الأصل في أسماء الله وصفاته : إثبات ما أثبته الله لنفسه , أو أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تمثيل ؛ ولا تكييف ؛ ونفي ما نفاه الله عن نفسه , أو نفاه عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تحريف ولا تعطيل , كما قال تعالى : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) , مع الإيمان بمعاني ألفاظ النصوص , وما دلّت عليه .
و التمثيل والتعطيل في أسماء الله , وصفاته كُفر ٌ . إما التحريف الذي يسمَّيه أهل البدع تأويلا ً , فمنه ما هو كفر كتأويلات الباطنية , ومنه ما هو بدعة ضلالة , كتأويلات نفاة الصفات ؛ ومنه ما يقع خطأ ً . أما وحدة الوجود أو اعتقاد حلول الله تعالى في شيء من مخلوقاته , أو اتحاده به , كل ذلك كُفر مخرج من الملّة . والإيمان بالملائكة الكرام إجمالا ً , وإما تفصيلا ً , فبما صح َّ به الدليل من أسمائهم وصفاتهم , وأعمالهم بحسب علم المكلف .
والإيمان بالكتب المنزلة جميعها , وأن القرآن الكريم أفضلها , وناسخها , وأن ما قبله طرأ عليه التحريف , وأنه لذلك يجب اتباعه دون ما سبقه .
والإيمان بأنبياء الله , ورسله - صلوات الله وسلامه عليهم - وأنهم أفضل ممن سواهم من البشر , ومن زعم غير ذلك فقد كفر . وما صح َّ فيه الدليل بعينه منهم , وجب الإيمان به معينا ً , ويجب الإيمان بسائرهم إجمالا ً , وأن محمدا ً - صلى الله عليه وسلم - أفضلهم وآخرهم وأن الله أرسله للناس جميعا ً . والإيمان بانقطاع الوحي بعد محمد صلى الله عليه وسلم , وأنه خاتم الأنبياء والمرسلين , ومن اعتقد خلاف ذلك فقد كفر .
و الإيمان باليوم الآخر , وكل ما صح َّ فيه من الأخبار , ومما يتقدمه من العلامات والأشراط .