ومن أبرزها على سبيل المثال
•عدم قطع الشارع دون من هم أكبر سنا والالتفات يمينا ويسارا
•الجلوس في المقعد الخلفي في السيارة والحرص على ربط حزام الأمان وبيان مدى أهميته لهم ولسلامتهم
•المشي على الرصيف وعلى خطوط المشاة فقط
•عدم لعب الكرة في الشارع أو في الأحياء المطلة على الشارع حتى ولو كانت طرقا فرعية فلا أحد يعرف ما تخبئ له الطرق من أهوال
•الالتزام بالهدوء عند الصعود لحافلة المدرسة وعدم التدافع مع باقي الطلاب
•عدم الوقوف في الحافلة أثناء سيرها تجنبًا للوقوع
هذه أمثلة بسيطة لقواعد وأسس أساسية يجب علينا كأمهات تعليمها لأبنائنا وغرسها في عقولهم وقلوبهم حفاظا على سلامتهم وضمانا لحياتهم
هنا لابد لنا من الإشارة إلى أن أي حادث مهما كان صغيرا أو بسيطا إذا حدث للطفل وهو بالقرب من والدته فإنها تعتبر مسئولة مسئولية تامة عن هذا الحادث ونجدها تلوم نفسها وتحملها الخطأ غير المقصود منها
ولوقوع الحادث
لا يتطلب الأمر أكثر من بضع دقائق تغفل الأم فيها عن طفلها فيتجه لحتفه بيده وأمام ناظرها دون مقدرتها على حمايته وعجزها عن فدائه بروحها وجسدها
كم هو مؤلم هذا الإحساس بالذنب، وكم يحز بالنفس إحساسها بالتقصير عن حماية طفلها وقرة عينها
وقد تمضي الأم عمرها كله محاولة النسيان والتكفير عن ذنب غير مقصود دون جدوى
وقد سمعت عن قصص كثير ينفطر لها القلب عن أمهات مات أطفالهن أمام اعينهن نتيجة لإهمال أو خطأ غير مقصود منهن
فهذه أحداهن تحكي وهي تتلحف الحزن ....... وتكتوي بنار الفراق ......... وتتجرع مرارة الألم
كيف أنها فقدت طفلها الوحيد الذي انتظرت أن تحتضنه وتشتم رائحته لسنوات وفعلت المستحيل ليرى النور
فقدته بلحظة وبيد أعز الناس وأقربهم لقلبها.. والدها الذي دهسته عجلات سيارته وهو عائد للخلف والطفل يركض إليه لاهثا لما يحمله له من حلوى
وها هي تناجي وتقول
مات ولدي بسيارة أبي
فقدته وفقدت معه الزوج والأب
فزوجي جن جنونه ولم يستطع العيش معي وهو يرى قاتل ابنه أمامه
تركني!!!!!!!!!!
وأبي أصيب بجلطة دماغية من يومها عاودته مرات ومرات حتى أسلم الروح
وأنا فقدت ولدي وزوجي وأبي بساعة واحدة
وبت جثة تنتظر الموت بعالم لا ترى فيه سوى أشباح


وقصة أخرى مشابهة لحادثة لا تقل وجعا وإيلاما حدثت في الحي المجاور لنا قبل سنة تقريبا
في السنة الدراسية الماضية كانت طفلة في السادسة من عمرها عائدة مع إخوتها من المدرسة ونزلت من الحافلة، ولكنها توقفت قليلا لتلوح مودعة لزميلاتها وكأن قلبها كان يعرف أنها بحق لحظات الوداع الأخيرة، لم يلاحظ سائق الحافلة أنها لا تزال في الخلف، فأعاد الحافلة للوراء ومعها سحقت أحلام فتاتنا الصغيرة
وبدل أن تدخل الصغيرة على والدتها بأرجلها دخلت محملة على الأيدي ومضرجة بالدماء
ماتت وأسلمت الروح لباريها
وتركت معها صورة معلقة بذاكرة كل من رآها
ومشهد لا ينسى
لذلك لابد من التوعية واتباع إرشادات المرور والقيادة الصحيحة والالتزام بالقواعد المرورية والعمل بها
والتثقيف ونشر الوعي المروري في كل مكان عبر شاشات التلفاز وموجات المذياع
في مدارسنا وبين طلابنا وطالباتنا
كثرت الأحداث هذه الأيام، واستفحل خطرها ولابد من وقفة جدية نقف فيها مع أنفسنا والمحيطين بنا للحد منها والتقليل من خطرها
في النهاية أقول بأن أطفالنا أمانة في أعناقنا، ونحن مساءلون عنهم يوم البعث والنشور، أمانة استودعها الله لدينا ويجب علينا المحافظة عليهم وعلى حياتهم
(منقول)