هذه هي القصيدة بعد التعديل وهذه أول مراجعة لها منذ كتابتها وقد أسقطت منها بيتا وقد وجدت فيه تحامل في كلمة (لا يداني) أما بالنسبة للوزن فهذا في غاية السهولة لمن لديه تمكن في الأساليب وأرجو تنبيهي اذا سقط مني شيء سهوا والسؤال لمَ شاعت هذه الأخطاء بين الشعراء وأنا وجدتها كثيرا كثيرا لشعراء مجيدين في الملتقيات الأدبية
أبلغك التحية بامتنانِ
أأرحل عن زمانك أم زماني؟
ولست اليوم مفتونا بهند
ولن يحيا لديك معذبانِ
وقد لاقيت فى دهري صروفا
تشيب لها النواصي لاأعاني
وخطبك أيهذا الشعر أقوي
فلا أقوى اذا الهم اعتراني
وقد قتلوك يا شعرٌ لديهم
وكم يحلو لهم زبد المعاني
فمن أين السبيل وأين أمضي
وقد ذبحوا القريض بكل دانِ
وكيف أعيش لا أشكو همومى
وان الله بالشعر ابتلاني
خليليَ ابكيا شعر اقديما
ونظما من عقود من جمانِ
فاني قاصد كوخا بعيدا
فلو أمضي فلا تتعقباني
لقد أشكو القريض لابن جني
وابن نباتة والاصفهاني
فان الشعر صار اليوم نوعا
من التهريج عند البهلوانِ
فيا هذا المهرج صرت نجما
وقد تركوك مخلوع العنانِ
فلا تفرح بتصفيق ومدح
وقول جموعهم يا (جخ ثاني)
فيا شعراءنا مالي أراكم
سكتم في ذهول واحتقانِ
أيعجبكم صريح الغش فيه
وجهل بالبحور وبالمعاني
وشعر في ركاكته فصول
يدرسها البليد ولايعاني
فما استوفى اذا ما اكتال يوما
ولا حمدت نداه الكفتان
وما للشهرة انتكست فصارت
تنيل الكل معسول الأماني
وكانت في ربى المجد ائتلاقا
فكيف وجدتها بين الزواني
اذا طلب المجاهر وافقته
وتقسم أنه زوج وقاني
فوا اسفاه ياشعرٌ عليها
تخونك جهرة فظهرت خاني
ووااسفاه ان الشعر أضحى
لكل ممثل دون امتهانِ
رأيت مطبلين بكل قطر
وراء مزمرين بلا أغانِ
فقلت علامَ قالوا الجخ يتلو
قصيدا غالبا كل القيان
رأيت بكاءهم يعلو ويعلو
فقال الشعر انشد من بكاني
ولو تأشيرة للشعر يبغي
فلن تعطي لدور البهلوان
وما لك ياهويس الشعرتبكي
وتضحك في الزمان وفي المكان
سينسدل الستار عليك يوما
وتطردك المسارح في ثوانِ
فلا تفرح بتصفيق ومدح
وقول جموعهم يا (جخ ثاني)
تقديري للجميع
بقلم :وليد بدران