع سبع سنابل وسبعة مليون وردة بين عشية وضحاها ... رايت كيف مررت ليلا على طرقات جرداء واصبحت بين بساتين وجنات من نخيل وزهر وياسمين ...
الطرقات ابتسمت في اسبوع وهي التي هجرت ضحكتها للاعوام منذ ان كانت الايادي الاسرائيلية تجهز المنطقة ...منذ خرجت اسرائيل من شرم الشيخ ودار لقمان على حالها الى ان ايقظها المؤتمر الاقتصادي الدولي ...
كم من مؤتمر دولي نحتاج لتغيير الوضع ؟
كم من مهرجان نحتاج كي نفيق من السبات ونزرع النبات ؟
ترى من اين نبتت تلك الملايين التي صرفت في اسابيع وخزائن الفرعون دائما ما تشكو العوز؟
لن تدخلي مصر يا سارة لانك من ابناء عدو الصديق ... وعدو الصديق عدو يا اختاه ...
لن تدخلي مصر لان البقرة الصفراء الفاقع لونها لم تعد تسر الناظرين ...
لن تدخلي مصر لانهم استبدلوا الذي هو ادنى بالذي هو خير ...
قد قام توت عنغ امون من مرقده وسيضرب الاعناق ويقطع الارزاق ...
لن تدخلي مصر لان فيها قوما جبارين ...
لك الله يا سارة ... فقط الله ...
لاننا من القوم القوالين وليس من القوم الفعالين
لك الله ولكل الشعوب المهجرة من اوطانها ...
لك الله ولكل الشعوب المهجرة في اوطانها ...
اني عاجزة ان امنحك مساعدة
دعيني انفس عن غيضي بهذا الهذيان ...
الى العزيزة سمر الاشقر :
لن تحدث المعجزة ... لا تطيلي حبال الامل ....
لن تحدث المعجزة ... لان افلاطون قد تراجع عن المطالبة بالمدينة الفاضلة ( كان يهذي فقط )
لن تحدث المعجزة ...لانهم يصنعون التاريخ بايديهم وايدي المؤمنين ( بهم) ...
لن تحدث المعجزة لانهم من صنع الزمن الاحمر ... وهم على دمائه يرتوون ...