(زحف الجياع)
الخيل أكملَ سرجها فرسانها
الممسكون كما القضاء ِعنانها
الهاتفونَ كما الرعود ِهتافهمْ
والمشعلون النا ر في أوثانها
عاش العراق علا هتاف ُنشيدهم
فغدا الهتاف يَصُمُّ أذنَ ذليلها
زَحَفَ الجياعُ فلا مناصَ لزحفهمْ
لولاهمُ هجرَ الضياءُ صباحها
الهَمّ ُفَجّرَغيظهم وبغيظِهمْ
كتبَ الشهيدُ مِنَ النزيفِ نداءها
ياهولَ يوم الزاحفينَ لخصمهمْ
فلقد بدا في ألأفق ِنورُ صباحِها
سقطَ القناعُ عن الوجوه ِ فأسْفَرَتْ
تلك الوجوه وبان زيفُ بريقها
نفضَ العراقيُّ ُالغبارَ ولم يعدْ
يرضى منَ ألأصنام زيفَ خلودها
لبى نداءَ الثائرينَ بشعبه ِ
فكفى بقاء الحُمْرُ في أغمادها
هوَ أول الماضينَ في نيل العلا
هل كان يرضى أن يكون أخيرها ؟
هو صاحبُ الثورات ِ إن طاغ ٍطغى
وبفأسه ِ كم نالَ من أصنامها
هو مبلجُ الليلَ البهيم بصُبحِه ِ
عرفتهُ في ليل الدجى أقمارُها
ها قد بدا وبدتْ خيولُ نزاله ِ
فقد أنجلى للناضرينَ غبارُها
وضحَ المراد ولم يعدْ يخفى على
كل الذين يُسَفهونَ مرادُها
فأكملْ مساركَ لن يعيقكَ قيدهمْ