عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 11-12-2011, 03:55 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
محمد السيد عبد الفتاح
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد السيد عبد الفتاح غير متصل


افتراضي رد: جاء في يتيمة الدهر

الكامل في اللغة والأدب
المبرد
كتاب يظهر موضوعه من عنوانه، فهو يبحث في علوم اللغة وآدابها.
وهذا الكتاب هوأحد أصول علم الأدب واركانه، وهو بمثابة ديوان تخير فيه مصنفه نصوصا من أقوال العربالقدامى شعرا ونثرا، وشرح هذه النصوص واستخرج ما فيها من فوائد ونكت تخص اللغةوالأدب العربي

باب لسليك ابن السّلكة
قال أبو العباس: قال السليك ابن السّكة وهي أمه، وكانت سوداء حبشيّةً وكان من غربان العرب، وهو السّليك بن عميرٍ السّعديّ:
ألا عتبت عليّ فصار متـنـي

وأعجبها ذوو اللّمم الطّـوال
فإنّي يا ابنة الـقـوام أربـي

على فعل الوضيّ من الرّجال
فلا تصلي بصعلـوك نـؤوم

إذا أمسى يعدّ مـن الـعـيال
ولكن كلّ صعلوكٍ ضـروب

بنصل السّيف هامات الرّجال
أشاب الرأس أنّـي كـلّ يوم

أرى لي خالةً وسط الرّحـال
يشقّ عليّ أن يلقين ضـيمـاً

ويعجز عن تخلّصهن مالـي
قوله: وأعجبها ذوو اللّمم الطّوال، يعني : الجمم، وإن شئت قلت: الجمام، يقال جمّةٌ وجممٌ، كقولك ظلمةٌ وظلمٌ، ويقال جمامٌ كقولك: جفرةٌ وجفارٌ وبرمةٌ وبرامٌ.
قال الشاعر:

إما تري لمّتي أودي الزمان بها

وشيّب الدهر أصداغي وأفوادي
وقوله: على فعل الوضيّ من الرجال، يريد: الجميل، وهو فعيلٌ من وضؤ يوضؤ يافتى، تقديره كرم يكرم، وهو كريم، ومصدره الوضاءة وكذلك قبح يقبح قباحةً، وسمج يسمج سماجةً، ويقال: ما كنت وضيئا، ولقد وضؤت بعدنا. وقوله: فلا تصلي بصعلوكٍ، يقول: لاتتّصلي به، كما قال ابن أحمر:
ولا تصلي بمطـروقٍ إذا مـا

سرى في القوم أصبح مستكيناً
وإذا شرب المرضّة قال أوكي

على ما في سقائك قدروينـا
فالصعلوك: الذي لا مال له، قال الشاعر:
كأن الفتى لم يعر يوماً إذا اكتسى

ولم يك صعلوكاً إذا ماتمـوّلا
وقوله:نؤوم يصفه بالبلادة والكسل، وكانت العرب تمدح بخفّة الرؤوس عن النوم، وتذمّ النّومة، كما قال عبد الملك لمؤدب ولده:
علّمهم العوم، وخذهم بقلّة النوم.
وإنما توجّع لخالاته لأنهن كنّ إماء.

مع أرق تحياتي






 
رد مع اقتباس