افترى كثير من المجرمين المتآمرن على الملة البيضاء الكذب الصراح والبهتان المبين
ووصموا الشيخ بسيماء مسليمة - لعنه الله - وقالو بأنه - رضى الله عنه - قد ادعي النبوة
وكان الذي تولى كبر هذه الفرية هو الكذاب الأشر ( دحلان)
لما له من نفوذ كبير كان يتفترض أن يكون امينا ،
فأبى عليه شيطانه وقلبه الذي صار في مناوءة الإمام كالكوز مجخيا ...
وهذه بعض من أقوال هؤلاء الهلكى ...
وقد فند هذه الدعوى العريضة وغيرها صاحب الكتاب النافع
(دعاوي المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب)
وسنورد طرفا من ردوده ، ففيها الشفاء لمن اراد ان ينهض من رقدة القبورين
الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون .
أسال الله الهداية لمن ارادها منهم باخلاص وتجرد واتباع ..
ومن أوائل الذين ألصقوا بالشيخ هذه الفرية، محمد بن عبد الرحمن بن عفالق
حيث يقول في رسالته التي ألفها ردا على عثمان بن معمر أمير العيينة آنذاك،
حيث يطعن ابن عفالق في الشيخ محمد بن عبد الوهاب، فيقول:
((كما ادعا نزيله مسيلمة -أي النبوة- بلسان مقاله، وابن عبد الوهاب حاله)
كما أن من أوائل الذين تولوا كبر فرية ادعاء الشيخ محمد بن عبد الوهاب النبوة،
المدعو علوي الحداد في كتابه "مصباح الآنام" حيث يقول:
("وكان" يضمر دعوى النبوة، وتظهر عليه قرائنها بلسان الحال، لا بلسان المقال، لئلا تنفر عنه الناس، ويشهد بذلك ما ذكره العلماء من أن عبد الوهاب كان في أول أمره مولعا بمطالعة أخبار من ادعى النبوة كاذبا كمسيلمة الكذاب وسجاح والأسود العنسي وطليحة الأسدي وأضرابهم)
ثم جاء أحمد بن زيني دحلان فأشاع هذه الفرية وسطرها في كتبه
وتلقفها من بعده خصوم آخرون كالعاملي وجميل صدقي الزهاوي ومختار أحمد باشا المؤيد وعبد القادر الإسكندراني وغيرهم.
ثم يأتي السمنودي في كتابه "سعادة الدارين"،
فيحاول "تلطيف" هذه الفرية وتخفيفها
ظنا منه أن ذلك أدعى لقبولها وأيسر في التمويه على سواد الناس،
فيقول:
(فكان محمد بن عبد الوهاب المذكور بينهم- أي بين أتباعه- كالنبي في أمته لا يتركون شيئا مما يقول، ولا يفعلون شيئا إلا بأمره) .
ولكن يجيء خصم آخر- وهو محمد توفيق سوقية-
يرفض ذلك التخفيف، ويسعى بزيادة البهتان على أسلافه فيقول:
(وأوحت له نفسه دعوى النبوة، كسلفه مسيلمة الكذاب، ولكن كان الضعف يخفيها، ولو وجد قبولا تاما من أتباعه النجديين لأظهرها، ودعا الناس إليها، أو لو كان يجد من يمده بالقوة لحمل جميع الأمة لإظهار ما كان يكنه في صدره، نعوذ بالله من الغواية بعد الهداية) .
ويقول نفس الكاتب أيضا:
(ولما كان- أي الشيخ محمد بن عبد الوهاب- مولعا بمطالعة أخبار أسلافه الذين ادعوا النبوة، مثل مسيلمة الكذاب والأسود العنسي، وسجاح، وطليحة الأسدي،قام بنشر دعوته الإصلاحية للتوصل لدعوى النبوة افتراء)
***
ألا شاهت الوجوه .. وقد خاب من افترى
يتبع بإذن الله تعالى ..
****
اللهم ارض عن عبدك هذا الذي أدى امانة العلماء
وتحمل في سبيلها كيد الاعداء
فغرس ببلدك الحرام للحق راية .. وكان للإصاح فيها آية
ما كَلّ له مسير في رفعها.. ولا وهنت عزمته في نشرها
واجزه عن امة محمد خير ما جزيت داع عن دعوته
اغفر زلته وارفع درجته واغسله بالماء والثلج والبرد
وارزقنا حب من قام متجردا لنصرة الحق في غير بهتان ولا ممالأة سلطان
وبصرنا بالحق وألزمنا به ..
ولا تحرمنا من فيض جودك وكرمك
فإنك سبحانك على كل شيء قدير