عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 03-06-2006, 05:23 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
ياسر أبو هدى
أقلامي
 
الصورة الرمزية ياسر أبو هدى
 

 

 
إحصائية العضو







ياسر أبو هدى غير متصل


افتراضي

‏101 - كما جاءت الجن إلى النبي ‏‎‎‏ بشعلة من النار تريد أن تحرقه فأتاه جبريل ‏بالمعوّذة المعروفة التي تضمنها الحديث المروي عن أبي التياح أنه قال: سأل رجل عبد الرحمن ‏بن خنبش(‏ ‏) وكان شيخًا كبيرًا قد أدرك النبي ‏‎‎‏: كيف صنع رسول الله ‏‎‎‏ حين كادته ‏الشياطين؟ قال: تحدرت عليه من الشعاب والأودية، وفيهم شيطان معه شعلة من نار يريد ‏أن يحرق بها رسول الله ‏‎‎، قال فرعب رسول الله ‏‎‎‏ / فأتاه جبريل عليه السلام فقال: ‏يامحمد! قل، قال: "ما أقول؟" قال: قل: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا ‏فاجر، من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها، ‏ومن شر ما يخرج من الأرض ومن شر ما ينزل فيها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر ‏كل طارق يطرق، إلا طارقًا يطرق بخير يا رحمن. قال: فطفئت نارهم وهزمهم الله عز ‏وجل(‏ ‏).‏
‏102 - وثبت في الصحيحين عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله ‏‎‎‏: "إن ‏عفريتًا من الجن جاء يفتك بي البارحة ليقطع عليَّ صلاتي، فأمكنني الله عز وجل منه ‏فذعتُّه(‏ ‏) أردت أن آخذه فأربطه إلى سارية من المسجد حتى تصبحوا فتنظروا إليه، ثم ‏ذكرت قول سليمان عليه السلام (38 : 35): {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لاَ ‏يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي} فرده الله تعالى خاسئاً"(‏ ‏).‏
‏103 - وعن عائشة أن النبي ‏‎‎‏ كان يصلي فأتاه الشيطان فأخذه ‏‎‎‏ فصرعه ‏فخنقه، قال رسول الله ‏‎‎‏: "حتى وجدت برد لسانه على يدي، ولولا دعوة سليمان لأصبح ‏ذلك موثقاً حتى يراه الناس".‏
‏104 - أخرجه النسائي(‏ ‏) وإسناده على شرط البخاري كما ذكر ذلك ‏أبوعبد الله المقدسي في مختاره الذي هو خير من صحيح الحاكم(‏ ‏).‏
‏105 - وعن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ‏‎‎‏ كان يصلي صلاة الصبح وهو ‏خلفه، فالتبست عليه القراءة فلما فرغ من صلاته قال: "لو رأيتموني وأبليس، فأهويت ‏بيدي فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين إصبعي هاتين - الإبهام والتي تليها - ‏ولولا دعوة أخي سليمان لأصبح مربوطًا بسارية من سواري المسجد يتلاعب به صبيان ‏المدينة، فمن استطاع أن لا يحول بينه وبين القبلة أحد فليفعل" رواه الإمام أحمد في ‏مسنده(‏ ‏)، وأبوداود في سننه(‏ ‏).‏
‏106 - وفي صحيح مسلم(‏ ‏) عن أبي الدرداء أنه قال: قام رسول الله ‏‎‎‏ يصلي ‏فسمعناه يقول "أعوذ بالله منك" ثم قال "ألعنك بلعنة الله ثلاثاً" وبسط يده كأنه يتناول ‏شيئاً، فلما فرغ من صلاته قلنا: يارسول الله سمعناك تقول شيئاً في الصلاة لم نسمعك تقوله ‏قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك. قال: "إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في ‏وجهي، فقلت: أعوذ بالله منك ثلاث مرات، ثم قلت(‏ ‏)، ألعنك بلعنة الله التامة، فلم ‏يستأخر(‏ ‏). ثم أردت أن آخذه، ولولا دعوة أخينا سليمان لأصبح موثقاً يلعب به وِلدان ‏المدينة".‏
‏107 - فإذا كانت الشياطين تأتي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لتؤذيهم ‏وتفسد عبادتهم، فيدفعهم الله تعالى بما يؤيد به الأنبياء من الدعاء والذكر والعبادة ومن ‏الجهاد باليد، فكيف من هو دون الأنبياء؟ فالنبي ‏‎‎‏ قمع شياطين الإنس والجن بما أيده الله ‏تعالى من أنواع العلوم والأعمال ومن أعظمها الصلاة والجهاد. وأكثر أحاديث النبي ‏‎‎‏ في ‏الصلاة والجهاد.‏
‏108 - فمن كان متبعًا للأنبياء نصره الله سبحانه بما نصر به الأنبياء. وأما من ‏ابتدع دينًا لم يشرعوه، فترك ما أمروا به من عبادة الله وحده لا شريك له واتباع نبيه فيما ‏شرعه لأمته، وابتدع الغلوَّ في الأنبياء والصالحين والشرك بهم فإن هذا يتلعب به الشياطين، ‏قال تعالى (16: 99 - 100): {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ ‏يَتَوَكَّلُونَ* إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} وقال تعالى (15: ‏‏42): {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَ مَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْغَاوِينَ}.‏
‏109 - ومنها؛ أن يدعو الرائي بذلك ربَّه تبارك وتعالى ليبين له الحال.‏
‏110 - ومنها؛ أن يقول لذلك الشخص: أأنت فلان؟ ويقسم عليه بالأقسام ‏المعظمة، ويقرأ عليه قوارع القرآن إلى غير ذلك من الأسباب التي تضر الشياطين.‏
‏111 - وهذا كما كان كثيرًا من العباد يرى الكعبة تطوف به، ويرى عرشًا ‏عظيماً وعليه صورة عظيمة، ويرى أشخاصاً تصعد وتنزل فيظنها الملائكة ويظن أن تلك ‏الصورة هي الله تعالى وتقدس، ويكون ذلك شيطاناً.‏
‏112 - وقد جرت هذه القصة لغير واحد من الناس، فمنهم من عصمه الله ‏وعرف أنه الشيطان كالشيخ عبد القادر في حكايته المشهورة حيث قال: كنت مرة في ‏‏/العبادة فرأيت عرشاً عظيماً وعليه نور، فقال لي: يا عبد القادر! أنا ربك وقد حللت لك ‏ما حرمت على غيرك. قال: فقلت له أنت الله الذي لا إله إلا هو؟ اخسأ ياعدو الله. قال: ‏فتمزق ذلك النور وصار ظلمة، وقال: يا عبد القادر، نجوتَ مني بفقهك في دينك وعلمك ‏وبمنازلاتك في أحوالك. لقد فتنتُ بهذه القصة سبعين رجلاً. فقيل له: كيف علمت أنه ‏الشيطان؟ قال: بقوله لي: "حلَّلت لك ما حرمت على غيرك"، وقد علمت أن شريعة محمد ‏‎‎‏ لا تنسخ ولا تبدل، ولأنه قال أنا ربك، ولم يقدر أن يقول أنا الله الذي لا إله إلا أنا.‏
‏113 - ومن هؤلاء من اعتقد أن المرئي هو الله، وصار هو وأصحابه يعتقدون ‏أنهم يرون الله تعالى في اليقظة، ومستندهم ما شاهدوه. وهم صادقون فيما يخبرون به ولكن ‏لم يعلموا أن ذلك هو الشيطان.‏
‏114 - وهذا قد وقع كثيراً لطوائف من جهال العباد، يظن أحدهم أنه يرى الله ‏تعالى بعينه في الدنيا لأن كثيراً منهم أُرِيَ ما ظن أنه الله وإنما هو شيطان.‏
‏115 - وكثير منهم رأى من ظن أنه نبي أو رجل صالح أو الخضر وكان ‏شيطاناً.‏
‏116 - وقد ثبت في الصحيح عن النبي ‏‎‎‏ أنه قال: "من رآني في المنام فقد رآني ‏حقاً فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي"(‏ ‏).‏
‏117 - فهذا في رؤية المنام؛ لأن الرؤية في المنام تكون حقًّا وتكون من الشيطان ‏فمنعه الله أن يتمثل به في المنام، وأما في اليقظة فلا يراه أحد بعينه في الدنيا فمن ظن أن ‏المرئي هو الميت فإنما أُتِيَ من جهله، ولهذا لم يقع مثل هذا لأحد من الصحابة والتابعين لهم ‏بإحسان(‏ ‏).‏
‏118 - وبعض من رأى - هذا أو صدق من قال: إنه رآه - اعتقد أن الشخص ‏الواحد يكون بمكانين في حالة واحدة فخالف صريح المعقول.‏
‏119 - ومنهم من يقول هذه رقيقة ذلك المرئي أو هذه روحانيته أو هذه معناه ‏لشكل(‏ ‏) ولا يعرفون أنه جنّي تصور بصورته.‏
‏120 - ومنهم من يظن أنه مَلَك، والملك يتميز عن الجني بأمور كثيرة، والجن ‏فيهم الكفار والفساق والجهال، وفيهم المؤمنون المتبعون لمحمد ‏‎‎‏ تسليماً، فكثير ممن لم ‏يعرف أن هؤلاء جن وشياطين يعتقدهم ملائكة.‏
__________________
‏121 - وكذلك الذين يدعون الكواكب وغيرها من الأوثان تتنزل على أحدهم ‏روح يقول هي روحانية الكواكب، ويظن بعضهم أنه من الملائكة وإنما هو من الجن ‏والشياطين يغوون المشركين.‏
‏122 - والشياطين يوالون من يفعل ما يحبونه من الشرك والفسوق والعصيان؛ ‏فتارة يخبرونه ببعض الأمور الغائبة ليكاشف بها، وتارة يؤذون من يريد أذاه بقتل وتمريض ‏ونحو ذلك، وتارة يجلبون له من يريد من الإنس، وتارة يسرقون له ما يسرقونه من أموال ‏الناس من نقد وطعام وثياب وغير ذلك، فيعتقد أنه من كرامات الأولياء وإنما يكون ‏مسروقًا، وتارة يحملونه في الهواء فيذهبون به إلى مكان بعيد.‏
‏123 - فمنهم من يذهبون به إلى مكة عشية عرفة ويعودون به فيعتقد هذا ‏كرامة، مع أنه لم يحج حج المسلمين؛ لا أحرم ولا لبى ولا طاف بالبيت ولا بين الصفا ‏والمروة، ومعلوم أن هذا من أعظم الضلال.‏
‏124 - ومنهم من يذهب إلى مكة ليطوف بالبيت من غير عمرة شرعية. فلا ‏يُحرم إذا حاذى الميقات.‏
‏125 - ومعلوم أن من أراد نسكا بمكة لم يكن له أن يُجاوز الميقات إلا محرماً، ‏ولو قصدها لتجارة أو لزيارة قريب له أو طلب علم كان مأمورًا أيضاً بالإحرام من ‏الميقات، وهل ذلك واجب أو مستحب؟ فيه قولان مشهوران للعلماء.‏
‏126 - وهذا باب واسع، ومنه السحر والكهانة، وقد بسط الكلام على هذا ‏في غير هذا الموضع.‏
‏127 - وعند المشركين عبَّاد الأوثان ومن ضاهاهم من النصارى ومبتدعة هذه ‏الأمة في ذلك من / الحكايات ما يطول وصفه، فإنه ما من أحد يعتاد دعاء الميت ‏والاستغاثة به نبيًّا كان أو غير نبي إلا وقد بلغه من ذلك ما كان من أسباب ضلاله، كما ‏أن الذين يدعونهم في مغيبهم ويستغيثون بهم فيرون من يكون في صورتهم أو يظنون أنه في ‏صورتهم ويقول أنا فلان ويكلمهم ويقضي بعض حوائجهم، فإنهم يظنون أن الميت ‏المستغاث به هو الذي كلمهم وقضى مطلوبهم وإنما هو من الجن والشياطين.‏
‏128 - ومنهم من يقول هو ملك من الملائكة، والملائكة لا تعين المشركين وإنما ‏هم شياطين أضلوهم عن سبيل الله.‏
‏129 - وفي مواضع الشرك من الوقائع والحكايات التي يعرفها من هنالك ومن ‏وقعت له ما يطول وصفه.‏
‏130 - وأهل الجاهلية فيها نوعان: نوع يكذّب بذلك كله، ونوع يعتقد ذلك ‏كرامات لأولياء الله.‏
‏131 - فالأول يقول: إنما هذا خيال في أنفسهم لا حقيقة له في الخارج، فإذا ‏قالوا ذلك لجماعة بعد جماعة فمن رأى ذلك وعاينه موجوداً أو تواتر عنده ذلك عمن رآه ‏موجوداً في الخارج وأخبره به من لا يرتاب في صدقه كان هذا من أعظم أسباب ثبات ‏هؤلاء المشركين المبتدعين المشاهدين لذلك والعارفين به بالأخبار الصادقة.‏
‏132 - ثم هؤلاء المكذبون لذلك متى عاينوا بعض ذلك خضعوا لمن حصل له ‏ذلك وانقادوا له واعتقدوا أنه من أولياء الله، مع كونهم يعلمون أنه لا يؤدّي فرائض الله ‏حتى ولا الصلوات الخمس، ولا يجتنب محارم الله لا الفواحش ولا الظلم، بل يكون من ‏أبعد الناس عن الإيمان والتقوى التي وصف الله بها أولياءه في قوله تعالى (10: 62 - ‏‏63): {أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ* الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ}، ‏فيرون من هو مِن أبعد الناس عن الإيمان والتقوى له من المكاشفات والتصرفات الخارقات ‏ما يعتقدون أنه من كرامات أولياء الله المتقين.‏
‏133 - فمنهم من يرتد عن الإسلام وينقلب على عقبيه، ويعتقد فيمن لا يصلي ‏بل ولا يؤمن بالرسل، بل يسب الرسل ويتنقص بهم أنه من أعظم أولياء الله المتقين.‏
‏134 - ومنهم من يبقى حائرًا مترددًا شاكاً مرتاباً، يقدم إلى الكفر رِجلاً وإلى ‏الإسلام أخرى، وربما كان إلى الكفر أقرب منه إلى الإيمان.‏
‏135 - وسبب ذلك؛ أنهم استدلوا على الولاية بما لا يدل عليها، فإن الكفار ‏والمشركين والسحرة والكهان معهم من الشياطين من يفعل بهم أضعاف أضعاف ذلك قال ‏تعالى (26: 221 - 222): {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ* تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ ‏أَثِيمٍ}.‏
‏136 - وهؤلاء لابد أن يكون فيهم كذب وفيهم مخالفة للشرع، ففيهم من الإثم ‏والإفك بحسب ما فارقوا أمر الله ونهيه الذي بعث به نبيه ‏‎‎‏. وتلك الأحوال الشيطانية ‏نتيجة ضلالهم وشركهم وبدعتهم وجهلهم وكفرهم وهي دلالة وعلامة على ذلك، ‏والجاهل الضالُّ يظن أنها نتيجة إيمانهم وولايتهم لله تعالى، وأنها علامة ودلالة على إيمانهم ‏وولايتهم لله سبحانه.‏
‏137 - وذلك أنه لم يكن عنده فرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان كما ‏قد تكلمنا على ذلك في مسألة (الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان)، ولم يعلم أن ‏هذه الأحوال التي جعلها دليلاً على الولاية تكون للكفار من المشركين وأهل الكتاب أعظم ‏مما تكون للمنتسبين إلى الإسلام، والدليل مستلزم للمدلول مختص به لا يوجد بدون ‏مدلوله، فإذا وجدت للكفار والمشركين وأهل الكتاب لم تكن مستلزمة للإيمان/ فضلاً عن ‏الولاية ولا كانت مختصة بذلك، فامتنع أن تكون دليلاً عليه.‏
‏138 - وأولياء الله هم المؤمنون المتقون، وكراماتهم ثمرة إيمانهم وتقواهم لا ثمرة ‏الشرك والبدعة والفسق، وأكابر الأولياء إنما يستعملون هذه الكرامات بحجة للدين أو ‏لحاجة للمسلمين، والمقتصدون قد يستعملونها في المباحات، وأما من استعان بها في المعاصي ‏فهو ظالم لنفسه، متعد حدَّ ربه، وإن كان سببها الإيمان والتقوى.‏
‏139 - فمن جاهد العدو فغنم غنيمة فأنفقها في طاعة الشيطان فهذا المال وإن ‏ناله بسبب عمل صالح فإذا أنفقه في طاعة الشيطان كان وبالاً عليه، فكيف إذا كان سبب ‏الخوارق الكفر والفسوق والعصيان وهي تدعو إلى كفر آخر وفسوق وعصيان، ولهذا كان ‏أئمة هؤلاء معترفين بأن أكثرهم يموتون على غير الإسلام. ولبسط هذه الأمور موضع ‏آخر.‏
‏140 - والمقصود هنا أن من أعظم أسباب ضلال المشركين ما يرونه أو ‏يسمعونه عند الأوثان؛ كإخبار عن غائب أو أمر يتضمن قضاء حاجة ونحو ذلك، فإذا ‏شاهد أحدهم القبر انشق وخرج منه شيخ بهيّ عانقه أو كلمه ظن أن ذلك هو النبي المقبور ‏‏(أو الشيخ المقبور)(‏ ‏)، والقبر لم ينشق وإنما الشيطان مثل له ذلك، كما يمثل لأحدهم أن ‏الحائط انشق وأنه خرج منه صورة إنسان ويكون هو الشيطان تمثل له في صورة إنسان ‏وأراه أنه خرج من الحائط.‏
__________________







التوقيع



nawras_68@yahoo.com
 
رد مع اقتباس