عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 05-06-2006, 02:11 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبود سلمان
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبود سلمان غير متصل


الاجابة ؟؟ ورد الكلام ؟؟

[frame="4 80"]ج1- ليس الفنان مؤسسة إعلامية أو دار نشر كي يوجه نتاجه إلى شريحة معينة من شرائح المجتمع أو إلى سن معينة وتحقيق هذه المعادلة أمر صعب لأنه يفرض شروطاً وقيوداً على الفنان تعين انطلاق فكرة وتكبل صفة المبدع فيه إلا أنني أعتقد أن على الفنان أن يتضامن مع مجتمع بشكل إيجابي بعيد عن العبثية وأن يتحمل كامل المسؤولية الفكرية والأدبية بالنسبة للإنتاج الفني الذي يقدمه لمجتمعه وعليه أن يعي قيمته التاريخية وطريقة تأثيره في المتلقي ونوع هذا التأثير وأن يعي الهدف من فنه في هذا الإطار لا أجد مشكلة في أن يتعاطى المتذوق مع العمل الفني مستويات متفاوتة من القراءة والفهم بما يتفق مع ثقافته العامة والتشكيلية على وجه الخصوص، ولا أجد أنه م الضروري وضع خطوط حمراء في هذه المسألة بالنسبة للفنان إلا أن الغموض يتأتى من جوانب عديدة في العمل الفني أولها درجة الوضوح وضوح اللغة التشكيلية عند الفنان، التقريب في ابتكار الحلول، دمج أساليب فنية متعددة بطريقة غير مقدمة يتسبب في تشويش كافة العناصر الصورية ضمن العمل، وحبّ الغموض عدد بعض الفنانين وقس على ذلك.. إلا أن الغموض قد يكون محبباً وجذاباً في اللوحة المعاصرة ولكن ضمن حدود معينة لأنه يفتح مساحة واسعة للقراءة والاستمتاع والتفاعل وإذا كانت اللوحة الواقعية والرومانسية والانطباعية تخلو من أشكال الغموض فإن مدارس فنية أخرى كالتعبيرية والرمزية والسوريالية وإلى حد التجريدية، تتصف أعمالها بهذه الصفة إلى هذه الدرجة أو تلك لأنها قراءات غير واقعية في الأصل، أو لأنها في حالات أخرى تجسيد لمفاهيم معنوية.

ج2- عندما يبدأ الفنان يشفّ طريقه، يبدأ بالتجريب ويتضمن هذا التقليد ولربما الاستنساخ ونجده يخضع بسرعة للمؤثرات السورية التي يشاهدها لأن نظرية الفن لديه تكون في طور التشكل وفي الحقيقة أنها لم تكن قد تشكلت بعد، وهذه المرحلة تعتبر أكبر اختبار عملي لمقدرة الفنان وتشكل مفترق طرق بالنسبة له فأما أ، يثبت جدارته باجتياز هذه المرحلة مستخلصاً منها طريقة عمله الفني المستقبلية وأما أن يغتسل في ذلك فيقرأ خاضعاً للتأثيرات المتضاربة والمختلفة والمتنوعة طيلة حياته الفنية، في هذه الفترة قد يقتنع الفنان بمدرسة معينة وقد تبلور لديه ملامح أسلوبية يمكن أن تكون خاصة به إلى هذه الدرجة أو تلك، وبطبيعة الحال ليس المدرسة هي التي تقولب الفنان/ إلا بإرادته/ بل الأصح القول أن الفنان هو الذي يقولب المدرسة..

ج3- في كل عمل فني عناصر صورية رئيسية وأخرى ثانوية أو هامشية وتختلف مدارس الفن بالنسبة لهذا الموضوع، في أعمالي مثلاً هناك دائماً موضوع يقتضي إبرازه وجود مكونات رئيسة وأخرى مساعدة وما ينطبق على الموضوع ينطبق على مادة اللوحة بأنواعها‎، واعتبر ما يقوله بعض الفنانين من أعمالهم بأنهم يختارون الأسلوب أو المدرسة الفنية بحسب الموضوع، هو نوع من الفهم القاصر، أن لم يكن نوعاً من الاستهزاء بالمتلقي أو هو نوع من الاستخفاف بالفن والثقافة عموماً.. ولكن يجب الانتباه إلى أن مفهوم المكون الرئيسي أو الثانوي في لوحة تجريدية يختلف عنه في لوحة انطباعية وهذا مفهوم بداهية لكل مثقف من الوجهة التشكيلية.

ج4- أطرح في معارضي الفنية إجابات أو أسئلة عن ما يتيسر في مجتمعنا أو في المجتمع الإنساني عموماً وأرثي لحال أولئك الذين يجدون في الفن وسيلة للمعيشة حتى ولو كانوا فقراء فعلاً وحقاً، قد تكون الحرفة وسيلة للمعيشة، أما عمل الفن فهو نتاج ثقافي رفيق لا يجوز التكسب فيه أو المتاجرة، ونتعلم من تاريخ الفن أن الفن الخالد والفنانون الحقيقيون لم يكونوا تجاراً أبداً باستثناء قلة مهم استندت شهرتهم على الدعاية أو لأسباب عرقية أو جدت أسواق المضاربات في أعمالهم ـ لهذا السبب أو لغيره مجالاً للربح والاستثمار. أقف في ما أطرح من أفكار في أعمالي مع مواطنتي مع عروبتي مع حقوق الناس بعيداً عن الاستغلال والابتزاز..

ج5- أريد أن يصل إلى الناس من خلال كتابتي قسماً مما اعتقده عن هذا الفنان أو ذاك في وجهة نظر تقويمية لما ينتجه من أعمال فنية لأن قول كل ما اعتقده، عن عمل فنان ما قد يسبب مشاكل كثيرة لي وللآخرين وذلك لأننا تاريخياً لا نحب الصراحة لأننا ببساطة لا نحب التقدم إلى الأمام، فقد تعودنا على المراوغة في المكان وأول عناوينها المجاملة التي تحمل الكثير من النفاق والكذب وفي جوّ كهذا تسير الأمور على النحو الذي نعرفه وفهمكم يكفي، وعلى العموم فإنني غالباً لا أعرف الفنان الذي اكتب عنه معرفة شخصية واهتم في نقد الأعمال إلى الأعمال نفسها وليس إلى الفنان بأعماله إلا بحدود مطابقتها للواقع، أرغب من خلال كتاباتي النقدية، إضاءة خصائص الأعمال الفنية موضوعاً وشكلاً وتصنيفاً وتاريخيتها وموقف الفنان من عمله ومن المجتمع ودوافعه المشكلة لموقفه أما منهج النقد لدي فهو يعتمد القراءة الواقعية للعمل وفق مدرسه وموضوعه وأسلوبيته وتقنيته.. الخ. وهو ينحاز إلى النقد البنيوي أحياناً وإلى النقد الفلسفي النفسي/ التحليلي/ أحياناً. لكن النقد لدي يحترم العمل أولاً وأخيراً ويجد فيه كل ما يحتاجه الناقد لبناء موقف نقدي من العمل.

ج6- نعم يوجد ارتباط قوي بين اختصاصي العلمي وأعمالي الفنية وأعتبر هذه الميزة في عملي وأعمال أمثالي من الفنانين. فكثيراً ما تعتمد لغة الإيصال الفنية/ الصورة/ لدي على معطيات العلم وتستفيد من التقنيات وتطورها ولدي العديد من المشاريع المبكرة التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ بسبب عدم فتح الفرصة أمامي من قبل البعض، فلدي دراسات عديدة في اللوحة المتحركة والتمثال المؤقت ودمج التقنيات الفنية بما فيها الميكانيكية والكهربائية والصوتية وكل هذا ما زال حبراً على ورق، احتفظ به للمتعة الشخصية تظهر ملامح هذه المسائل من القيم النحتية لعناصر الصورة في أعمالي بشكل قوي، وتحتوي بعض أعمالي على ملامح من الصورة المشكلة بطريقة قصر الخيال العلمي وفي الطرح التنبيء أو في عمليات إسقاط الماضي على أحداث العصر وكثيراً ما كانت تراودني أفكار اللوحة التمثال المجسمة والملونة والمتحركة كما الروبوت..


ج7 - إن إنتاج اللوحة المتكاملة وفق كل مدرسة من مدارس الفن أو اتجاهاته تخضع لشروط معقدة أولها الفصاحة التعبيرية الشكلانية عند الفنان فهو تقنية الأسلوب ووضوح الهدف ويساعد في بناء هذا الموقف، موهبة الفنان أولاً ثم الدراسة الأكاديمية والثقافة الفنية والموقف الفكري، ولكننا نجد أن الموهبة تثبت وجودها في معظم الحالات، في حين لا تشكل الدراسة الأكاديمية فناناً حقيقياً في الكثير من الحالات، إلا إذا اقترنت بموهبة حقيقية، ويدمر كل هذا البناء الموقف المزيف للفنان عندما يدخل الاعتبارات التي لا تمت للفن بصلة في عمله الفني وهو بذلك لا يسيء إلى نفسه كفنان فقط بل إلى المجتمع ككل، وهو في هذه الحالة يشبه مزيف النقود..

ج8- المرأة في أعمالي سر من أسرار الكون، وفي نظر الرج هي التجسيد الحي للجمال البشري وينبوع الحب والحنان بصفاتها كأم وكزوجة وبدورها التاريخي الذي صنعته عبر التاريخ في بناء المجتمع الإنساني وهي فوق كل ذلك، مخلوق جميل لذاته ودون تبرير، لأن هذا يمثل الحقيقة. أحب رسم المرأة وأعطيها دوراً هاماً في أعمالي لكل هذه الأسباب، ولأنني أتقن رسمها وبسهولة وأحسن التصرف في كتلتها وصورتها وأوفق في إجراء الكثير من التعديلات/ وفق وظيفتها في الصورة/ وتبقى جميلة ومدهشة، وتقوم بدورها في اللوحة أو التمثال بشكل ممتاز ولها وقع حسن على المتفرج، ورغم أنني أرسم المرأة كثيراً فأنني لا أقدمها كمادة للمتعة أو لفت النظر فهي تقوم في أعمالي بدور رئيسي وليس لها أية وظيفة تزينية، للمرأة في أعمالي وظائف عديدة يفرضها العمل والفكرة من عناوين أعمالي، الفتاة النمرة، سالومي أمام المعبد، خنفساء تضم بيوضها، حفلة زفاف. وقس على ذلك. وقد تكون المرأة محاربة في عمل وقد تصلح كائناً خرافياً أو ميكانيكياً الخ.

ج9- تعتبر أكثر ألوان مادة الأكريليك فاقعة بالمقارنة مع الألوان الزيتية وقد أنتجت مؤخراً أكثر أعمالي بهذه المادة وهذا هو السبب أما أسس التلوين عندي فهي ذاتها في الحالتين مع بعض الفروق المرتبطة بطبيعة المادة الملونة..

ج10- الرسم عندي موهبة منذ الصغر، وقد طورتها بالدراسة الشخصية والثقافة التشكيلية والواسعة، وفي مرحلة بداية الستينات قمت بتدريس مادة التشريح للفنانين في مركز أدهم إسماعيل لفنون التشكيلية بدعوة كريمة من الأستاذ الدكتور عفيف بهنسي مدير الفنون الجميلة آنذاك وكان هذا تقديراً منه لا أنساه..[/frame]






 
رد مع اقتباس