وخرج.. شاهد امرأة ترتدي عباءة خضراء طويلة.. ينسدل على كتفيها شعر غامق طويل.. وقد وقفت أمام عربة صغيرة تبيع العطور الرخيصة وطلاء الشفاه والحاجبين .. تأمّلها جيداً، كانت منهمكة في فتح حقيبة حمراء صغيرة.. أحّست به.. ابتسم يائساً، فابتسمت فاردة شعرها لنسيم الأطلسي.. مشيا في الزنقة الغاصّة بالبائعين والناس، والمتسكعين وبائعي الهيروين.. كانت أصابعها الخضراء ترتجف قابضة شفافية البحر والأحلام والمنى.. وفي آخر الزنقة دعته إلى مقهى "النصر".. فدخلا وطلبا حليباً بالقهوة.. حشّت سيجارة بمسحوق أبيض ناعم وقدمتها له.. وأخذت واحدة لنفسها .. دار المقهى.. دارت المرأة.. دار الرجل.. ارتجف الأطلسي.. غطى الضباب المدينة.. وحدها النجمة الآفلة كانت منهمكة في رسم لوحة سيريالية لعربدات المدينة السريّة.. بينما كانت المطربة الشعبية "نجاة عتابو" تغني لجبال شفشاون ونخيل خنيفرة.. وتلوم الحبيب الذي تأخر فأبكى القلب والروح.. أما المدينة فقد أخذت ترتعش وهي قابضة أعمدة الرايات وصور المرشحين لمقاعد البرلمان، والبنوك و "حياة ريجنسي". والسائحات الأجنبيات.
رائع ياصديق
رائع يامبدع
رائع يارائع
العزيز يادكتور ادعوك معنا في اكمال الرواية المشتركة
تحية اجلال لقلمك الجميل
سلام نوري