[frame="8 80"]رسام الكاريكاتير حسام وهب
حاوره : مصباح دروبي
الاربعاء 3- 5 -2006
معظم الذين اثاروا اهتمامي رسمتهم و لكن يبقى اصحاب الوجوه الصعبة فنان متألق برسم البروتريه التشخيص قدم لنا أكثر من وجه و شخصية مشهورة منذ اواسط التسعينيات و حتى الآن بدأ مشاغباته على صفحة اسبوعية في مجلة فنون حتى اصبح الوجه عندما فناننا الشاب عالماً بحد ذاته اثار اعجاب كبار الفنانين التشكيليين و لم يكتفِ بذلك بل اتجه الى التلفزيون السوري ليشكل حضوره بسمة لدى الجمهور لقاؤنا اليوم مع فنان كاريكاتيري بصم على الساحة العربية و المحلية . - انت رسام بورتريه متميز بدأت بمجلة فنون و ما زلت و انتهيت رساماً بالتلفزيون السوري كيف ترى حال الكاريكاتير في بلادنا العربية ؟؟
- حسام وهب :
يعتبر حال الكاريكاتير اليوم مثل حال كل الاشكال الابداعية او الاشكال الاخرى في عالمنا العربي رسام الكاريكاتير هو اول من يتحسس للازمة و يعود ذلك لسببين :
الأول : يعود لطبيعة دراسته المستقرة للواقع مع مسببات مشاكله و استشراق حلولها .
و الثاني كون هؤلاء المبدعين و اصحاب الرأي اول من يشعر بالمشكلة و يعاني منها و نحن منذ عهود الاستقلال في الاربعينيات و الخمسينيات من القرن الماضي و نحن نعيش في ازمة و لا نخرج منها إلا الى ازمة اعمق ؟؟
- لنعترف بأن الرقابة تلعب دوراً كبيراً في تكريس الأزمة ألا ترى معي ذلك بصريح العبارة هل تعاني من مقص الرقابة ؟؟
- حسام وهب :
ربما اتفق معك و لكن لنقل ان ضغط الرقابة يؤثر و ينمو حتى يصبح الشرطي في داخلك و تصبح انت مقص افكارك قبل غيرك نحن لا نعاني من رقابة السلطة السياسية فقط فلدينا ما هو اعتى و هما الرقابتان الاجتماعية و الدينية يضاف اليهما رقابة التاريخ و الجنس و كلها سلطات مطلقة .
- لنقل اذاً انك تعاني صعوبة في نشر رسوماتك ؟؟
- حسام وهب :
نعم اجد صعوبة بالغة في تمرير بعض رسوماتي حالياً و خاصة في الصحافة العربية خارج القطر .
- يقال بأن رسم الكاريكاتير الجيد يقود بصاحبه الى العالمية فهل اكتسب فناننا العربي الامكانيات و الادوات اللازمة للوصول الى هذا الهدف ؟؟
- حسام وهب :
انت تعلم و تتفق معي ان مصطلح العالمية مصطلح مطاطي فليس كل من اخذ جائزة في بلاد « واق الواق » او اقام معرضاً في « يأجوج و مأجوج » اصبح عالمياً فهناك بعض الاسماء الكبيرة العربية بلغت شهرة على مستوى العالم و لكن الكاريكاتير و كونه فناً يعتمد اصلاً على النشر فبدون بوابات نشر على مستوى العالم لن نتمكن من بلوغ شهرة كونية اضافة الى انه يعتبر فناً حياتياً يعالج المشاكل الخاصة بكل مجتمع على حدة فما يهمنا نحن اليوم قد لا يهم الاوربيين او الامريكيين إلا بنسبة ضئيلة ووظيفة الفنان هنا تنحصر بحل المشاكل المحلية بصدق و بإخلاص و من خلال ذلك سيصل الى الشهرة العالمية و برأيي ليست هي الهدف الاسمى .
- لنستعرض اهم الصحف التي رسمت لها ؟
- بدأت منذ عام 1998 بنشر رسوماتي في مجلة فنون الصادرة عن هيئة الاذاعة و التلفزيون ثم ملحق الثورة الثقافي تلاها جريدة آفاق بالاضافةلنشر متفرق في مجموعة من الدوريات المحلية و العربية و اني اعمل حالياً في عدد من البرامج التلفزيونية كرسام كاريكاتور .
- ما اكثر الشخصيات التي اثارت اهتمامك و تمنيت ان ترسمها ؟؟
- حسام وهب :
معظم الذين اثاروا اهتمامي رسمتهم و لكن يبقى قسمان المجموعة الاولى و هم اصحاب الوجوه الصعبة و هؤلاء حاولت رسمهم و لكن لم تعجبني النتائج و سأتابع محاولاتي و المجموعة الثانية هي السياسيون في العالم ، لكن نظراً لانعدام بوابة النشر حالياً و السياسيين المحليين نظراً لاستحالة وجود باب نشر حالياً و في الافق المنظور .
- انت كرسام وجوه هل تجد نفسك اقرب اليها ام انك تعمل على التوازي بينها و بين رسوماتك الاجتماعية و السياسية ؟؟
- حسام وهب :
نعم انا اعمل منذ البداية على التوازي ما بين الوجوه مع الرسوم الاجتماعية و الثقافية ثم بدأت انشر المواضيع السياسية و اجد نفسي في كلا المجالين و بنفس الحب فأحياناً يستثيرني وجه ما اكثر من أي موضوع سياسي او اجتماعي و في احيان يحدث معي العكس .
- هل تأثرت بفنان معين و من هم الذين كانوا وراء دفعك لهذا النوع من الفنون ؟
- حسام وهب :
لا استطيع القول انني تأثرت بشخص معين حصرياً و لكن حالة الكاريكاتير ككل اثارت ولعي وقادتني الى الاستمرار و خصوصاً انني متمكن من الرسم كتقنية و علاقتي بالمفارقة و البحث عن الجزء المشوه من الصورة علاقة شبه يومية و لوجود اسماء كبيرة بارزة في هذا المجال تدفع الفنان لاقتحامها ليسلط الضوء عليها .
- يقال ان الكاريكاتير يحدث ابتسامة محببة تصل للناس بسرعة فهل دوره يقتصر ع على تنفيس للاحاسيس المتأزمة ؟؟
- حسام وهب :
هو اداة تعبير تحريضية و لا يعني بكل الاحوال تنفيس للاحاسيس المحتقنة فالرسام يقوم بتطويع فكرته للمتلقي الذي ينظراليها كتنفيس و مصدر للانفراج عن احاسيسه المكبوتة و قد ينظر اليه كمحرض .
- ماذا تقول لجريدة الفرات ؟
اتمنى لجريدتكم دوام التقدم آملاً ان تكون لبنة في بناء صحافة مستقلة حرة نزيهة تعتمد على الرأي الحر و المسؤول و الكلمة النظيفة . [/frame]