عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 31-12-2011, 11:19 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
الدكتور سيد نافع
أقلامي
 
إحصائية العضو







الدكتور سيد نافع غير متصل


افتراضي رد: ماذا بعد بوابة الموت...؟؟؟

نحن وأهل القبور
قال القرطبي : على زائر القبر أن يقصد بزيارته وجه الله تعالى وإصلاح فساد قلبه أو نفع الميت مما يتلوه عنده من القرآن ويتجنب المشي على القبور أو الجلوس عليها ويخاطبهم خطاب الحاضرين فيقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، فإذا وصل إلى قبر ميته سلم عليه فيقول السلام عليك وليأتيه من تلقاء وجهه في زيارته كمخاطبته حياً وليدعو له ويتأمل حاله ومفارقته الأهل والأحباب وليعتبر فإنه إلى نفس المصير صائر لا محالة فعند هذا التذكر والإعتبار يزول عنه جميع الأغيار الدنيوية ويقبل على الأعمال الأخروية فيزهد في الدنيا ويقبل على طاعة مولاه ويلين قلبه وينصلح حاله ، ويجوز البكاء من غير نياحة فقد ورد فيه الإباحة عند الموت وعند القبر وهو بكاء الرأفة والرحمة التي لا يكاد يخلو منها قلب إنسان وقد بكى رسول الله لما مات ابنه إبراهيم بكاء الرأفة والرحمة .

1-هل تعرف الأموات بزيارة الأحياء ؟ وهل ترد السلام عليهم ؟
-ابن ماجة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : )كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة ( ، قال القرطبي : ورأي بعض أهل العلم أن لعن النبي زوارات القبور كان قبل أن يرخص في زيارة القبور ، فلما رخص دخل في الرخصة الرجال والنساء ، قلت : زوارات القبور هي صيغة مبالغة فيحتمل أن اللعن للمبالغة الممقوتة ، أما الاعتدال وهو التوسط في الأمر مع الأخذ بالضوابط والآداب الشرعية هو ما رخص به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فزيارة القبور تذكر الموت وتزهد في الدنيا كما أنها أنس للميت بالحي .
- روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال : ) استأذنت ربي أن استغفر لها فلم يؤذن لي واستأذنت في أن أزور قبرها فأذن لي ، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت (
-روي أبو داوود في سننه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ) ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام ( .
وثبت عن النبيصلى الله عليه وسلم أنه قال : ) إن الميت ليسمع قرع نعال المشيعين إذا انصرفوا عنه ( وأصل الحديث في الصحيحين من حديث أنس في سياق أطول من هذا ، وفي الصحيحين أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتلى بدر فالقوا في القليب ( وهي حفرة القوا فيها جميعاً ) ثم جاء ووقف عليهم وناداهم بأسمائهم يا فلان ابن فلان عل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً ؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقاً ، فقال له عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يا رسول الله ما تخاطب من أقوام قد جيفوا ، فقال الرسولصلى الله عليه وسلم ) والذي بعثني بالحق ما انتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يستطيعون جواباً(
وقد شرع رسول الله لأمته إذا سلموا على أهل القبور أن يسلموا عليهم سلام من يخاطبونه
-مسلم عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله كيف أقول إذا دخلت المقابر ؟ قال قولي )السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية ( ، وهذا السلام والخطاب لموجود يسمع ويعقل ويرد السلام وإن لم يسمع الأحياء ، وإذا صلى الرجل قريباً منهم شاهدوه وعلموا صلاته وغبطوه عليها ( والحديث أخرجه مسلم كتاب الجنائز ) .
وعن ابن عباسرضي الله عنه قال : قال رسول الله : )صلى الله عليه وسلم ما من أحد يمر على قبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام ( صححه أبو محمد عبد الحق .
ومن هذا نفهم أنه انتقال من حال إلى حال وليس فناءً محض ، إن الميت يعلم بعمل الحي من أقاربه وإخوانه ، قال عبد الله ابن المبارك : حدثني ثور ابن يزيد عن إبراهيم عن أبي أيوب أنه قال : تعرض أعمال الأحياء على الأموات فإذا رأوا حسناً فرحوا واستبشروا وإن رأوا سوءاً قالوا اللهم راجع به .
- وروي مسلم في صحيحة من حديث عبد الرحمن بن شماسه ألمهري قال : حضرنا عمرو ابن العاص وهو في سياق الموت فبكى طويلاً وحول وجهه إلي الجدار ، فجعل ابنه يقول : ما يبكيك يا أبتاه ؟ أما بشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا ؟ فأقبل بوجهه فقال : إن أفضل ما نعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ، وإني كنت علي أطباق ثلاثة لقد رأيتني وما أحد أشد بغضاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم مني ولا أحب إلي أن أكون استمكنت منه فقتلته فلو مت علي تلك الحال لكنت من أهل النار ، فلما جعل الله الإسلام في قلبي لقيت رسول الله فقلت ابسط يدك أبايعك فبسط يمينه ، قال فقبضت يدي ، فقال ملك يا عمرو ؟ قال قلت : أردت أن اشترط ، قال تشترط ماذا ؟ ، قلت أن يغفر لي ، قال : أما علمت أن الإسلام يهدم ما قبله وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها وأن الحج يهدم ما كان قبله .
وما كان أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أجل في عيني منه ، وما كنت أطيق أن أملئ عيني منه إجلالاً له ولو سئلت أن أصفه ما أطقت لأني لم أكن أملئ عيني منه ، ولو مت علي تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة ، ثم ولينا أشياء ما أدري ما حالي فيها ؟ فإذا أن مت فلا تصبحني نائحة ولا نار ، فإذا دفنتموني فسنوا علي التراب سناً ، ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها حتى أستأنس بكم وأنظر ماذا أراجع به رسل ربي .
دل ذلك على أن الميت يستأنس بالحاضرين عند قبره ويسر بهم .
-أما من أنكر سماع الأموات احتجاجاً بقوله تعالي ) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُور ( فاطر22 ، وقوله تعالي : ) إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ( النمل80 ، قيل ليس المقصود بالموت في الآيات الموت المعروف والذي فيه انفصال الروح عن الجسد فالأحاديث الصحيحة دالة علي أنهم يسمعون ويبصرون ويعقلون ولو لم يكن ذلك حقيقة لما سلمنا عليهم وهم الذين يسألون في القبر ويفتنون ويسمعون قرع نعال المشيعين عند المغادرة وسؤال الملكين ، لكن المقصود هو موت القلوب وهي القلوب التي كساها الران ودخلت في أغلفتها كما اليهود الذين قالوا )وقالوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّه بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ( البقرة88 ، وهذا وهو الموت الحقيقي ، والمراد لا تستطيع يا محمد هدايتهم ولا إسماعهم فلا يستطيع ذلك إلا الله تبارك وتعالي والذي منه هداية المعونة والتوفيق المقصودة في الآيات ، قال تعالي : ) أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ( الأنعام122 ، فالموت في كل هذه الآيات هو موت القلوب وهو للذين ضلوا الطريق وأعرضوا عن دين الله وهم الكفار والمشركين والمنافقين والعصاة الذين آثروا الضلالة علي الهدي ، فهؤلاء في الحقيقة أجسادهم مقابر أرواحهم وإن كانوا يبدوا للناظرين أعمياء البصيرة أمثالهم أحياء بل ومترفونَ ) قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ( القصص79
-وذكر ابن القيم في كتاب الروح له قصة ثابت ابن قيس ابن شماس التي ذكرها أبو عبد الله ابن عبد البر وغيره ، قال ابن عبد البر : أخبرنا عبد الوارث ابن سفيان حدثنا أبو الزنباع روح ابن الفرج حدثنا سعيد ابن عفير وعبد العزيز ابن يحي المدني حدثنا مالك أبن أنس عن ابن شهاب عن إسماعيل ابن محمد ابن ثابت الأنصاري عن قيس ابن ثابت ابن شماس أن رسول الله صلى الله عليه وسلمقال له : يا ثابت أم ترضي أن تعيش حميداً وتقتل شهيداً وتخل الجنة ؟ قال مالك ابن أنس فقتل ثابت ابن قيس يوم اليمامة شهيداً .
- وقال ابن عبد البر : روي هشام ابن عمار عن صدقة ابن خالد حدثنا عبد الرحمن ابن يزيد ابن جابر قال حدثني عطاء الخراساني قال حدثتني ابنة ثابت ابن قيس ابن شماس قالت : لما نزلت ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ( الحجرات2 ، دخل قيس وأغلق عليه بابه ففقده رسول الله r وأرسل إليه يسأله ما خبره ؟
قال يا رسول الله أنا رجل شديد الصوت أخاف أن يكون حبط عملي ، قال رسول الله لست منهم بل تعيش بخير وتموت بخير .
قالت ثم أنزل الله تبارك وتعالي قوله ) إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ( لقمان18 ، أغلق عليه بابه وطفق يبكي ففقده رسول الله فأرسل إليه فأخبره يا رسول الله إني أحب الجمال وأحب أن أسود قومي ، فقال الرسول لست منهم بل تعيش حميداً وتقتل شهيداً وتدخل الجنة ، قالت ابنة : فلما كان يوم اليمامة خرج مع خالد ابن الوليد إلي مسيلمة ، فلما التقوا وانكشفوا قال ثابت وسالم ( مولي أبي حذيفة ) ما هكذا كنا نقاتل مع رسول الله ، ثم حفر كل واحد منهم له حفرة فثبتا وقاتلا حتى قتلا ، وكان ثابت يومها يرتدي درع نفيس فمر به رجل من المسلمين فأخذ الدرع ، وبينما رجل من المسلمين نائم أتاه ثابت في الرؤيا فقال له : أوصيك بوصية فإياك أن تقول هذا حلم فتضيعه ، إنني لما قتلت بالأمس مر بي رجل من المسلمين فأخذ درعي ، ومنزل هذا الرجل في أقصي الناس عند خبائة فرس يستن في طوله ، وقد كفأ علي الدرع برمة ووضع فوق البرمة رحل ، فأت خالد ابن الوليد ( قائد الجيش ) فمره أن يبعث إلي درعي فيأخذها وإذا قدمت المدينة علي خليفة رسول الله ( يعني أبو بكر الصديق ) فقل له : إن علي من الدين كذا وكذا وفلان وفلان من رقيقي عتيق ، فلما استيقظ الرجل أتي خالد ابن الوليد وأخبره بما رأي فأرسل خالد وأتي بالدرع ، وعندما أتي المدينة حدث الخليفة رؤياه فأجازها .
ويقول ابن عمر بن عبد البر ولا نعلم أحداً أجيزت وصيته بعد موته غير ثابت ابن قيس رحمه الله .
قال ابن القيم : اتفق خالد ابن الوليد وأبو بكر الصديق والصحابة رضوان الله عليهم أجمعين علي العمل بهذه الرؤيا وتنفيذ الوصية وانتزاع الدرع ممن هي في يده ( الدرع مؤنث ) وبيعها لسداد دين قيس وكذلك عتق من أوصي بعتقه من رقيقه وهذا هو فقه الصحابة .
- وذكر ابن القيم أيضاً قصة الصعب ابن جثامة وعوف ابن مالك (وهما صحابيان وكانا متآخيان ) قال :
صح عن حماد ابن سلمه عن ثابت عن شهر ابن حوشب : أن الصعب قال لعوف أي أخي أينا مات قبل صاحبه فليتراءى له ، قال أو يكون ذلك ؟! قال نعم ، فلما مات صعب رآه عوف فيما يري النائم كأنه قد أتاه فسأله ما فعل بكم ؟
قال الصعب : غفر لنا بعد المصائب ، قال عوف ورأيت لمعة سوداء في عنقه فسألته عليها ، فقال عشرة دنانير استلفتها من فلان اليهودي وهن في قرني فأعطوه إياها ، واعلم يا أخي أنه لم يحدث في أهلي حدث بعد موتي إلا لحق ني خبره حتى هرة لنا ماتت منذ أيام ، واعلم أن ابنتي تموت إلي ستة أيام فاستوصوا بها معروفاً .
فلما أصبحت (وكلام هنا لعوف ابن مالك ) قلت إن في هذا لمعلماً ( أي علامة فأراد أن يتأكد من صدق ما رأي وسمع ) ، قال فذهبت إلي أهله فقالوا مرحباً بعوف أهكذا تصنعون بتركة إخوانكم لم تسألوا عنا منذ مات صعب ؟! ، قال فتعللت بما يعتل به الناس ونظرت إلي القرن فنظرت إلي القرن فأنزلته وفتحت ما فيه فوجدت الصرة التي فيها الدنانير فبعثت بها إلي اليهودي قلت له هل كان لك علي صعب شئ ؟ قال رحم الله صعباً كان من خيار أصحاب رسول الله هي له ، قلت لتخبرني ، قال نعم أسلفته عشرة دنانير ، فأعطيتها إليه قال هي والله بأعيانها ، قلت (واحدة) ، ثم سألت أهل صعب هل حدث فيكم حدث بعد موت صعب ؟ قالوا نعم أحداث ، قلت أذكروا ، قالوا نعم هرة ماتت منذ أيام ، قلت ( اثنتان ) ، قلت أين ابنة أخي ؟ قالوا تلعب ، فأتيت بها فإذا هي محمومة فقلت استوصوا بها معروفاً فماتت في ستة أيام .
قال ابن القيم : علم عوف صحة ما رأي بالقرائن والأدلة ونفذ وصية أخيه وهذا هو فقه الصحابة وكيف كان يعلمهم الله .
-وعندما قرأت ما جاء في كتاب ابن القيم وعرفت الكثير عن أحوال الروح قمت بعمل ما عمله عوف ابن مالك رحمة الله ووجدت نفس النتائج والقرائن والأدلة وهذه هي تجربتي : إلا أن فيها استنتاج أغرب بالإضافة إلي ما سبق وجدت أن الإنسان يتذكر وهو في حال النوم في حال اللاوعي ما حدث ودار في يقظته بكل تفاصيلها بل وما طلب منه .
التجربة الأولي : سألت إحدى قريباتي هل ترى زوجها في الرؤيا " فاندهشت وقالت : نعم ولكن لماذا تسأل ؟ فالسؤال فيه من الغرابة ما أدهشها وزوجها كان رحمة الله من أعز أصدقائي والمقربين إلى قلبي وأحسبه من الصالحين فقد كان طيب القلب جـداً وكان نافعا للناس ولا نزكى على الله أحداً لكن هذا كان حاله بالرغم من مرضه الذي يُعــجز الرجال وقلت لها عندما يأتيك في الرؤيا بلغيه منى السلام وبعد مرور أكثر من أسـبوعين وفى اتصال هاتفي معها للاطمئنان عليهم قالت لي لقد أتاني في المنام وسـلمت لك عليه فسألتها وماذا قال ؟ قالت ابتسم وفرح ولم أندهش من النتيجة فهناك تلاقى الأرواح لكـن الجديد بالنسبة لي كيف تذكرت وهي في حال النوم كلامي وطلبي منها تبليغه الســلام ؟
التجربة الثانية : كررت نفس الشئ لكن هذه المرة مع والدتي فقد كانت تحدثني كثيراً عن رؤيتها لوالدي عليه رحمة الله في المنام فكان الكلام يمر مرار الكرام ولا ألقى له بالاً كثيرا ، فكانت نفـس النتيجة بل طلب منها تبليغي السلام أيضاً وذكر لها أنه سعيد بعمل قد عملناه سوياً أنا وهي وفيه صلة رحم وكذلك زيارته في قبره .
فوجدت أن الإنسان يذكر في نومه ما قيل له وما دار معه حال اليقظة وتأكدت أنها الذاكرة القلبية ذاكرة الروح والقلب فهي بالفعل ذاكرة العقل الباطن والله سبحانه وتعالى يقول ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴾ ق37
وعن ذلك أيضا يقول معلم البشرية صلى الله عليه وسلم ﴿ ما في القلوب قلب إلا وله سحابه كسحابه القمر بينما القمر مضئ إذا تجللته سحابه فأظلم إذ انجلت أضاء وبينما القلب يتحدث إذا تجللته سحابه نسى إذ انجلت ذكر ما كان نسى ﴾
فسبحان الله عالم الأسرار ومودع في النفس أسرار لا يعرفها إلا هو وصدق حيث قال : ﴿ وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾ الإسراء85







 
رد مع اقتباس