استهلال انتصافي :
تلك الذكريات، أحداث صيغت فمثلت (حياة ) مكتوبة بلغة الشمس على كفوف سهول تهامة ، مصبوبة في قالب من القدر محمولة على أكف من الواقع المؤرق .. هي قصة ، و رؤية طموحة لأحلام ملونة تعيش في خيال طفلة ، وتنمو شيئا فشيئا (غرسة) مترعة باليقين الآمل ، وتظل تتساءل هل ستغدو تلك الأحلام شجرة ظليلة يوما ؟
هناك نوعين من القراء ، نوع يعشق الخيال الذي يذوب في أفواه أعاصير الواقع الباردة المحملة بأنواع المفاجآت ، ونوع يحب السرد الواقعي ، الذي يشبه استنساخ الواقع خطا خطا، فتغدو لوحة أدبية متقمصة وأحيانا مكرورة ،لكن لها سحرها أيضا فلكل أسلوب وقعه المميز، ولكل فريق ذوقه الذي يستثير ويلهم أفكاره وحماسته..
لكني سأكتب هذه الأسطر في أي وقت كما يروق لي، وكما يمليه علي مزاجي، فهو حديث مع الذات ، متحرر من الرتابة ، ينطلق كيفما كان ليكون لوحة ـ تمثل وجهة نظر واحدة ـ صغيرة الحجم، إنما عميقة الأثر، حية الأبعاد ، ملأى بانعكاسات الحياة على الأقل بالنسبة لي (أنا)..