بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على أشرف خلق الله
شكر الله لك أخي الفاضل هذه المقاربة الطيبة لدين الله عز و جل ..
إن الإسلام إذا ذكر منفردا أفاد دين الله الذي ارتضاه لعباده منذ خلقهم و أرسل إليهم الرسل .. قال تعالى : " شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا و الذي أوحينا إليك و ما وصينا به إبراهيم و موسى و عيسى أن أقيموا الدين و لا تتفرقوا فيه "..و إذا ذكر مع الإيمان و غيره من مدارج الدين تخصص ليدل على الأركان و أعمال الجوارح ، كما ورد في حديث جبريل عليه السلام ، إذ بعد أن ذكر النبي صلى الله عليه و سلم تعريفا للإسلام ثم للإيمان ثم للإحسان و أخبر بأمارات الساعة بين أن محاوره كان هو جبريل الذي أتى الصحابة يعلمهم دينهم.
و لقد وفقت في اختيار الاتجاه الأول بارك الله فيك .. إن تزكية النفس أساس المعرفة الصافية بالله و منطلق الامتثال لأوامره و الإقبال على عزائمه .. فلقد طلب إبراهيم عليه السلام من ربه عز و جل أن يبعث في عقبه " رسولا منهم يتلو عليهم آياته و يعلمهم الكتاب و الحكمة و يزكيهم " فلما استجاب الله تعالى لدعاء إبراهيم عليه السلام أعاد ترتيب هذه الوظائف النبوية و قدم التزكية على تعليم الكتاب و الحكمة ، فقال سبحانه : " لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياته و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة " ..
" اللهم آت نفوسنا تقواها و زكها أنت خير من زكاها أنت وليها و مولاها ".