عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 02-06-2006, 04:19 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ياسر أبو هدى
أقلامي
 
الصورة الرمزية ياسر أبو هدى
 

 

 
إحصائية العضو







ياسر أبو هدى غير متصل


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

( أحمد سلامة)

(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ
وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)


لَمَّا ذَكَرَ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ الْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ نَقَضُوا الْعَهْد الَّذِي كَانُوا عَاهَدُوا اللَّه عَلَيْهِ لآ يُوَلُّونَ الأدْبَار وَصَفَ

الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ اِسْتَمَرُّوا عَلَى الْعَهْد وَالْمِيثَاق وَ

" صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّه عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبه "


وَقَالَ الْبُخَارِيّ عَهْده وَهُوَ يَرْجِع إِلَى الاوَّل

" وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِر وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا "

أَيْ وَمَا غَيَّرُوا عَهْد اللَّه وَلآ نَقَضُوهُ وَلآ بَدَّلُوهُ قَالَ الْبُخَارِيّ عن خَارِجَة بْن زَيْد بْن ثَابِت عَنْ أَبِيهِ قَالَ :

لَمَّا نَسَخْنَا الْمُصْحَف فُقِدَتْ آيَة مِنْ سُورَة الأأَحْزَاب كُنْت أَسْمَع رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا

لَمْ أَجِدهَا إِلا مَعَ خُزَيْمَةَ بْن ثَابِت الأنْصَارِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ الَّذِي جَعَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهَادَته بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ

" مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَال صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّه عَلَيْهِ"

تَفَرَّدَ بِهِ الْبُخَارِيّ دُون مُسْلِم

وَقَالَ الْبُخَارِيّ عَنْ أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ

نَرَى هَذِهِ الآيَة نَزَلَتْ فِي أَنَس بْن النَّضْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ

" مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَال صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّه عَلَيْهِ "


الآيَة اِنْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيّ مِنْ هَذَا الْوَجْه

وَلَكِنْ لَهُ شَوَاهِد مِنْ طُرُق أُخَر قَالَ الأمَام أَحْمَد عَنْ ثَابِت قَالَ أَنَس : عَمِّي أَنَس بْن النَّضْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ سُمِّيت بِهِ لَمْ يَشْهَد مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم بَدْر فَشَقَّ عَلَيْهِ وَقَالَ أَوَّل مَشْهَد شَهِدَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غِبْت عَنْهُ لَئِنْ أَرَانِي اللَّه تَعَالَى مَشْهَدًا فِيمَا بَعْد مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَرَيَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ مَا أَصْنَع قَالَ فَهَابَ أَنْ يَقُول غَيْرهَا فَشَهِدَ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم أُحُد فَاسْتَقْبَلَ سَعْد بْن مُعَاذ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ لَهُ أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَا أَبَا عَمْرو أَيْنَ وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّة إِنِّي أَجِدهُ دُون أُحُد قَالَ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ فَوُجِدَ فِي جَسَده بِضْع وَثَمَانُونَ بَيْن ضَرْبَة وَطَعْنَة وَرَمْيَة فَقَالَتْ أُخْته عَمَّتِي الرُّبَيِّع اِبْنَة النَّضْر فَمَا عَرَفْت أَخِي إِلآ بِبَنَانِهِ قَالَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَال صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّه عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبه وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِر وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا "

قَالَ فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَصْحَابه رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ

وَرَوَاهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَة بِهِ قَالَ فَلَمَّا كَانَ يَوْم أُحُد اِنْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ :

( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِر إِلَيْك مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي أَصْحَابه - وَأَبْرَأ إِلَيْك مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ )


- يَعْنِي الْمُشْرِكِينَ - ثُمَّ تَقَدَّمَ فَلَقِيَهُ سَعْد يَعْنِي اِبْن مُعَاذ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ دُون أَحَد فَقَالَ أَنَا مَعَك قَالَ سَعْد رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَصْنَع مَا صَنَعَ فَلَمَّا قُتِلَ قَالَ فَوُجِدَ فِيهِ بِضْع وَثَمَانُونَ ضَرْبَة سَيْف وَطَعْنَة رُمْح وَرَمْيَة سَهْم وَكَانُوا يَقُولُونَ فِيهِ وَفِي أَصْحَابه نَزَلَتْ " فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبه وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِر"

وقال ابن ابي حاتم عَنْ مُوسَى بْن طَلْحَة قَالَ : دَخَلْت عَلَى مُعَاوِيَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَلَمَّا خَرَجْت دَعَانِي فَقَالَ أَلَا أَضَع عِنْدك يَا اِبْن أَخِي حَدِيثًا سَمِعْته مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ أَشْهَد لَسَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول

" طَلْحَة مِمَّنْ قَضَى نَحْبه"

وَلِهَذَا قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى " فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبه" يَعْنِي عَهْده " وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِر " قَالَ يَوْمًا فِيهِ الْقِتَال فَيَصْدُق فِي اللِّقَاء وَقَالَ الْحَسَن " فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبه " يَعْنِي مَوْته عَلَى الصِّدْق وَالْوَفَاء وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِر الْمَوْت عَلَى مِثْل ذَلِكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُبَدِّل تَبْدِيلًا وَكَذَا قَالَ قَتَادَة وَابْن زَيْد وَقَالَ بَعْضهمْ نَحْبه نَذْره : وَقَوْله تَعَالَى " وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا " أَيْ وَمَا غَيَّرُوا عَهْدهمْ وَبَدَّلُوا الْوَفَاء بِالْغَدْرِ بَلْ اِسْتَمَرُّوا عَلَى مَا عَاهَدُوا اللَّه عَلَيْهِ وَمَا نَقَضُوهُ كَفِعْلِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ قَالُوا " إِنَّ بُيُوتنَا عَوْرَة وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلا فِرَارًا وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّه مِنْ قَبْل لا يُوَلُّونَ الادْبَار " .

جزاك الله خير يا احمد سلامة على هذه التذكرة العطرة عن اصحاب رسو الله

( صلى الله عليه وسلم)

جعل الله مثواك الجنان






التوقيع



 
رد مع اقتباس