عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 11-05-2011, 01:19 PM   رقم المشاركة : 74
معلومات العضو
عبدالله الحلبي
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالله الحلبي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالله الحلبي غير متصل


افتراضي رد: هذا ما يحدث في سجون سوريا

تملكني الفضول ، اريد ان ارى اجراء العملية الجراحية ، وقلت ان من حقي ان ارى ، تمشيت متمهلاً الى الداخل ، دخلت الى المرحاض ، حوالي عشرة اشخاص منهمكون بالتحضير ، خرجت من المرحاض وانزويت جانباً ، لم ينتبه إليّ احد ، اخذت أراقب .
كيس بلاستيكي مملوء بالدهن ، يبدو أنهم كانوا يجمعون الدهن المتجمد على سطح الطعام ، ينقونه من الشوائب ويضعونه في الكيس ، ملأوا احدى علب السردين بالدهن وغرزوا فيه قطعة قماش بعد ان فتلوها جيداً ، اخرج احدهم علبة كبريت واشعل الفتيل ، " من اين الكبريت ؟!" ، اشتعلت النار مدخنة ، وضعوا فوق النار علبة سردين اخرى مملوءة بالماء وبه " المشارط " ، كانوا ينفخون على الدخان المتصاعد من الدهن ويحاولون توزيعه قدر الامكان كي لا يصعد الى السطح ويشمه الحارس ، بعد قليل غلت المياه فتعقمت ادوات الجراحة .
في هذه الاثناء كان الطبيب قد غسل بطن المريض بالماء والصابون ، ثم احضر ملحاً رطباً فرك به نفس المكان ، غسل يديه جيداً واصر على اراتداء الكمامة قبل اجراء العملية ، تغيرت نبرة صوته وبدأ باصدار الاوامر :
- ما في عنا مخدر ... لذلك بدك تتحمل الالم ولا تتحرك ابداً .
- تعالوا انتو الاربعة ، امسكوه بقوة ، كل واحد من طرف .
اخرج الطبيب المشارط من علبة السردين وبدأ بتجريبها واحداً بعد الاخر ، اختار المشرط المصنوع من غطاء ساعتي ، جربه على اظفر ابهامه ، قال :
- يالله يا اخي ، توكلنا على الله ، يا شباب ثبتوه منيح ولا تخلوه يتحرك ابداً .
وضع المشرط على بطن المريض " بسم الله الرحمن الرحيم "، وحز جرحاً بطول عشرة سنتيمترات تقريباً.
- آخ يا امي .
صاح المريض ولكنه لم يتحرك .
انتهت العملية ، كان الطبيب يعمل بسرعة فائقة ، وبعد خياطة الجرح مسحه ونظفه ، فتح عدة حبات من المضاد الحيوي وافرغ المسحوق فوق الجرح ، ثم قطعة قماش نظيفة وربطه جيداً .
- انشاء الله معافى يا اخي ، يا شباب احملوه على فرشته .
عدت الى فراشي فوجدت بنطال بيجاما وقطعتي قماش فوقهما ابرة عظمية وخيطان ، امسكت بهذه الاشياء نظرت حولي ولكن لم يكن هناك احد يلحظني ، من وضع هذه الاغراض ؟ البنطال عرفته كان لاحد الذين أعدموا اليوم ، لكن من وضعه على فراشي ؟ .
بعد قليل أدركت الامر ، لقد اعطوني هذه الاشياء ، هل هي مكافأة ؟ هل يعني هذا انني لم اعد جاسوساً كافراً ؟! التفت الى ابو حسين ، رفعت الاشياء بيدي أمام وجهه وقبل ان أنطق بحرف قال بحدة شعرت انها مفتعلة :
- الك ... هدول الك ... ماداموا على فرشتك يعني الك .
من يومها احسست ان وضعي قد تحسن قليلاً ، رقعت بنطالي من الخلف ومن الأمام ، أصبحت البس بنطال البيجاما عندما اغسل بنطالي ، اصبح يوسف "مجنون القائد" يزورني مجدداً دون ممانعات .







 
رد مع اقتباس