16-03-2011, 12:03 PM
|
رقم المشاركة : 150
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: مساء الصبر والصمود لأهلنا في ليبيا ..
درس خوان غويتيسيلو
يوسف أبو لوز
“ . . لقد رفضت تسلم جائزة من مؤسسة الزعيم الليبي معمر القذافي لأني أرفض أن أتسلم جائزة من ديكتاتور وطاغية، ولكن يشرفني أن أتسلم جائزة محمود درويش . .” .
ذلك ما قاله الروائي الإسباني خوان غويتيسيلو بعد حيثيات فوزه بجائزة الشاعر الراحل محمود درويش للثقافة والإبداع أمس الأول إلى جانب فوز القاص الفلسطيني محمود شقير بالجائزة نفسها في احتفال نقلته بعض وسائل الإعلام بطريقة موجزة، وقال في الاحتفال أحد المسؤولين في السلطة الفلسطينية “يا سيد الكلمة محمود درويش لو انتظرت وأجلت الرحيل عامين أو ثلاثة فقط حتى ترى كيف يستيقظ الحلم في بلادنا من أقصاها إلى أقصاها” . غير أن ما قاله المسؤول الفلسطيني يبدو كلاماً إنشائياً أمام الموقف المباشر الذي سجله غويتيسيلو وهو رفض جائزة ممنوحة من طاغية، وجاء هذا الموقف قبل شهور من اندلاع الاحتجاجات في ليبيا التي يستخدم فيها رئيسها القذافي كل الأسلحة الجوية والبرية والبحرية تجاه شعبه بلا رحمة .
يعيش غويتيسيلو البالغ من العمر 80 عاماً في المغرب منذ سنوات طويلة، هناك تعلم العربية، ويتحدث مع المغاربة بالعربية، وهو كما يقول، ينتمي إلى اللغة وإلى الثقافة أكثر من انتمائه إلى المجتمع وإلى إسبانيا بلاده، أو غير بلاده بوصفها كياناً سياسياً يلغي خصوصيته الثقافية، ولذلك أنجز وفق قاعدته هذه الكثير من الروايات والكتابات والأعمال الفنية التي تؤكد استقلاليته ككاتب له موقف في حجم رفض أية جائزة لا تتفق وكيانه الثقافي وموقفه السياسي .
محمود شقير، أيضاً، أحد أعمدة كتابة القصة القصيرة في الستينات من القرن الماضي، وأحد أعمدة العمل السياسي الفلسطيني النظيف يلتقي في جوهره الاستقلالي مع غويتيسيلو لكي يستحقا معاً شرف الفوز باسم محمود درويش .
بقيت كلمة واحدة . .
هل يبادر بعض الكتّاب العرب وغير العرب ممن أخذوا جوائز من الطغاة بإسقاطها والتخلي عنها، بل إعادة القيمة المادية لهؤلاء “المانحين” الذين لا يملكون الآن سوى القليل من الوقت؟
السؤال في مرمى ضمائر كل هؤلاء .
|
|
|
|