بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشكر كل الشكر لكاتب الموضوع
دوما يذكرنا بالمواضيع المهمة
ومسألة الحلف بغير الله منتشرة بين الناس انتشار النار في الهشيم
وأما الحكم على الحالف بغير الله
أن من حلف بغير الله مطلقا لم تنعقد يمينه سواء كان المحلوف به يستحق التعظيم لمعنى غير العبادة
كالأنبياء والملائكة والعلماء والصلحاء والملوك والآباء والكعبة , أو كان لا يستحق التعظيم كالآحاد ,
أو يستحق التحقير والإذلال كالشياطين والأصنام وسائر من عبد من دون الله ,
ولا يمين في الحقيقة إلا (بالله ).
وقال المهلب : كانت العرب تحلف بأبائها وآلهتها فأراد الله نسخ ذلك من
قلوبهم لينسيهم ذكر كل شيء( سواه ويبقى ذكره)
لأنه الحق المعبود( فلا يكون اليمين إلا به )
, والحلف بالمخلوقات في حكم الحلف بالآباء .
إن اليمين لا تنعقد إلا( بالله) وإن من حلف بالكعبة أو آدم أو جبريل ونحو ذلك
(لم تنعقد يمينه ولزمه الاستغفار)
لإقدامه على ما نهي عنه ولا كفارة في ذلك ,
وقال ابن هبيرة في كتاب الإجماع : أجمعوا على أن اليمين منعقدة
(بالله وبجميع أسمائه الحسنى وبجميع صفات ذاته كعزته وجلاله وعلمه وقوته وقدرته)
عن ابن عمر : سمع النبي (صلى الله عليه وسلم )
رجلا يحلف بأبيه فقال :
(
لا تحلفوا بآبائكم من حلف بالله فليصدق ومن حلف له بالله فليرض ومن لم يرض بالله فليس من الله )
وسنده حسن ./مسند الامام احمد
عموما الحلف بغير الله محرم قطعا ولا خلاف في ذلك بين اهل العلم
وأما سؤال اخي ايهاب ابو العون :
فهل هذه العادة مديحة في المعاملات بين البشر , يعني أقصد يا
أخوة صار الشخص إذا أراد أن يشتري كيلوا بندورة يحلف الأيمان بالله أنها طازة والآن تم قطافها ,
و يحلف الأيمان أن سعرها عليه كذا و كذا , هذه العادة يجب التحذير منها
والجواب عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم)
وهذا هو فعن أبو عبد الرحمن قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه
غضبان فأنزل الله تصديق ذلك
(إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ) إلى آخر الآية
فدخل الأشعث بن قيس فقال ما حدثكم أبو عبد الرحمن فقالوا كذا وكذا قال
في أنزلت كانت لي بئر في أرض ابن عم لي فأتيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
فقال( بينتك أو يمينه) قلت إذا يحلف عليها يا رسول الله فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
( من حلف على يمين صبر وهو فيها فاجر يقتطع بها مال امرئ مسلم
لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان)صحيح البخاري
وفي حديث أبي أمامة بن ثعلبة عند مسلم والنسائي نحوه في هذا الحديث
" فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة "
وفي حديث عمران عند أبي داود
" فليتبوأ مقعده من النار "
وهناك مسألة اخيرة الا وهي
هل كثرة الحلف محبوبة ام مكروهة عند الله
الجواب: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم)
(احلفوا بالله وبروا واصدقوا ان الله يحب ان يحلف به) صحيح الجامع
ولكن الحالف يجب ان يكون صادقا وليس حالفا لينفق سلعته بالحلف الكاذب
ولكم التحية والسلام