[justify] [/justify][justify][/justify][justify][/justify][justify]
وأعني بالأدب ما يدخل في باب الخُلق لا باب الإبداع والكتابة، ثمّ أردفه بما يدخل في باب الإبداع والكتابة، وأعرّج على الدين وأعطف على العجز الجنسيّ المكتوم. فإلى كل المتشدّقين بالأدب، يا من تَرَوْنَ الدنيا من ثقوب الطهر والعهر فقط؛ فلتعلموا أنّ فيها قوس قزح، وأنّ ما يعجبكم من ألوانه قد لا يعجب سواكم دون انتقاص من حق كلّ واحد في الإعجاب، وأعلموا أنّ كفر من كفر لا يحتّم عليّ اتباعه، تماما مثلما لا يعطيني الحق بإلغائه، الحسنى الحسنى في القول، وإياكم والطعن في الظهور، فلكلّ نظرته في الدنيا والدين، وكذلك في الأدب وفي الأدب. لي الحق تماما مثلكم في التعبير بما لا يجرح الطهر ولا ينتقص من الإبداع، ولا أخجل من الحقيقة حين أعرّي زيف المدّعين، فمن ملك الحقّ فليأتِ ببرهانه، ومن لم يملك فليصمت خير له.
إلى كلّ المتشدّقين بالطهر والأدب، أصحاب الذائقة المهترئة: ما أقبحكم حين تسوقون العهر باسم الطهر وتطعنون في الظهر، وما أقبحكم حين تعوّضون عن عجزكم وحرمانكم والكبت الجنسيّ وكتم الأنفاس بالأدب الزائف. قبحا لكم حين تسومون الأدب سوء الأدب وتسوقون الجهل على الإبداع. وما أقبحكم حين تكبّلون الكلام بسلاسل الأخلاق المهترئة. أنا لا أخجل حين أسمّي العهر عهرا والطهر طهرا والخلق خلقا وسوء الأدب بما يقتضيه السوء سوءًا. لي الحقّ كما لكم تماما في الكلام، وعليّ واجب الاحترام، وعليكم واجب ردّه بالمثل، في حضرة الشيوخ أجتنب الكفر، وفي حضرة الكفار أدعو بالحسنى، وفي حضرة الجهل: أنا أمقت الجهل والتخلّف والرجعية. فمن كان لا يبصر وجهه في مرآته فلينظر في مرآة الناس عسى الله أن يفتح عينيه على حقيقة قبحه، لا أن يعكس ما تعكس مرآته الصدئة في حضرة نقاء البلور.
أم: [poem=font="traditional arabic,7,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black""] ومن البليّة عذل من لا يرعوي = عن جهلِهِ، وخطاب من لايفهم[/poem]
سيقول ضعفاء النفوس: ما بالُ هذا يهاجمنا؟ فمن كان به خصاصة كيف لا يتحسّس بدنه كي يتأكّد من سلامة جسمه الهش. ومن كان ذا عزيمة فسيدرك معنى الكلام، وسيعلم حقّ العلم أن لذيذ الكلام لا يطيب بغير مرّ الاستماع كي يُنال الاستمتاع. أمّا أنا: فلستُ حاقدا، ولكنّي أكره الجميع.
[/justify]