عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 06-01-2012, 04:33 PM   رقم المشاركة : 57
معلومات العضو
محمود سيد
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمود سيد غير متصل


افتراضي رد: من أسرار اللغة العربية وبلاغتها(متجدد كل جمعة باذن الله)

من أسرار اللغة العربية وبلاغتها(30)







نقلا عن كتاب فقه اللغة وسر العربية وكتاب سحر البلاغة وسر البراعة تأليف الإمام اللغوى أبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى رحمه الله ( 350- 430 هجرية )








وموضوعاتها :







1- فصل في الكناية عما يُستقبح ذكره بما يستحسن لفظه

- هي من سنن العرب.
وفي القرآن: "وقالوا لِجُلودِهِمْ" أي فُرُوجَهم. وقال تعالى: "أو جاءَ أحَدٌ مِنْكُم مِنَ الغائطِ" فكنى عن الحدث. وقال تعالى: "فأتوا حَرْثَكُم أنَّى شِئتُمْ" وقال عزّ وجلّ: "فَلَمَّا تَغَشَّاها" فكنى عن الجِماع، والله كريم يكني.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لِقائد الإبل التي عليها نِساؤه: (رِفْقاً بالقَوارير) فكنى عن الحُرَم. وقال عليه الصلاة والسَّلام: (اتقوا المَلاعِنَ) أي لا تُحْدِثوا في الشَّوارع فَتُلْعَنوا.
ومن كنايات البُلَغاء: بِهِ حاجَةٌ لا يَقْضيها غَيرُه، كناية عن الحدث. وذكر ابن العميد مُحْتَشِما حلَفَ بالطَّلاق فقال: آلى يميناً ذكرَ فيها حرائره.
وذكر ابن مُكرَّم سائلاً فقال: هو من قرَّاء سورة يوسف، يعني أنَّ السُّؤال يستكثرون من قراءة هذه السورة في الأسواق والمجامع والجوامع، وكنى ابن عائشة عمَّن به الأبْنَة بقوله: هو غراب، يعني أنَّه يواري سَوءَةَ أخيه.
وكنّى غيره عن اللقيط: بتربية القاضي. وعن الرَّقيب: بثاني الحبيب. وكان قابوس بن وشْمِكير إذا وصف رجلاً بالبلَه قال: هو من أهل الجنَّة، يعني قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أ:ثر أهل الجنَّة البُله).
ومن كناياتهم عن موت الرُّؤساء والأجِلَة والملوك: انتَقَلَ إلى جِوارِ رَبِّه، استأثَرَ اللهُ بِه.

2- تابع: في الأصول والرؤوس والأعضاء والأطراف وأوصافها وما يُتَوَلّدُ مِنْهَا ومَا يَتّصِل بِهَا ويُذكَرُ مَعَهَا (عن الأئمةِ)

(في تَفْصِيلَ مَاءِ الفَمِ)
مَا دَامَ في فَمِ الإِنْسَانِ ، فَهُوَ رِيقٌ ورُضَابٌ
فإذا سَالَ ، فَهُوَ لُعَابٌ
فإذا رُمِيَ به ، فَهُوَ بُزَاق وبُصاق.

(في تَقْسِيمِهِ [ماء الفم])
البُزَاق للأسْنانِ
اللُّعابُ للصَّبيَِّّ
اللُّغَامُ للبَعِيرِ
الرُّوال للدَّابَّةِ.

(في تَرْتيبِ الضَّحِكِ)
التَبَسُّمُ أَوَّلُ مَرَاتِبِ الضَحِكِ
ثُمَّ الإهْلاسُ ، وهو إخْفَاؤُهُ
ثُمَ الكَتْكَتَةُ أَشَدُّ مِنْهُمَا
ثُمَّ القَهْقَهَةُ
ثُمَّ الإِهْزَاقُ والزَّهْزَقَةُ، وَهِيَ أَنْ يَذْهَبَ الضَّحِكُ بِهِ كلَّ

(في حِدَّةِ اللِّسَانِ والفَصَاحَةِ)
إِذَا كَانَ الرَّجُلُ حَادَّ اللِّسانِ قادِراً عَلَى الكَلاَم ، فَهُوَ ذَرِبُ اللّسانِ ، وفَتِيقُ اللِّسانِ
فإذا كَانَ جَيِّدَ اللِّسانِ ، فَهُوَ لَسِن
فإذا كان يَضَعُ لسانَهُ حيثُ أَرَادَ فَهُوَ ذليق
فإذا كانَ فَصِيحاً، بَيِّنَ اللَّهْجَةِ فَهُوَ حُذَاقِي
فإذا كَانَ لا تَعتَرِضُ لِسَانَه عُقْدَة ولا يَتَحَيَّفُ بَيَانَهُ عُجْمَة فَهُوَ مِصْقَعٌ





3-واليكم موضوع كتبه المؤلف فى كتابه الثانى سحر البلاغة وسر البراعة





ذكر الله تعالى في أثناء الكلام





علام الغيوب، ومن بيده أزمّة القلوب، الخبير بما تُجِنُّ الظمائر، وتُكِنّ السرائر، العالم بما تفضي إليه الأُمور، وبخائنة الأَعين وما تخفي الصدّور، أكرمُ مسؤُول، وأعظم مأْمول، سميعٌ لراجيه، قريبٌ ممن يناجيه، حكمه مقبول، وأََمرُه مَفعول، الله يَعْلَمُ وهو أَعلمُ شهيد، وأَقربُ للضمير من حبل الوريد، وكلُّ خير بيديه، وتتوجه الرَّغباتُ إليه، الله الحفيُّ بساؤله، المشفّع لوسائله، الذي بيده مقاليدُ الأمور، ومفاتيح المقدور، الله منجز عِداتِه، وحافظ عاداته، هو النافذ أمرُه، العزيز نصره، الجليُّ صنعه، الخفيُّ مكره، أَنَّ الله يقضي ما يريد، وإن رَغِمَ أنفُ الشيطان المَريد. هو السميع البصير، العالم بما يُجِنُّ الضمير، من له الخلق والأَمر، وسواء عندهُ السرُّ والجبر، مولى الخلق، وباسط الرّزق قد أَحلتُه عَلَى مَلِيّ، وكتبتُ له إلى وفيّ، إِنّ الله منجزُ وعده، ولا خُلف عنده، الأمر له والخَلْق بيديه، والاستعانة به والتَّفويض إليه.








والى اللقاء الحلقة القادمة الجمعة بإذن الله






 
رد مع اقتباس