[justify] [/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify]
باردٌ قلبي كجناحيّ عاصفة ثلجية، محترق كعاطفة يتيم على باب العيد، ورسائلي أكتبها بالعرق والملح، بالجوع الكامن في أحشاء صندوق بريد المغتربين، بالثلج المتراكم على نوافذ عينيهم وأبواب قلوبهم.
أبي: صنعتَ من غمام السماء سنابل قلبي فكيفَ تمتحنّي بالحبّ وأنتَ صخرةُ عشق لا تلين؟
أمي: عجنتِ طفولتي بالندى فكبرت نديًا كزهرة على حافة نوافذك العجيبة، فكيف يقسو قمحُ قلبي بعينها؟
أخوتي: سهامي وجُنّتي، تفتّتون الخوف بالخوف وتجدلون الساعد بالساق فكيف تغدو الكفّ 5 أصابع متفرّقات؟
أختايَ: يداي اللتان أنسج بهما بساط اللوز في وعر الغياب.
الحبّ: نصٌّ في كتاب!
ذلك الذي أختبره في الأدب، أشيّدُ أبراجَ أسوارِه وأزيّنها بعينين من خيال عسليّ الظلّ، تنسجان خوفهما عباءةً للشعر، وتشعلان نارًا في ظنون الشاعر: كلّ هذا المطر خيال إمرأة، فهنيئا للأدب.
سيخلو المغتربُ من النبض، سترتعش يداه وهو يهوي عن جدار رسائله، لن ينتحب، فرسائله إلى ذويه حرّمت على عينيه البكاء وعلى حنجرته وعلى شفتيه العويل والنحيب، فقد قضت على قلبه بالفقد مذ زمن بعيد، يومَ كانَ أبوه يقرأ على مسامعه تراتيل العودة والغياب: إن ذهبتَ فأنتَ حرّ، وإن تَعُد لي فأنتَ إبني.
نعم؛ أنا أبنكَ، ولكنّي زوج عينيها الطيّبتين.
[/justify]