- الإيمان لغة : التصديق
وفي الشرع : الإيمان قول وعمل , يزيد وينقص . فهو : قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح .
فقول القلب : اعتقاده وتصديقه , وقول اللسان : إقراره
وعمل القلب : تسليمه وإخلاصه , وإذعانه , وحبه وإرادته للأعمال الصالحة وعمل الجوارح : فعل المأمورات , وترك المنهيات .
و من أخرج العمل عن الإيمان فهو مرجيء , ومن أدخل فيه ماليس منه فهو مبتدع . ومن لم يقر ّ بالشهادتين لا يثبت له اسم الإيمان ولا حكمه , لا في الدنيا ولا في الآخرة . و الإسلام والإيمان , اسمان شرعيان بينهما عموم وخصوص من وجه فكل مؤمن مسلم , وليس كل مسلم مؤمن , ويسمى أهل القبلة مسلمين . ومرتكب الكبيرة التي دون الكفر والشرك لا يخرج من الإيمان , فهو في الدنيا مؤمن ناقص الإيمان , وفي الآخرة تحت مشيئة الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه , والموحدون كلهم مصيرهم إلى الجنة وإن عذب منهم بالنار من عذب ولا يخلد أحد منهم فيها قط .
كما إنه لا يجوز القطع لمعين من أهل القبلة بالجنة أو النار إلا من ثبت النص في حقه . و الكفر الوارد ذكره في الألفاظ الشرعية قسمان : أكبر مخرج من الملّة وأصغر غير مخرج من الملّة ويسمى أحيانا ً بالكفر العملي . و التكفير من الأحكام الشرعية التي مردّها إلى الكتاب والسنّة , فلا يجوز تكفير مسلم بقول أو فعل , مالم يدل دليل شرعي على ذلك , ولا يلزم من إطلاق حكم الكفر على قول أو فعل ثبوت موجبه في حق المعين إلا إذا
تحققت الشروط وانتفت الموانع . والتكفير من أخطر الأحكام فيجب التثبت والحذر من تكفير المسلم .