وفي المراحل الأولى لإعتلال الكلية السكري لا يشكو المصاب من أي عوارض تذكر، ولا يمكن رصد الخلل إلا من خلال فحص مقدار البروتينات في البول، ففي الحالة العادية لا وجود لمثل هذه البروتينات في البول، أو أنها قد توجد في شكل آثار لا تذكر، من هنا أهمية تحري البول باستمرار وفي شكل دوري لكشف المرض قبل أن يسير نحو التأزم. أما عندما يعلن مرض اعتلال الكلية عن نفسه صراحة فعندها تظهر العوارض الآتية:
- ظهور البروتينات في البول.
- زيادة أرقام ضغط الدم.
- ظهور التورمات (الوذمات) خصوصاً في منطقة الكاحل.
- كثرة التبوال ليلاً.
– تدهور في وظائف الكلى.
- زيادة شحوم الدم بما فيها الكوليسترول.
ولكن مع تطور المرض تلوح في الأفق عوارض أخرى جراء ارتفاع مادة اليوريا في الدم اهمها:
- ضعف الشهية على الأكل.
- الغثيان والتقيؤات.
- تراجع في الوزن.
- الشعور بالضعف العام.
- التعب المتزايد.
- التشنجات العضلية في الساقين.
- حكاك الجلد.
- ضيق التنفس.
- فقر الدم.
ما هو علاج اعتلال الكلية السكري؟
بعد مضي 5 سنوات على تشخيص الداء السكري النوع الأول المعتمد على الأنســـولين، وبمجرد اكــتشاف الداء السكري النوع الثاني غير المعتمد على الأنسولين، يجب إلقاء نظرة مخبرية سنوياً على البول للتحري عن وجود الزلال، وإجراء اختبارات وظائف الكلية إلى جانب فحوص أخرى.
عند ظهور بوادر الاعتلال (ارتفاع نسبة الزلال في البول) يجب الشروع في العلاج بهدف الحفاظ على وظائف الكلية الطبيعية لأطول مدة ممكنة، ويتم العلاج بتناول مثبطات مستقبلات الأنجيوتنسين، والأدوية الخافضة للضغط الشرياني، ومدرات البول.
السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل يمكن الوقاية من اعتلال الكلية السكري؟ نعم، شرط تطبيق التدابير الآتية:
1- ضبط مستوى سكر الدم، وهو يعتبر الخطوة الأهم في الموضوع، ويكون ذلك باتباع التعليمات التي يوصي بها الطبيب، والحمية الغذائية، وممارسة الرياضة البدنية. يجب أن يكون مستوى السكر في الدم وقت الصيام في حدود 80 إلى 120 ملغ في الديسليتر، وبعيد الأكل أقل من 140 ملغ في الديسيليتر.
2- معالجة أي ارتفاع في ضغط الدم، بحيث يكون رقم الضغط الانقباضي أقل من 120 ملم زئبقي، ورقم الضغط الانبساطي أقل من 85 ملم زئبقياً.
3- تقنين كمية البروتينات في الوجبات.
4- استعمال مثبطات مستقبلات الأنجيوتنسين.
5- تناول العقاقير الخافضة لشحوم الدم.
6- الامتناع عن
التدخين كلياً.
7- تقنين أكل الملح.
إن اعتلال الكلية السكري اختلاط خطير للداء السكري، وتشير التقديرات العالمية إلى أن عدد المصابين به عالمياً يبلغ 80 مليوناً، وهو اختلاط خطر لأنه يودي بالمريض إلى الإصابة بالفشل الكلوي وما يليه من تبعات لا تصب في مصلحته إطلاقاً، والمصيبة، أن هذا المرض لا يترافق مع أي ألم، وقد يعاني بعض المرضى من الإرهاق والتعب السريع والغثيان والتقيؤ، التي تعزى إلى أسباب أخرى لا علاقة لها بالكلية.
من هنا تبدو أهمية التشخيص المبكر، فهو أمر في غاية الأهمية من أجل حماية الكلى ومنع انزلاقها نحو الفشل، وكلنا يعلم أنه في حال حصول الأخير (الفشل الكلوي) فإن الغسل الكلوي المستمر يصبح ضرورة حتمية على أمل زرع الكلية في مرحلة لاحقة.