
دائم لمن كان مصيره النار وهم الكفار والمشركين والمنافقين والفجار ، ومنقطع للمسلمين العصاه كل حسب جرمه وتقصيره ، وأكثر عذاب القبر من البول .
1- الدائم : يقول تعالي : ﴿ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ ﴾ غافر 46
ويدل عليه حديث سمره الذي في الصحيح الذي رواه البخاري في رؤيا النبي r والذي فيه ( فهو يفعل به ذلك إلي يوم القيامة ) ، وحديث الربيع ابن أنس عن أبي العالية عن أبي هريرة والذي فيه ( ثم أتي علي قوم ترضخ رؤوسهم بالصخر كلما رضخت عادت لا يفتر عنهم من ذلك شئ ) ، وفي الصحيح أيضاً قصة من لبس بردتين وجعل يمشي فخسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها إلي يوم القيامة ، وفي حديث البراء ابن عازب في الكافر وفيه ( ثم يفتح له باب النار فينظر إلي مقعده فيها حتي تقوم الساعة ) رواه الإمام أحمد وفي بعض طرقه ثم يخرق له خرقاً إلي النار فيأتيه من غمها ودخانها إلي يوم القيامة .
2- المنقطع : وهو إلي مدة ثم ينقطع وهو عذاب بعض العصاه الذين خفت جرائمهم فيعذبون بحسب جرمهم ثم يخفف عنهم كما حالهم في الآخرة يعذبون في النار ثم يزول عنهم العذاب ويمكثون في العذاب ما شاء الله فإذا أراد الله بهم رحمة وفق الله من يدعو لهم من أهل الدنيا من الصالحين فيرفع عنهم العذاب في البرزخ ، ويشفع النبي r
في أمته فما من أحد إلا وعليه ذنوب ويحتاج إلي شفاعة النبي r اللهم اجعلنا من أهل شفاعته يوم العرض عليك .
فالمعذب في قبره قد يزول عنه العذاب وينقطع بدعاء أو صدقة أو استغفار أو ثواب حج أو قراءة تصل إلي من أبنائه أو أقاربه أو أهل الصلاح من أصدقائه وغيرهم .
والشفاعة عند الله لا تكون إلا من بعد إذنه فهو الذي يأذن للشافع أن يشفع إذا أراد أن يرحم المشفوع فيه ،
﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ ﴾ يونس3
﴿ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ ﴾ الأنبياء28
-وذكر ابن أبي الدنيا قال : حدثني محمد بن موسي الصائغ حدثنا عبد الله بن نافع قال : مات رجل من أهل المدينة فرآه رجل كأنه من أهل النار ؟؟؟ كذلك ثم ؟؟؟ سابعة أو ثامنة رآه كأنه من أهل الجنة فقال له : ألم تكن قلت أنك من أهل النار ؟ ، قال : قد كان ذلك إلا أنه دفن معنا رجل من الصالحين فشفع في أربعين من جيرانه فكنت أنا منهم .
-قال أبن أبي الدنيا : حدثنا أحمد بن يحيى قال : حدثنا بعض أصحابنا قال : مات أخي فرأيته في المنام فقلت : ما كان حالك حين وضعت في قبرك ؟ قال أتاني آت بشهاب من نار فلولا أنه داعيا دعا لي لرأيت أنه سيضربني به .
-وقال بشار بن غالب : رأيت رابعة في منامي وكنت كثير الدعاء لها فقالت لي : يا بشار بن غالب هداياك تأتينا علي أطباق من نور مخمرة بمناديل حرير . قلت وكيف ذلك؟
قالت : هكذا دعاء المؤمنين الأحياء إذا دعوا للموتى استجيب لهم وجعل هذا الدعاء علي أطباق من نور ومخمر بمناديل حرير ثم أتي بها الذي دعي له من الموتى فقيل هذه هدية فلان إليك .