يمنيات يطالبن بمقاضاة صالح لكلمته بشأن الاختلاط السبت 12 جمادى الأولى 1432 الموافق 16 إبريل
الإسلام اليوم/ وكالات
نظمت الآلاف من المحتجات اليمنيات مسيرة، السبت، إلى مكتب النائب العام للمطالبة برفع دعوى قضائية ضد الرئيس، علي عبد الله صالح، بدعوى الطعن في أعراضهن على خلفية ما ورد في كلمته، الجمعة، عن "الاختلاط" وهو ما فُسر على أنّه إساءة للنساء المشاركات في الاحتجاجات التي تشهدها اليمن منذ أكثر من شهر.
وكان صالح قد دعا في خطاب أمام حشد من مؤيديه في "ساحة السبعين" إلى منع "الاختلاط في الاعتصامات"، وقال: "أدعوهم إلى منع الاختلاط في شارع الجامعة الذي لا يقره الشرع.. الاختلاط حرام".
وقالت توكل كرمان، واحدة من أبرز النشاطات والمدافعات عن حقوق المرأة في اليمن، والعضو في حزب "الإصلاح" المعارض، إنّ صالح يحاول الحط من شأن النساء في عيون اليمنيين.
وأضاف بالقول: وأخيرًا كشف صالح للعالم عن وجهه الحقيقي وكراهيته للنساء.. النساء حكمن اليمن على مدى تاريخه، بدءًا من الملكة بلقيس إلى الملكة أروى، وهذا يفسر محاولاته قمع النساء على مدى 33 عامًا هي فترة توليه السلطة".
وشهد السبت خروج تظاهرات نسائية في مختلف محافظات اليمن، في عدن وتعز وإب وذمار وحجة والجوف ولاحج والحديدة للدعوة بصلابة لتنحي صالح.
وعقبت كارمان بأنّ صالح يخشي أن يُسجل له التاريخ بـ"أنه الرئيس الذي أطاحت به النساء الثوريات"، وأكّدت بأن اليمنيات اللائي ينضممن إلى التحرك المناوئ للحكومة بأعداد كبيرة خلال الأسابيع الماضية "سيواصلن الاحتجاج وحتى سقوط حكمه".
بدورها قالت الناشطة الحقوقية، أمل الباشا: "لماذا يحاول صالح تشويه الصورة وتقويض ما يفعلونه؟ الآن هو يستخدم الدين لمنع النساء من المشاركة في حقوقهم السياسية والمدنية.. هذه هي سياسته، استخدام الدين.. صالح يستخدم الدين ليسبغ على نفسه الشرعية".
وندّد حزب "اللقاء المشترك"، أكبر أحزاب المعارضة اليمنية، وعلى لسان أحد مسؤوليها، محمد صبري، بتصريحات صالح قائلاً إنها مؤشر واضح على أنّ نظامه القمعي لا يحترم أي من حقوق التعبير.
ويواجه الرئيس اليمني احتجاجات واسعة منذ فبراير الماضي تطالب برحيله بعد أكثر من ثلاثة عقود في الحكم.