الفاضلة الأخت / شهد الإيمان .. والحبيبيْن الكريمين الأستاذ ياسر أبا هدى والدكتور إيهاب .. لكم جميعا التحية على التعقيب ..
أخي الكريم إيهاب :
معك الحق في أن التحقيق أوجبُ من التصديق المطلق دون إعمال البحث المتأني .. ولكن هذه الأقوال كلها نقلتها من كتاب ( قصص الأنبياء ) لابن كثير عليه رحمة الله .. والذي حققه مصطفى عبد الواحد .. وكل الأحاديث تقريبا كانت على نحو :
(( وقال عبد الله بن المبارك: عن سفيان بن عيينة، عن خلف بن حوشب، قال: قال عيسى للحواريين: كما ترك لكم الملوك الحكمة فكذلك فاتركوا لهم الدنيا ))..
أما بالنسبة للحديث الذي أشرتَ إليه فإن عليه في الكتاب تعقيبا أنقله إليك :
(( هذه المرويات تصور ما أثر عن عيسى عليه السلام من عزوف عن المتاع وإقبال على العبادة، لكنها ليست مما يحتج به في موقف الدين من الدنيا، أما الاسلام فإنه يجمع بين الدنيا والآخرة ويجعل الدنيا ميدانا للعمل والجهاد))..
وبالطبع أنتَ تعلم أخي الحبيب أن عيسى عليه السلام أرسله ربنا سبحانه وتعالى إلى قومٍ طغت عليهم المادة فباتوا متحاجين إلى روحانيات ربما تعتبر في ديننا الكامل دروشة إن انتهجناها برمتها .. ولكن ألا ترى معي أن إحياء الموتى وعلاج الأكمه والأبرص أمورٌ الغرض من ورائها جميعا إيقاظ التصديق الميت في قلوب بني إسرائيل لأنبيائهم ؟؟ بينما لم تحتج أمة محمد إلى مثل ذلك ..
الحمد لله أننا أمة سيد الخلق محمد .. ولك التحية .