عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 23-05-2006, 01:54 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
ياسر أبو هدى
أقلامي
 
الصورة الرمزية ياسر أبو هدى
 

 

 
إحصائية العضو







ياسر أبو هدى غير متصل


Lightbulb شكر وعرفان بالجميل لكل من كتب حرفا هنا

[COLOR="Black"]بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

(د. إسلام المازني)

جزاك الله خير على هذا الموضوع الرائع والرائع جدا

(والدال على الخير كفاعله)

وقد دليتنا على الخير فلك من الله الاجر والثواب

واشكر الاخ ايهاب ابو العون

على تثبيت الموضوع فهو حقا جدير بالتثبيت

فلك الاجر والثواب يا ايهاب

واشكر كل من كتب حرفا هنا بهذا الموضوع ولكم من الله الاجر والثواب


واحب ان اشارك هنا ولي الشرف بذلك بمبحث بسيط ارجوا ان ينال رضاكم


أدلة الوسطية

من القرآن العظيم والسنة النبوية

الأدلة على وسطية أمة الإسلام فلا إفراط ولا تفريط ، لا غلو ولا جفاء ، كثيرة من القرآن العظيم ،

والسنة النبوية ، أذكر منها الأدلة التالية :

أولا : الأدلة من القرآن العظيم :

( 1 ) قول الله تبارك وتعالى :


اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاالضَّالِّينَ


( الفاتحة : 6 -7-)

ووجه دلالة الآية : أنه سبحانه وصف الصراط المستقيم بأنه غير صراط المغضوب عليهم ، وهم

اليهود أهل الغلو في الدين ، وغير صراط النصارى ، وهم أهل الغلو في الرهبانية والتعبد ، حتى خرجوا

عن حدود الشرع ، ليس فقط في العبادة بل حتى في الاعتقاد ، يقول تبارك وتعالى :


( يا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَاإِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلآ ) ( النساء : 171 ) .


فإذا كان الصراط المستقيم غير صراط اليهود والنصارى ، وكان صراط اليهود والنصارى صراط غلو

في الدين ، دل ذلك على أن الصراط المستقيم صراط لا غلو فيه ، فهو بين طرفين : إفراط وتفريط ،

وهذاهو معنى الوسطية التي هي منهاج الدين الإسلامي .

( 2 ) قال الله تبارك وتعالى :


( كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ )( البقرة : 213 ) .


يمتن الله سبحانه على عباده المؤمنين أن هداهم إلى الصراط المستقيم ،

الذي هو سبيل الرسول صلى (الله عليه وسلم) ، ومن يتبعه ،

قال تعالى :

( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ
وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) ( الأنعام : 153 ) .


وللغواية والضلال سبل ، كما قال تبارك وتعالى :

( وَلا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ )( الأعراف : 86 ) .

وكل سبيل غير سبيل الحق فهو معوج ، كما قال تعالى :
[COLOR="Red"]
( قُلْ يا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ )( آل عمران : 99 ) ،[/COLOR

وقال تعالى :
(
(الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ ) ( الأعراف ) .

وسبيل الحق هو سبيل الرشد ، وهو الصراط المستقيم ، كما قال تعالى :

( سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لايُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ
كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ) ( الأعراف : 146 ) ،


وقال تعالى :

( وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ ) ( غافر : 38 ) .


فالصراط المستقيم وسط بين السبل ، التي أشارت إليها الآيات السابقات . وعليه

فإن هذه الأمة وسط بين الأمم .

فوصف الأمة بكونها هديت إلى صراط مستقيم ، وأنها على صراط مستقيم ، وصف يقتضي الوسطية لها

في دينها ، بين السبل المعوجة ، ذات اليمين وذات الشمال .

( 3 ) قال الله تبارك وتعالى :

(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا)
( البقرة : 143 ) .


وقد تتابعت كلمة المفسرين في أن وصف الأمة بالوسط ، يراد به كونهم عدولا خيارا ، ويدل عليه الأمور التالية :
1 - أن الله سبحانه وتعالى وصف هذه الأمة في موضع آخر بالخيرية ، فقال تعالى :

( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ )
( آل عمران : 110 ) .


2 - أن هذا التفسير جاء فيه حديث صحيح مرفوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن أبي سعيد الخدري قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

( يُجَاءُ بِنُوحٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُقَالُ لَهُ : هَلْ بَلَّغْتَ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ يَا رَبِّ .

فَتُسْأَلُ أُمَّتُهُ : هَلْ بَلَّغَكُمْ ؟

فَيَقُولُونَ : مَا جَاءَنَا مِنْ نَذِيرٍ . فَيَقُولُ : مَنْ شُهُودُكَ ؟ فَيَقُولُ : مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ ، فَيُجَاءُ بِكُمْ

فَتَشْهَدُونَ ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا

قال : عدلا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) . [/

COLOR]3 -أن هذا التفسير هو الذي يطابق السياق ، فإن الله تعالى يقول :

( لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ) ،

فالمناسب لكونهم شهداء على الناس أن يثبت لهم وصف الخيرية والعدالة .

فأمة الإسلام جعلت أمة وسطا : عدلا خيارا ؛ والعدل الخيار يتضمن الدلالة على كونهم بين الإفراط والتفريط .

قال الطبري ( ت 310 هـ ) رحمه الله : "

وأرى أن الله تبارك وتعالى إنما وصفهم بأنهم وسط ؛

لتوسطهم في الدين فلا هم أهل غلو فيه - غلو النصارى الذين غلوا بالترهب ، وقولهم في عيسى ما قالوا فيه - ولا هم أهل تقصير فيه - تقصير اليهود الذين بدلوا
كتاب الله ، وقتلوا أنبياءهم ، وكذبوا على ربهم ، وكفروا به - ولكنهم أهل توسط واعتدال فيه ، فوصفهم الله بذلك ، إذ كان أحب الأمور إلى الله

أوسطها " اهـ .


وارجو ان لا اكون قد اطلت عليكم

والشكر كل الشكر لكاتب الموضوع والشكر لكل من ساهم فيه

ولكم مني الف تحية والف سلام


ياسرأبوهدى







التوقيع



nawras_68@yahoo.com
 
آخر تعديل ياسر أبو هدى يوم 30-05-2006 في 10:51 PM.
رد مع اقتباس