هي قصيدة نظمتها منذ مدة ارجو ان تشاركني فيها
رحلة في الذّات
أنا الضّعيف و بنياني من الطّينِ
روحي نسيم كما عطر الرّياحيــــنِ
بأمر ربّي أراني في الحياة هنا
ما كنت أعلم شيئا و هْو يهديني
بُعثت في زمن ما اخترتــه و أب
ما كنت أعرفه من قبل تكويـــني
مشيئة الله في خلقي على قــدرٍ
و ما دريت بحالي قبل تمكيـــني
و جدت نفسي و لم أعرف حقيقتَها
في عالم بين مولود و مــــــدفونِ
ألفيتني ذا فؤاد خافق و يــــــــــدٍ
و تــــمّ خلقي بإتقان و تحسيــــــنِ
سبحان من خلق الأشياء من عدم
و بثّ في الكون نورا غير ممنـــونِ
لمّا سألت عن الدّنيا و غايتِـــــــــها
و ما الحياة و محيانا إلى حيــــــــنِ
و آخـــــــر العهــــــــد آلام و مقبـــرة
و نختفي في فتات الرّمل و الطّينِ
فقيل لي ما فُطرنا دون منفعــــــــة
و إنّما خُلق الإنســـــــــان للدّيــــنِ
ليعبد الواحد القهّـــــــــارَ موجدَهُ
ربّا تجــــــــــلّى بآلاف البراهيــــــنِ
فقلت ما بال أقوام لقد كفــــــروا
و استكبروا في سجود للشّيــــــــاطينِ
و سلّموا أمرهم للصخـــر أو للظىً
و قدّمــــــــــوا عبثا أغــــــــلى القرابينِ
ربّ يريد و نفس لا تطاوعـــــــــهُ
و لا تقيـــــــــم حسابًا للقـــــــــــــــوانينِ
لا تنحني أبــــــــدا إلاّ لنـــــزوتها
بالجهل تسلك دربًا غير مأمـــــــــونِ
لو لا مجاهدتي أهواءها دأبـــــــــًا
لكنت من زمرة القــــوم الملاعينِ
عبدت ربّي على علم و معرفــة
في نشأتي آية للّــــــــــــه تدعوني
و كلّ ما في الكون إثبات و معجزةٌ
ما كان هذا وجود صنعُ مجنـــــونِ08/05/2010
من منّا لم يسأل نفسه كيف و لماذا وُجد هو و الوجود ؟
موضوع فلسفيّ أكثر منه شاعريّ .
و الحمد لله على نعمة الهداية .