".
قالت الصحيفة:
قرابة الساعة والجريمة تتوالى فصولها.. المصابون ظلوا ينزفون داخل المسجد وهو محاصر.. ويمنعون أي شخص يقترب إلى بيت الله.. المؤذن اكتفى فقط بأن يعلم أن موعد الأذان قد حان، لكنه لم يستطع أن يرفع أذان العشاء ".. وظلت المآذن تنوح مع صوت المصابين"، الشاهد على الجريمة يستذكر لحظات الجريمة في صمت ثم يردف: "بعد أن تمكنت من الفرار من أحد الأبواب الخلفية للمتوضأ، استطعت أن أصطحب أحد المصابين كان ينزف ولكن لا حول ولا قوة إلا بالله سقط شهيداً.. وأبى المرتزقة إلا أن يعيثوا في الأرض فساداً".
وقد أدى ما جرى إلى إعلان القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية حماية المساجد. مشيرة في بيان لها إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد الاعتداء الآثم على المسجد.
وفي تقرير سابق كانت قد كشفت عن المخطط العسكري للانقلاب –العباسي- على الحكومة الشرعية التي حظيت بالأغلبية النيابية، والتي بدت معالمه تتضح من حجم تلك التحصينات والاستعدادات العسكرية في مواقع الأجهزة الأمنية، لاسيما في مقرات جهازي حرس الرئيس والأمن الوقائي، التي ظهرت فيها خلال الأحداث الأخيرة الأسلحة الأمريكية التي دخلت بموافقة "إسرائيلية"، لدعم قوة التيار الانقلابي- الفتحاوي بقيادة دحلان ومحمود عباس- في مواجهة حركة حماس والحكومة الفلسطينية المعروفة بحكومة الوحدة الوطنية ، مما أثبت عدم النية في تهدئة الأجواء الداخلية –لتلك الوحدة المزعومة-، في ظل الجهود الأخيرة التي بذلتها فصائل المقاومة والحكومة الفلسطينية –الشرعية الراهنة بقيادة المجاهد "إسماعيل هنية" - ، لتهدئة الأوضاع على الساحة.
وقد أكد صاحب أحد البنايات العالية الموجودة في محيط مقر الأمن الوقائي الدحلاني: أن العربدة وصلت بهؤلاء المنفلتين –الدحلانيين المدعمومة من محمود عباس- إلى اعتلاء منزله المكون من سبعة طوابق بالقوة، ولم يُوارِ خوفه من تحفظه على ذكر اسمه، لما رآه منهم من إجرام دفعهم للانتقام من المواطن "محمود الخطيب" الذي قتلته عناصر الأمن الوقائي بدمٍ بارد؛ لمجرد رفضه اعتلاءهم سطح منزله.
ومن جهته قال مواطن آخر يقع منزله بين مقري الأمن الوقائي لدحلان ومنزل من كان رئسا للسلطة الرئيس المنتهية ولايته محمود عباس، قال: إنه في حيرة من أمره في أي جهة من المنزل يحتمي هو وأطفاله من الثكنات العسكرية التي تحيط به، والتي يطلق منها عناصر دحلان بين الحين والآخر النار بشكل عشوائي.
وعن الحصار الثاني للمساجد في أقل من يومين "مسجد عمار بن ياسر" الواقع وسط أبراج تل الهوا، قال الشهود: إنهم تفاجؤوا بعناصر ملثمين من الأمن الوقائي يقومون بعد صلاة المغرب مباشرة باعتلاء أسطح الأبراج السكنية، ويطلقون النار باتجاه المصلين الخارجين من المسجد، الأمر الذي أدى إلى حصار المسجد الذي يؤمه عدد كبير من المصلين، مؤكداً أن إطلاق النار المتواصل والحصار استمر أكثر من نصف ساعة، نافياً الإشاعات التي بثتها بعض الإذاعات المحلية التي تتبع للتيار الانقلابي – الدحلا عباسي- بأنه كان يوجد في المسجد مسلحين.-مثل مايتذرع به اليهود دائما عند هدمهم المساجد والمدارس-
وتطرق المواطن للقول بأن أخطر ما يحدث في محيط منزله هو اعتلاء مسلحي الأمن الوقائي- الدحلا عباسي- لمبنى مستشفى القدس الطبي التابع لجمعية الهلال الأحمر، حيث كانوا يقومون بإطلاق النار من شرفاته على منازل المواطنين ... وهكذا حوَّل هؤلاء الانقلابيون -الدحلا عباسيون- حوَّلوا غزة إلى دماء ورعب وقتل وتخريب! وهذا كله لايمكن أن يقع وهوعلى مرأى ومسمع من محمود عباس إلا بمباركة منه وموافقة- وهو الأمر الذي تسوغه ديانة عباس البهائية الجديدة. ولقد أظهرت الوثائق المقدمة لنا أن مهام جهاز الأمن الوقائي الذي أسسه محمد دحلان بدعم أمريكي و"إسرائيلي"، تركزت حول رصد ومحاربة المجاهدين وكل من يشتبه بانتمائه لحركة حماس بكل الوسائل والطرق المتاحة، وذلك لخوفه وخوف تنظيمه الذي ينتمي إليه هو ورئيس السلطة من طهارة ونظافة عرض مافسهم السياسي عل وفق ماجاء بمجلة "ليبيراسيون الفرنسية" المذكورة آنفا حيث نقل موفدها عن "قدورة فارس" قوله وهو جالس في مكتبه تحت صورتين لياسر عرفات ومروان البرغوثي: "كل الأجيال بين 16 وعشرين سنة تصطف خلف حماس،فهي وحدها من يربح في هذه الحرب،وإذا استمرت الحرب سيتحول إسماعيل هنية إلى نبي عند كثير من الناس" الصحيفة المذكورة في 14 يناير 2009م .
لهذا فإن دحلان وقد قربه محمود عباس وهو رئيس السلطةبعد جرائمه قد أدرك أن في هذا التقريب من عباس له مباركة من السلطة ومكافأة له على جرائمه، وقد كانت وقد اثبتت الأحداث انها كانت كذلك ،ففي إحدي الوثائق التي وقعت بأيدي خصومه السياسيين ذكرت بعض أسماء العاملين في الأجهزة الأمنية الذين ينتمون لحركة حماس، والذين تمت إقالتهم من أعمالهم، بسبب الاشتباه بانتمائهم لحركة حماس.
وفي الوثيقة الأخرى التي قدمت يظهر رصد دحلان تحركات مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام ومتابعة أنشطتهم، حتى يتم نقل هذه المعلومات إلى الاحتلال ليتمكن من متابعتهم ورصد تحركاتهم واغتيالهم، وتظهر الوثيقة مكان وزمان دورة خاصة لكتائب الشهيد عزالدين القسام واسم المسؤول المباشر على الدورة. كما يظهر حجم التنسيق بين فتح وإسرائيل حينما يرسل دحلان بأمنياته وتحياته إلى المجرم والإرهابي شارون، وبالمقابل يدافع ديفيد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية عن محمد دحلان، مشيراً إلى أن دحلان قد حذر الجميع من تصاعد قوة حماس بالقطاع، كما دافع عن خطة دايتون معتبراً أنها لم تفشل، ونفى المسؤول الأمريكي خلال لقاء خاص بالقدس في "فندق ديفيد سيدل" فشل مهمة الجنرال الأمريكي "كت دايتون" منسق الشؤون الأمنية المشرف على تدريب قوات الأمن الفلسطينية، وذلك بعد أن تمكنت "حماس" من بسط سيطرتها على قطاع غزة بقوة السلاح.
وقال وولش: لقد فعل (أبو فادي) دحلان أفضل ما يستطيع في غزة، وأعتقد أنه عندما حذر، كان يخشى ما حدث فعلاً. لقد حذَّرَنا دحلان منذ فترة طويلة وهو أول من حذر فعلاً، وقال إن هناك مليشيا مسلحة يجري بناؤها تضم آلاف المسلحين. لقد قام دحلان بتحذير كافة الأطراف.
ورداً على اعتقاد سائد أن الولايات المتحدة متورطة في الحرب الفلسطينية الداخلية وتسلح طرف على حساب الآخر، قال مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية: نحن نقوم بدعم قوات الأمن الفلسطينية الشرعية- يقصد عباس وحكومته-، وهذا ليس فيه أي خطأ، هذا عين الصواب، ولكن "المتطرفين" يريدون تدمير هذه الجهود والقوة من خلال السيطرة على المؤسسات وبناء شيء آخر.
أما عن ما يتعلق بنبيل عمرو المستشار الإعلامي لعباس وجرائمه المالية: فقد شهدت الوثائق التي قدمت لنا ومنها الوثيقة الصادرة عن "هيئة الرقابة العامة" والتي تتعلق بملخص عن المخالفات المالية ل "نبيل عمرو" المستشار الإعلامي للرئيس عباس رئيس مجلس إدارة جريدة الحياة الجديدة آنذاك، وقد سبق أن رفعت للرئيس الراحل ياسر عرفات بتاريخ 27-5-2004م.
وتفيد هذه الوثيقة الرسمية الموقعة من رئيس هيئة الرقابة العامة أنه بتاريخ 19أبريل عام 1995م تقدم نبيل عمرو للرئيس ياسر عرفات يطالبه بدعم شهرى إضافي قدره أربعة وخمسين ( 54) ألف دولار لأجل انتظام إصدار الجريدة، وبعد موافقة عرفات حسب نص التقرير بدأت وزارة المالية بالصرف من شهر مايو 1995 وحتى نهاية 2002م. وقد استمرأ هذا المذكور هذا الطريق بعد ذلك .
فقد قال نفس التقرير: إن جميع الحسابات المصرفية للجريدة كانت مفتوحة باسم كل من السيد نبيل عمرو وحسين الخطيب، وهما مخولان بالصرف منها.
الأمر الذي دعا النائب العام الأستاذ أحمد المغني أن يعلن في مؤتمر صحفي عقده بمدينة غزة وسط حراسة أمنية مشددة يوم الأحد 6من المحرم 1427هـ 5فبراير 2006م اعلن فيه أن النيابة تحقق في خمسين قضية فساد مالي وإداري تبلغ قيمة الأموال المهدرة والمختلسة فيها أكثر من 700مليون دولار بينها قضية بمبلغ 300مليون دولار. من أموال المساعدات المستحقة للمعدمين من شعب فلسطين.
وأورد النائب العام ماقال إنه أمثلة على ملفات الفساد، وهي كالتالي:
- ملف الأسمنت الذي استخدم لبناء الجدار الفاصل، وهو ملف محال من المجلس التشريعي ورفض النائب العام الكشف عن المتهم في هذا الملف واعدا بكشفه وإسم الشركة المسؤولة عند انتهاء التحقيق-قال التقرير- ويدور الحديث في الشارع عن علاقة أحمد قريع بهذه الشركة.
- ملف مصنع الشرق الأوسط للأنابيب المحال من المجلس التشريعي في هذا المصنع- حوالي 6 مليون دولار هي أربعة مليون دولار نصيب للسلطة و2مليون للشركة الإيطالية،وهذا المصنع موجود على الورق ولا وجود له على الأرض.
- ملف الهيئة العامة للبترول.
- ملفات الاختلاس وإساءة الانتماء والنصب، والاحتيال والتزوير في اوراق رسمية لأشخاص ذوات مكانة مرموقة، وعددها اكثر من عشرين قضية.
- ملف المعهد الطبي العدلي في "أبو ديس" .
- ملف جمعية حماية المواطن، وبه اختلاسات كبيرة جدا.
- ملف الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون والفضائية الفلسطينية، حيث وجد ان هناك اختلاسات بما يعادل عشرين مليون دولار أمريكي .
- ملف دائرة الترخيص لإساءة استعملا السلطة الوظيفية، قال وقد أودعنا بحق المتهمين لوائح اتهام لدى المحكمة المختصة.ولهذا جاء الانقلاب الدحلاني ليجعل من السلطة الشرعية سلطة مقالة إعلاميا وليوقف افجراءات المتعلقة بالتحقيقت في تلك الجرائم وغيرها.