جنود الجيش الأمريكي في العراق.. مجانين وأعضاء في عصابات شيكاغو
--------------------------------------------------------------------------------
كشف تقرير نشرته صحيفة 'كريستيان ساينس مونيتور' الأسبوع الماضي عن ارسال وزارة الدفاع الأمريكية جنودا أمريكيين إلي العراق قيل انهم مرضي نفسيين وان المباحث الفيدرالية (الإف. بي. آي) تبحث ايضا عن جنود أمريكيين بالعراق لهم صلة بعصابات شيكاغو.
ويشير التقرير الذي أعده الكاتب بالصحيفة 'توم ريجان' إلي أنه يتم ارسال جنود أمريكيين للقيام بمهام قتالية قد تم تشخيص حالاتهم بأنهم غير مستقرين نفسيا.
وذلك باستخدام مخدرات فعالة مضادة للقلق والتوتر ولكن دون مراقبة سلوكهم. ويقول التقرير: انه بالرغم من شروط الكونجرس التي تقضي بأن الجيش يجب أن يقيم الصحة النفسية لجميع القوات المنشورة فقد وجد أن 'واحدا' فقط من (300) جندي ينعم بالصحة النفسية، تم ارسالهم للعراق. مما أدي الي زيادة معدل الانتحار بين الجنود الذين يخدمون في العراق والذي وصل إلي ذروته عام (2005) عندما قتل (22) جنديا أمريكيا أنفسهم.
ويوضح التقرير أن الجنود الذين انتحروا في عامي 2004 و2005 البالغ عددهم (11) جنديا استمروا في مهمتهم بالرغم من ظهور أعراض المرض النفسي عليهم وكان القادة علي علم بمشاكل سبع حالات منهم وهذا ما أكدته تقارير التحقيقات العسكرية واللقاءات مع أسر هؤلاء الجنود.
ويؤكد التقرير أن الجنود الذين تم تشخيص حالاتهم بأنهم يعانون اضطرابات نفسية بعد عودتهم من العراق تم ارسالهم مرة أخري إلي القتال وذلك بسبب العجز في عدد الجنود الأمريكيين بالعراق.
ويشير التقرير إلي أن العديد من الجنود انتحروا بعد ثلاثة أشهر من اعتبارهم ملائمين نفسيا وارسالهم إلي العراق.
ويلمح التقرير إلي أنه بالرغم من وعد الجيش بتحسين العناية الصحية النفسية للجنود بعد ارتفاع معدل الانتحار بينهم عام 2003 زاد الجيش من ارساله وابقائه علي وإعادة الجنود المضطربين نفسيا إلي ساحات القتال ونتيجة لذلك أصبح المعدل الحالي للانتحار أعلي من معدل عام 2003 الذي دق ناقوس الخطر.
ويشير التقرير إلي اعتراف أحد الخبراء بالصحة النفسية بالجيش بقوله: إن 'العجز في عدد القوات الأمريكية يعني أن الكثير من الجنود الذين تم تشخيصهم بأنهم يعانون اضطرابات نفسية مسبقة تتم اعادتهم إلي الصفوف الأمامية للقتال'!!
ويقول التقرير: إن الانباء بشأن اعادة جنود غير مستقرين نفسيا إلي القتال مرة أخري جاءت بعد أسبوعين من نشر صحيفة 'شيكاغو تريبيون' تقريرا يفيد بأن المباحث الفيدرالية (الإف. بي. آي) أعلنت أنه يجري التحقيق بشأن صلة جنود أمريكيين بعصابات في منطقة شيكاغو.
ويؤكد التقرير ان المنظمة الاجرامية المعروفة ب (الفولك ناشن) التي تتكون من أكثر من عشر عصابات في منطقة شيكاغو تضع عناصر لها في الجيش لجمع معلومات عن الأسلحة والمخطط وهذا ما أكده العميل الخاص ل (الإف. بي. آي).
(أندرا سيمونس) يضيف: ان هذه العصابات 'تبحث عن عناصر ليس لها تاريخ اجرامي ليلحقوا بهم وعندما يتم تخريجهم تصبح لديهم مجموعة من المهارات الجديدة يستطيعون تطبيقها في مغامرات اجرامية'.
ويلمح التقرير إلي وجود دلالات علي تغلغل عناصر من ثلاث عصابات هي الأكثر عنفا في الجيش بالعراق وهم عصابة 'جانجستر ديسسبلسي' أو تدريب المجرم وعصابة (لاتن كينجس) الملوك اللاتينيين، وعصابة (الفايس لوردس) أو نائب اللوردات.
ويوضح التقرير ان محققين من الشرطة المدنية والعسكرية علي صلة بثلاث قواعد أساسية للجيش في الولايات المتحدة وهي قاعدة 'فورت لويس' و'فورت هود' و'فورت براج' يركزون مؤخرا علي الجنود الذين يرتبطون بعصابات اجرامية. ويؤكد المحققون أن القواعد الأمريكية الثلاث للجيش من الولايات المتحدة نقلت الكثير من الجنود ممن لهم علاقات بهذه العصابات عبر سفن إلي العراق للقتال.
ويقول 'سكوت بارفيلد' المخبر السري عن العصابات بوزارة الدفاع بقاعدة 'فورت لويس' بواشنطن: 'لقد كشفنا 320 جنديا أمريكيا من أعضاء العصابات في الفترة من ابريل 2002 وحتي الآن'.
ويؤكد التقرير أنه تم فتح عشرة تحقيقات العام الماضي بعد وجود اشارات لأنشطة العصابات داخل الجيش.
http://www.elosboa.com/elosboa/issues/478/0603.asp