27-03-2011, 12:43 AM
|
رقم المشاركة : 1
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
حزب التحرير... طلب النصرة والانتقال من الدّعوة إلى الدّولة
بسم الله الرحمن الرحيم
من خلال الثورات التي قامت مؤخراً في العالم الإسلامي والمطالبة بالتغيير ورحيل الحكام وسقوط الأنظمة برزت تساؤلات عن طريقة التغيير الصحيحة... ومع تشابك الخيوط والضبابية المتقصدة لطريقة الانتقال الآمن والحقيقي للدولة، كان لا بُدّ من بيان الطريقة الشرعية في ذلك، فاخترنا لكم :
حزب التحرير.. طلب النصرة والانتقال من الدعوة إلى الدولة كتبت بواسطة حسن الحسن
(باحث في جامعة لندن، ونائب ممثل حزب التحرير في بريطانيا)
تأسس حزب التحرير في القدس عام 1953م -1372هـ على يد الشيخ تقي الدين النبهاني، وقد عرف الحزب نفسه بأنه: "حزب سياسي مبدؤه الإسلام، يعمل بين الأمة ومعها لتتخذ الإسلام قضية لها، وليقودها لإعادة دولة الخلافة والحكم بما أنزل الله إلى الوجود"، ملخصا غايته في استئناف الحياة الإسلامية التي تعني عودة المسلمين للعيش عيشا إسلاميا، في مجتمع إسلامي، تكون وجهة النظر السائدة فيه خاضعة لميزان الحلال والحرام فحسب، في ظل الدولة الإسلامية التي تطبق الإسلام، وتحمل رسالته إلى العالم بالدعوة والجهاد.
سقوط الخلافة واحتلال فلسطين
وعلى خلاف كثير من الأحزاب والجمعيات والحركات الأخرى التي نشأت كردة فعل للأحداث، واستمدت منهجها وغايتها من الواقع، جاءت نشأة حزب التحرير بعد دراسة متأنية ومستفيضة وعميقة لحال المسلمين وأمتهم بعيد سقوط فلسطين في يد اليهود، والإعلان عن إقامة دولتهم المزعومة فيها، فشملت تلك الدراسة حال الأمة وتاريخها القريب والبعيد، وخلصت الدراسة إلى أن هناك أسبابا كثيرة وراء ذلك الحدث، قريبة وبعيدة، أساسية وثانوية، فكان أهم سبب مهّد لتلك الكارثة هو إلغاء دولة الخلافة التي احتضنت الأمة الإسلامية على مدار 13 قرنا، وإسقاطها عام 1924م في آخر معاقلها في تركيا؛ مما أدى إلى تفكك الأمة وتشرذمها، وإقامة كيانات مصطنعة هشة على أنقاض دولة الخلافة، حُكِمت من قبل أنظمة سياسية تلخصت مهمتها في محاربة الإسلام كنظام عيش للحياة، وتشويه صورة الإسلام السياسي فكريا وتاريخيا، والعمل الدءوب والحرص الشديد على إبعاده عن شئون الحكم والسياسة، إضافة إلى إبقاء هيمنة الدول الاستعمارية على الأمة، وتسخيرها وثرواتها ومقدراتها لخدمة مصالح تلك الدول.
ذهب حزب التحرير في دراسته تلك بعيدا في تاريخ الأمة للتعرف على الأسباب التي مكّنت عدوّها الكافر المستعمر من هدم دولة الخلافة، فوجد ذلك متمثلا في الهبوط الفكري الذي أصاب المسلمين نتيجة الغشاوات التي ألمّت بهم في فهم الإسلام جراء نقلهم الفلسفات الهندية والفارسية واليونانية ودمجها في الثقافة الإٍسلامية، على نحو شبيه بما تقوم به بعض الحركات والجهات الإسلامية اليوم من نقل ودمج الثقافة الديمقراطية الغربية في الإسلام ومحاولة التوفيق بينهما رغم التناقض البيّن بينهما، أضف إلى ذلك عدم تمييز المسلمين بين ما يصح وما لا يصح أخذه من الأمم الأخرى، ودس الحاقدين على الإسلام أفكارا وأحكاما دخيلة كثيرة لا تمت إليه بصلة، إلى جانب إهمال اللغة العربية تاريخيا في الوقت الذي تعتبر فيه الأداة الطبيعية لفهم الإسلام واستنباط الأحكام الشرعية اللازمة للوقائع والأحداث المستجدة من نصوص القرآن والسنة.
|
|
|
|