هل أُخبِر أبرام عن المخابرة الهاتفية وتوقعاتي؟ أم أنتظر عند مجيئه لمعرفة الإجتماع الإضطراري الذي من أجله ذهب للقاء نوال أبو زيد؟ هل هما حدثان منفصلان أم متصلان؟
لاأعلم .. لاأعلم ... لاأعلم
لم تأتني أوجاع الرأس إلا بعد أن التقيت بأبرام ... كنتُ أستمتع بالـ حالة التي نعتني إياها إبرام بالـ ( الضياع) أي ضياع هذا الذي يتحدث عنه؟؟
فتح أبرام قفل الباب دون أن تسمع لارا التي كانت تتحدث إلى نفسها بصوتٍ عالٍ وهي منفعلة :
"هي الحرية و المتعة والــ .. وأنا الآن أشعر بالموت.. يخنقني .. يعذبني .. أعيش على هواه لاعلى هواي .. يؤطّرني .. يحاصرني .. هذا الرجل الشرقي ماالذي جاء به إلى هنا؟ ولماذا التقينا؟ وكيف التقينا؟ هه .. يريدني أن أضحّي من أجله ... كيف؟؟؟ ألا يكفي ماعانيته في حياتي ؟!! لاأذكر بأنّ أمّي ضحّت من أجل والدي .. أمّي مارغريت الأمريكية الجميلة لم تكن لتقبل بحياة الشقاء مع والدي السوري الأصل المهندس الميكانيكي الذي طردته شركة فورد لصناعة السيارات من العمل،…"