بيان لمن ألقى السّمع وهو شهيد
( وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا )
لكل الأخوة ممن يقرأ هذا الموضوع
ما سبب كتابة هذا الموضوع ؟
في أحد مواضيعي عن الحركات الفاسدة نقل أحدهم النص المنقول في النص رقم ( 1 ) لكي يقوم بالتشويش على موضوع لا يريد استمراره لأنّه ليس لديه القدرة ليقارع الحجة بالحجة.
منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي
نظرات في التكتلات الفاسدة
لذا:
أربأ بقلمي الشريف الذي ما كتب الا في طاعة الله وأنزهه من الكتابة لصاحب الموضوع وأمثاله لأن من نقل ما نقل ما كتب ليسمع منك الجواب، بل بغى التعطيل والتشويش ونشر ما يعلم افكه وكذبه قبل نشره، ولكن أكتب لمن يبحث عن الحقيقة الصادقة تُُبت بدليل، لكل الشرفاء الأتقياء من أمّة الاسلام أكتب ليس دفاعاً عن حزب االتحرير بل بيان للحقيقة ودحض للكذب والافك والباطل والضلالة - في الحالات الموجود بها الكذب - . و/ أو توضيح لأمر قد خفي عن بعض الناس. وللتوضيح فلن يتناول بحثي الاجابة على جميع ما ورد في النص المنقول لوجود حالات أدرجت تحتاج لدراسة نفس النص المزعوم أو رابطه، ولكن سأحاول الرد على غالبية النصوص المنقولة إن شاء الله
ما درى صاحب الموضوع المسكين أنه بنقله ما يعغلم فيه الافك والكذب قد دخل في معصية الله وأعان أعداء الله على اخوانه في الدين، نعم أخي الحبيب انه مسكين يستدر الشفقه ..لأنه لا يرى الشمس حتى بدون غربال.
الأخ الحبيب
وحينما ضاعت فلسطين بعد تآمر بريطانيا ودول مستعمرة أخرى مع اليهود، وبالاستعانة مع بعض الأنظمة العربية حينها، أصبحت فلسطين مثلاً لضياع الحقوق وضياع البلدان، فقيل تعليقاً على احتلال بلد ما: سيضيع كما ضاعت فلسطين، ومنذ عام 1948م والمنابر تصدح بأصوات المنادين بتحرير فلسطين وتبتهل بالدعاء إلى الله أن ينصر المسلمين في فلسطين، ثم أُضيف إلى الدُّعاء كشمير، ثم الجزائر قبل خروج الاحتلال الفرنسي، وأُضيفت الشيشان، والبوسنة، وكوسوفا، وأفغانستان، والعراق، والصومال، وجنوب السودان، وجنوب لبنان... والقافلة طويلة، لا يعلم إلا الله سبحانه متى تتوقف؟ طالما بقي هؤلاء الحاكمون في سدة السلطة، وبقيت الأمة مشتتة ممزقة، وطالما بقي الإسلام مغيباً عن السلطة والمجتمع، وبقيت بلاد المسلمين ساحة مفتوحة للصراع الدولي، وكأنها بيت بلا سقف، وأرض بلا مالكين.
لقد تجرأ الأعداء على أمتنا حينما وجدوا جيشاً كبيراً من العملاء والمرتزقة يتسابقون في خدمتهم، ويتفانون في تنفيذ مخططاتهم المدمِّرة، ومن هنا يدرك كل عاقل في الأمة خطورة أن يكون المسلم عميلاً في العراق، أو في أفغانستان أو في لبنان، أو في فلسطين، إن العمالة قذرة كقذارة الخيانة، ويجب أن لا يستهين أحد بوصف «العمالة» فالعميل مخلب قط للعدو!!، والعمالة ممكن أن تتمثل في من أعمى الله قلبه وتمتع بطيش وطفولية فكرية فدخل بأعمال أدت لخدمة الأعداء والدخول في العمالة دون أن يدر ي، وأمثال هؤلاء يكونون أخطر على أمتهم من العدو نفسه لأنهم قد يحسبون أنهم يُحسنون صنعاً، وليس غريباً وجود تلك الشخصيات المريضة في المجتمع لما سيرد لاحقاً.
في سنة 1953 كان بزوغ نور من المسجد الأقصى يعلن انطلاق مسيرة أحباب الله باعلان تأسيس حزب التحرير، ونشر بين الأمة أفكاره في بعض الكتب المعتمدة، وكان منها كتاب: ( مفاهيم حزب التحرير ) الذي تنبأ بالوضع الحالي حيث يقول:
( والكفاح السياسي يوجب عدم الاستعانة بالأجنبي أيا كـان جنسه ، وأيا كان نوع هذه الاستعانة ، ويعتبر كل استعانة سياسية بأي أجنبي وكل ترويج له خيانة للأمة ويوجب أيضا العمل لبناء الكيان الداخلي في العالم الإسلامي بناء سليما ، ليكون قوة عالمية لها كيانها المتميز ، ومجتمعها السامي . وهذه القوة تعمل لأخذ زمام المبادرة من كلا المعسكرين لتحمل الدعوة الإسلامية إلى العالم وتتولى قيادته . ويوجب الكفاح السياسي أيضا محاربة الأنظمة والقوانين والشرائع الغربية ، وكافة الأوضاع الاستعمارية ، كما يوجب رفض جميع المشاريع الغربية ، ولا سيما البريطانية والأميركية ، سواء المشاريع الفنية والمالية على اختلافها ، أو المشاريع السياسية على تنوعها . ويوجب أيضا نبذ الحضارة الغربية مطلقا ، ولا يعني ذلك نبذ الأشكال المدنية ، لأن المدنية يجب أن تؤخذ إذا كانت ناتجة عن العلم والصناعة ، ويوجب أيضا قلع القيادة الفكرية الأجنبية من جذورها . ويوجب كذلك نبذ الثقافة الأجنبية التي تتناقض مع وجهة النظر الإسلامية . ولا يعني ذلك العلم ، لأن العلم عالمي ، ويجب أن يؤخذ من أي جهة لأنه من أهم أسباب التقدم المادي في الحياة .
والكفاح السياسي يقتضي أن نعلم أن الاستعماريين الغربيين ولا سيما البريطانيين والأمريكان يعمدون في كل بلد مستعمر إلى مساعدة عملائهم من الرجعيين الظلاميين ، ومن المروجين لسياستهم وقيادتهم الفكرية ، ومن الفئات الحاكمة ، فيهرعون إلى إسداء المعونة لهؤلاء العملاء في مختلف الأقاليم ، لوقف هذه الحركة الإسلامية ، وسيمدونهم بالمال ، وغير المال ، وبكافة القوى التي تلزمهم للقضاء عليها ، وسيقوم الاستعمار مع عملائه بحمل علم الدعاية ضد هذه الحركة التحريرية الإسلامية ، باتهامها بمختلف التهم : بأنها مأجورة للاستعمار ، ومثيرة للفتن الداخلية ، وساعية لتأليب العالم ضد المسلمين ، وبأنها تخالف الإسلام ، وما شابه ذلك من التهم . ولهذا يجب أن يكون المكافحون واعين على السياسية الاستعماريـة ، وعلى أساليبها ، حتى يكشفوا خططها الاستعمارية داخليا وخارجيا في حينها ، لأن كشف خطط الاستعمار في حينها يعتبر من أهم أنواع الكفاح .
ولهذا فإن حزب التحرير يعمل لتحرير الأقاليم الإسلامية من الاستعمار كله . فهو يحارب الاستعمار حربا لا هوادة فيها ، ولكن لا يطلب الجلاء فقط ، ولا يطلب الاستقلال المزيف ، بل يعمل لاقتلاع الأوضاع التي أقامها الكافر المستعمر من جذورها ، بتحرير البلاد ، والمعاهد والأفكار ، من الاحتلال ، سواء أكان هذا الاحتلال عسكريا ، أو فكريا ، أو ثقافيا ، أو اقتصاديا ، أو غير ذلك . ويحارب كل من يدافع عن أي ناحية من نواحي الاستعمار حتى تستأنف الحياة الإسلامية بإقامة الدولة الإسلامية التي تحمل رسالة الإسلام للعالم كافة ، والله نسأل ، وإليه نبتهل ، أن يمدنا بعون من عنده ، للقيام بهذه التبعات الجسام ، إنه سميع مجيب . ) أنتهى النقل.
وقافلة أحباب الله تسير والرب راعيها باذن الله رغم حقد الحاقدين:
﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا. مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا . لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا . وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا. وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا. وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا.﴾
وأشير بالمناسبة أنّ حزب التحرير قد أفتري عليه من مكلّ من نقل أو نشر ما لم يتأكد منه، بل عمد للكاذبين المفترين من أمثالالمتسمى ( صادق أمين ) وصاحب الفتاوى الضالة ( أبو بصير الطرطوسي)، نعم عمدلأكاذيبهم ينشرها وهو يعلم كذبها أويجهل كذبها ، فالأمر سيان لإنّ واجبه أن يتأكد من مصادر الحزب الرسمية ، ولو تمتع صاحب هذا الموضوع بذرة من التقوىوالانصاف لرجع لكتب الحزب المعتمدة ليتبين له أن كل ما كتبه الحاثدون كان افتراءاً،كما كان يمكنه الرجوع لمواقع الحزب الرسمسة على الانترنت، وان لك يعيش في واق الواقفسيجد أفراد من الحزب المنتشرون في كل مكان ليسألهم عن وجه الحق فيتبين له الصدق منالكذب قبل أن يكتب افكا ودجلا ويفتري على اخوانه في الدين ويدخل في المعصية والعياذبالله.
وفي كل مرة يقوم الحزب فيها بكشف مؤامرة أو التحذير من خيانة يلجأ منأعمى الحقد قلوبهم للرجوع لأصحاب الضلالات لينسخوا افكهم وكذبهم من المواقعالحاقدة، ولو بغوا تحري الحقيقة لوجدوا أجوبة الافتراءات ودحضها وبيان وجه الحقفيها حيث نقلوا، مما يعني أن مقلصدهم الكذب والتنشويه ومحاولة اشغال الناس بأبحاثجانبية تنسيهم ما يحيط بهم من دسائس ومؤامرات.
أنا لا أدافع عن حزب التحرير ولاأقبل وضعه في قفص الاتهام، ولكن أ{يد كشف الأكاذيب ودحضها وبيان أفك وكذب كاتبهاوناشرها وناقلها، لذا فرودودي التي تراها طويلة ليست موجهة للصبية الذين ملأ الحقدقلبوبهم، فهؤلاء يكفيهم شاندويتش يثير القئ من مثل مساخرهم المنشورة، لكن ردوديموجهة للعقلاء من الأمة الذين يبحثون عن الصدق والحق ويرفضون الافك والكذب والنفاق،وهؤلاء وجب عاينا مخاطبتهم بالأدلة الشرعية وباسهاب حتى يتأكدوا من وجه الحق ان شاءالله، والحمد لله رب العالمين.
حذار من بذور شر المتفقهونوالمتنطعون
إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَاتَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّااكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ (11)لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ (12) لَوْلَا جَاؤُواعَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (13)وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْوَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (14) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَعِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ (15) وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (16) يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (17) وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (18) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَاتَعْلَمُونَ (19) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ (20) سورة النور
وللبحث بقية