الليلُ ونارُ الحُبّ
قولي لِطيْفِكِ يا سُعادُ يَــــــــــــــــــــــــــزورُ
للصَبِّ إنْ زارَ الخَـيــــالُ حُبــــــورُ
قد طـــــــــالَ ليلي ، يا سُعادُ ، ولم أَنَمْ
فالليلُ في بُعْدِ الحبيبِ دُهــــــــــــورُ
بين الجوانِحِ ، من هواك ،تَسَعَّرتْ
نارٌ لهــــــــــــــــــــــا بين الضلوعِ زفيــرُ
وأَبِيتُ لَيْلي أَشْتَكي نارَ الجَـــــوَى
عَبَثـاً فَمَـــــــــــــــــا لي في الغَرامِ مُجيرُ
إنّي عَشِـقْتُكِ ، يا سُعــــــــادُ ، وإنّني
صَبٌّ وإنْ جــــــــــــارَ الغَرامُ صَبورُ
لولا مَخافَةُ أنْ تَملّيني لَمَــــــــــــــــــــــــــــــا
فارقْتُ بيتــــــــــــــــــــــاً مِثْلُهُ المَعْمُورُ
لا بارك المولى بيـــــــــــــــــــــــومٍ لا أرى
فـيــــــــــــــهِ الحَبيبَ يَزورُني وأَزورُ
تَنأَيْن عَنّي ، يا سعـــــــــــــــادُ ، سُوَيْـعَـةً
فكأنّمــــــــــــــــــــــــا مَرّتْ عليَّ شُهورُ
والـعـــــامُ عندي ــ إنْ دَنَوْتِ ــ سُوَيْعةٌ
والعيشُ بِشْرٌ والزمــــــــــــــانُ سُرورُ
إنّي أغارُ عليْكِ من ريحِ الصَبـــــــــــا
لا تَعْجَبي إنَّ الُمِحبَّ غَيــــــــــــــــورُ
وأغــــــــــــــارُ من ثَوبٍ يُلامِسُ جِسْمَها
حتّى ولَو أَنَّ القَميصَ حَريــــــــــــــــــرُ
فلربّمـــــــــــــــــــا كان القَمِيصُ مُسَحَّراً
أَوْ ثارَ في ثَوْبِ الحـــــــــــــــــريرِ شُعورُ
يا ربّةَ الوجـــــــــــــــــــهِ البَهيِّ تَلَطَّفي
لا تَقْتُلي إنّي لَـــــــــــــــــــديْكِ أَسيرُ
وتَرفّقي بالمُسْتهامِ فإنَّـــــــــــــــــــــــــهُ
صَبٌّ لديْــكِ وذو الهوى مَعْـــــــذورُ