ما قدَّره الله وقضاه بالنسبة للإنسان نوعان :
الأول : ما قضاه الله وقدّره من أعمال وأحوال خارج إرادة الإنسان : سواء كانت فيه : كطوله وقصره , أو حسنه وقبحه , أو حياته وموته , أو وقعت عليه بغير اختياره كالمصائب , والأمراض , ونقص الأموال والأنفس والثمرات , وغيرها من المصائب التي تارة تكون عقوبة للعبد , وتارة تكون امتحانا ً له , وتارة ً رفعة ً لدرجاته . وهذه الأعمال التي تجري فيه أو تقع عليه دون إرادة منه لا يُسأل عنها الإنسان ولا يُحاسب عليها , ويجب عليه الإيمان أن ذلك كلّه بقضاء الله وقدره , وعليه الصبر والرضا والتسليم , فما حادثة في الكون إلا وللعليم الخبير فيها حكمة .
قال الله تعالى : ( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) .
وعن ابن عباس ٍ رضي الله عنهما قال : كنت ُ خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ً فقال : ( يا غلام إني أُعلِّمك كلمات ٍ احفظ ِ الله يحفظك , احفظ الله تجدُه ُ تُجاهك , إذا سألت َ فاسأل الله , وإذا استعنت َ فاستعن بالله , واعلم أن َّ الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء ٍ لم ينفعوك إلا بشيء ٍ قد كتبه الله لك , ولو اجتمعوا على أن يضُرُّوك بشيء ٍ لم يضرُّوك إلا بشيء ٍ قد كتبه الله عليك , رُفعت ِ الأقلام ُ وجفَّت الصُحُف ُ ) صحيح , أخرجه الترمذي .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قال الله عز َّ وجل َّ يؤذيني ابن آدم يسب ُّ الدَّهر َ وأنا الدهر , بيدي الأمر أُقلِّب ُ الليل والنهار ) متفق عليه .
وللحديث بقية إن شاء الله ...