بسم الله الرحمن الرحيم
ونحن نعيش مناسبة عظيمة مباركة للكائنات جمعاء عامة والعالم الإسلامي خاصة وهي المولد النبوي الشريف ارتأيت أن أدرج ولوبعض الملاحظات والسلوكات التي يجب أن يتحلى بها المسلم في مثل هذه الأعياد الدينية التي تجمعنا على الخير دائما.. فهذا اليوم العظيم يجب علينا الإحتفال به بما شرعه الله وبما لا يتنافي مع أخلاق وتعاليم ديننا الحنيف
إذْ علينا الإكثار من الصلاة على النبي والتسبيح وتلاوة القرآن الكريم والتعريف بنبينا صلوات الله وسلامه عليه وتنبيه أبناءنا لخطر التربص بديننا الحنيف
وحثهم على التزود بكلام الله عز وجل ..وبسنة نبيه التي لا يهلك إلا من يزيغ عنها .
وليس كما يفعل بعض الناس في الترويج للألعاب النارية التي صارالأطفال يلحون في طلبها تقليدا لبعضهم – في غياب رقابة الأهل - دون علم بالمخاطر التي تعود بها على صحتهم وعافيتهم بعد أن صارت هذه الظاهرة السيئة تتصدر كل المناسبات بما فيها المناسبات الدينية التي ينبغي علينا أن نحسن العدة لاستقبالها بالتزود بمعالم ديننا الحنيف وحث أبناءنا على الإرتواء من بحر دينهم حتى يحسنوا التحكم في زمام دنياهم ..فليس هناك من يجهل
عددالإصابات الخطيرة التي يتعرض لها هؤلاء الأطفال جراء استخدام هذه المفرقعات التي صار يروّج لها بشكل ملحوظ من طرف الكثير من الباعة ..ورغم منعها قانونيا يبيعونها في متاجرهم سعيا وراء جني دراهم معدودة على حساب حياة الناس وراحتهم في غياب الوازع الديني والأخلاقي
وأعتقد أنه آن للجميع التعاون على محاربة هذا الغزو الفكري الذي يهدف إلى شغل أبنائنا عن التفكير في أمور دينهم وجريهم وراء سبل دمارهم..
وإذا نظرنا إلى هذه الظاهرة شرعا نجد بأن رأي الشرع واضح وضوح الشمس.
إذ يمنع المفرقعات والألعاب النارية مادام استخدامها لا يخلف إلا الضرر بالأشخاص والممتلكات ومن الأحاديث الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) وقال أيضا "لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً"وقال أيضا صلوات الله وسلامه عليه "من أشار إلى أخيه بحديدة فلا تزال الملائكة تلعنه حتى يضعها وإن كان أخاه لأبيه وأمه"، سواءً كان هذا الضرر في أنفس الأشخاص أو في أموالهم أو بإدخال الرعب والخوف على قلوب المارة لأنه من الأذى المنهي عنه.. فكيف إذا أضفنا إلى ذلك تضييع المال ، والتبذير، واستعمال هذه المفرقعات على أبواب المساجد بحيث تشوش على المصلين وداخل المدارس، واستعمالها في ساعات الليل المتأخرة ..مما يرعب الأطفال ويقض مضاجعهم ويزعج كبار السن..
من أجل كل هذا يمنع استعمال هذه الألعاب شرعا...
وعليه يجدر بنا أن ندعو أبناءنا وأقرباءنا وكل من يجهل كيفية الإحتفال بيوم عظيم كهذا إلى الإستعداد له بالذكرى والتذكر بما يرضي الله تعالى وبما نص عليه ديننا الحنيف وبما يليق بعظمته والابتعاد كليا عن هذه الطقوس الدخيلة علينا والتي صارت وللأسف سمة من سمات أعيادنا الدينية ..