بسم الله الرحمن الرحيم
لم يفرق الكاتب بين الحضارة والتي هي مجموع المفاهيم عن الحياة المأخوذة من وجهة النظر في الحياة، أي من العقيدة الكلية عن الكون والإنسان والحياة، وعلاقتها بما قبلها وعلاقتها بما بعدها، وبين التطبيق التاريخي لأفكار وأحكام وأنظمة وتشريعات هذه العقيدة، فالحضارة الإسلامية تقوم على أساس الإيمان بالله الخالق المدبر، وأنه جعل للكون والإنسان والحياة نظاماً يسير بموجبه، وأنه أرسل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بالإسلام ديناً، أي أن الحضارة الإسلامية تقوم على أساس العقيدة الإسلامية، وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وباليوم الآخر وبالقضاء والقدر خيرهما وشرهما من الله تعالى. فكانت العقيدة هي الأساس للحضارة، فهي قائمة على أساس روحي. فهي أي الحضارة الإسلامية معصومة من حيث الأساس، لأن أساسها العقيدة الإسلامية، وهي عقيدة عقلية لا يتطرق إليها الخطأ، أما التطبيق العملي للحضارة الإسلامية فهو تطبيق بشري يعتريه الخطأ والنقص والقصور.
وبالتالي ما رصده الكاتب قصور عزاه إلى الحضارة،هو الحقيقة قصور في التطبيق من قبل البشر وليس قصورا في ذات الحضارة. وللحديث بقية