إلـى سـيـد أنصار المسلمين
مـن أهـل القـوة والـمنعـة فـي الجيـوش المـصـرية
المَدد المَدد... يا مصر القوة والعدد
في وقتٍ هبّت فيه رياح التغيير، ولم يبق إلا النزر اليسر، نرفع نداءنا واستنصارنا لأخوة لنا لا نعرفهم ولا يعرفونا في الجيش المصري الأبيّ, لم تربط بيننا رابطة الدم ولا العرق ولا النسب ولا القوم ولا الوطن بل ربطت بيننا رابطة الدين والعقيدة وكفى بها رابطة, ارتضاها الله ورسوله لنا, لتكون اخوّة وأنسا بعد فرقة وغربة...
أيها المسلمون في مصر جنودا وضباطا:
يقول الله عز وجل: (وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ)
عن ابن عبـاس قال: لـما فرغ إبراهيـم من بناء البـيت قـيـل له: (أذّنْ فِـي النَّاسَ بـالـحَجّ) قال: ربّ وَما يبلغ صوتـي؟ قال: أذّنْ وعلـيّ البلاغ. فالله أسأل أن يُبلّغ نداءاتنا وأصواتنا واستنصارنا ...
يا أهل القوة والمنعة في الجيوش المصرية...
يا أهل النخوة والشرف...
يا أهل الرجولة والبطولة:
أينَ أنتم أيُّها الضباط ُ البواسل, والجيوشُ الأشاوس. ألم يأن ِلكُم لتـُبايعوا أميراً للجهاد؟ ليرفع عنكمُ الضيمَ, ويمحقَ الطغيان.
أينَ أنتم يا أهل القوةِ وأصحابَ المنعةِ, أملَ الأمةِ, وحُسنَ رجائِـها, ومحط َّ أنظارها. أما تاقت لتكبيرةٍ في سبيل ِاللهِ أنفسُكُم تـُرهبونَ بها عدوَّ اللهِ وعدوَّكُم.
أينَ أنتم يا إخوانَ محمدٍ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ وقد بلـَّغـَكـُمْ سلامَهُ يومَ قال: سلامي على إخواني, قالوا أوَ لسنا إخوانـَكَ يا رسولَ الله ؟ قال بل أنتم أصحابي، إخواني يأتونَ بعدَكم، وفي روايةٍ أنتم تجدونَ على الحقِّ أعواناً وهم لا يجدون، ويُحاطونَ بالظالمينَ من كلِّ جانب.
فأينَ أنتم يا إخوانَ رسول ِاللهِ وأحفاد القائد العظيم عمرو بن العاص لتناصروا أمتكم المكلومة بأنظمة عفنة مهترئة بان عوارها لكل ذي لبّ وبصيرة.
إخوانكم قد خرجوا للتغيير ملبين نداء الحق, ووالله لم يبقَ لهم غيرُ سيوفِكم لو شـُرِّعتْ، وَمَنـَعَة ٌمن أهل ِالقوَّةِ لو أعطيت، حتى يُظهرَ اللهُ دينـَهُ على الدين ِكلهِ.
وإن إخوانكم في بيت المقدس ليناصرونهم ويدعون الله لهم ولكم أن يفتح بينهم وبينكم بالحق وهو خير الفاتحين,
فكم تشتاق نفوسنا لهدير طائراتكم في سماء القدس
وكم تتوق أرواحنا لنراكم في قرانا وبلداتنا وقد جئتم من كلّ فجّ عميق لتحرروا الأرض المقدسة التي لطالما منعكم عن تحريرها الخائن العميل اللامبارك.
فانفضوا عنكمُ غبارَ التقاعس ِوالخُـذلان، والتبعيّة لحكامكم الأنذال الذين يسوقونكم إلى جهنم سوقا بقتالكم أخوانكم وصدكم عن دين الله من حمله ودعا اليه.
إن هؤلاء الحكام هم أس الداء ومصدر البلاء فلا تبقوا لهم عرشاً ولا تاجاً, بل اخلعوهم خلع الأصطفلينة من الأرض,
أزيلوا هؤلاء الحكام العملاء الخونة الذين والوا الكفار المستعمرين وعطَّلوا الجهادَ ذروةَ سنام الإسلام.
أقيموا دولة الخــلافـة الراشـدة وبايعوا خليفةً يحكمكم بما أنزل الله ويجاهد بكم عدوَّكم «إنما الإمام جُنَّة يُقاتَل من ورائه ويتقى به».
إن الأمر أيها المسلمون جِدٌّ لا هزل، فإذا اثـّاقلتم إلى الأرض وركنتم إلى الظالمين وواليتم الكفار المستعمرين, وأعطيتم البيعة لعميل آخر, أصابكم الذل من كل جانب ولفظتكم الأمة كما تُلفظ النواة من الحبّة، وإذا تطلعتم إلى الآخرة واشتقتم إلى الجنة وأعدتم الخــلافـة حافظة دينكم وأحييتم ذروة سنام الإسلام فإن العز والمجد والسؤدد يكون دثاركم. فهل تختارون لأنفسكم العز والأمن والأمان أو تختارون الذل والضعف والهوان؟!
فكبروا يا أخوتي مع أمتكم في شوارع القاهرة والسويس وغيرها لتزلزلوا بأصواتكم الأرض تحت أقدام الكفار, وازأروا كالأسود لتسمعكم الفئران.
فالله أكبر الله أكبر الله أكبر فوق كل طاغية وكافر متجبر,
الله أكبر خلافة... الله أكبر خلافة...
فالعُمُر قصيرٌ أيها الأشاوس، والحسابُ قريب، فإمَّا يسيرٌ وإمَّا عسير.
فاستعدوا لهُ وشمِّرُوا عن سَواعِدِكـُم، وأخلِصوا النيَّة َ لِربِّكـُم، وشدُّوا عضُدَ إخوانِكـُم.
فوجهوا بنادقكم إلى حيث يجب أن توجه وقوموا لنصرة دين الله فتفوزوا بشرف النصرة كما شرّف الله بها الأنصار الذين نصروا دينه ونبيه.
فإننا ندعو إليكم بالهداية بالليل والنهار سائلين المولى أن ينجيكم من أيدي الرويبضات الذين يستخدمونكم ويستعملونكم في قضاء مصالحهم من أجل البقاء على عروشهم. فإنكم منا ونحن منكم فلا توجهوا بنادقكم إلى صدرونا ولا تعينوا المجرمين على إذلالنا.
فمهما طال ظلام الليل في أرض الكنانة.. فإن فلق الفجر الساطع قادم لا محالة.. ومهما علت ظلمة السحاب الداكن سماء مصر .. فإنها ستنجلي وتأفل ولو بعد حين.. وتنكشف لنور شمس الخلافة الساطع .. ونحن على موعدٍ بذلك، إن شاء الله.
فماذا تنتظري يا أمَّة َالإسلام, يا أمَّـة َخيرِ الأنام, وسيدِ الرسل ِالكرام ِأوَ لم تحِنـِّي لأيام ِعِـزٍّ غابرٍ, ومجدِ ظافر. وما الحياة ُالدنيا إلاَّ سويعاتٍ وتنقضي.
فأينَ أنصارُ أمتنا اليومَ؟ أينَ أنصارُ أمتنا اليومَ؟
فالمدد المدد... يا أهل المدد
المدد يا أهل القوة والسند
المدد يا أهل العزة والعدد
المدد يا أهل الفتوّة والزند
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ) التوبة38