منتديات مجلة أقلام - عرض مشاركة واحدة - أزمة الصراع السياسي بين الأجنحة الحاكمة في السعودية
عرض مشاركة واحدة
قديم 16-12-2010, 06:44 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي رد: أزمة الصراع السياسي بين الأجنحة الحاكمة في السعودية

ليس لك إلا التوقيف والحبس!


ورم "خبيث" بداخلي، حاولت ـ عبثا ـ استئصاله، لكن لا فائدة، عمَ الجسد كله، ليس ثمة بقعة إلا وداهمها الورم، إنه لا يرحم، فما العمل؟ غيَر جلدك أو اخطف عقلك أو أوقف نبضات قلبك؟ المهم أرحنا منك ومن ورمك، لكن ألا يعيش بينكم صاحب المرض المزمن والورم الخبيث والمدمن المُبتلى؟ نخشى من العدوى، تصيب من يتواصل معك أو يحتك بك أو يقرأ لك، صدوهم عني وامنعوهم من القراءة والمعرفة، كيف؟ هذا وباء عمَ، ليس أمامنا إلا التوقيف والحبس،


بقلم خالد حسن


ما المطلوب ممَن ساءته أوضاع بلده؟ ما معنى أن تكون مواطنا؟ ما معنى الحق في الحياة الكريمة؟ هل لي الحق في التساؤل والقلق والحيرة؟ حاولت أن أضع قلبي في الثلاجة فخرج لهيبا يحرق صاحبه؟ هل إلى سكون من سبيل؟ ماذا أصنع؟ إن خانني لساني وتكلمت بحرارة، فمن يداويني بغير السجن والاعتقال؟ وإن سبق قلمي عقلي، فمن يصوبني من غير مصادرة ولا مطاردة؟

سأجرب أن أعيش ـ ولو للحظات ـ بقلب بارد ولسان شاكر، هكذا يريدني الأشياخ الكرام والدعاة الأخيار والكتاب الحكماء؟ ألا ترى ما نحن فيه، فلماذا تحرق الأشواط وتستعجل القطف؟

حاولت وحاولت، ولم أستطع مع قلبي وقلمي ولساني صبرا؟ لعلي أصنع الحياة والسعادة والابتسامة وأشارك في الخير، أطفئ الظلمة وأشعل شمعة، سأراسل بالنصح، سأغير العقول والقناعات والسلوك، نعم إننا في خير يا جماعة، فلم تُنغصون علينا ما نحن فيه من فتوحات؟

أعيروني عقلا هادئا أفكر به وقلبا "طريا" إيجابيا، ولكن لا فائدة، لعلي أدمنت "مخدر" الحرية، سأعالج الإدمان أولا، وبعدها ألتحق بالركب..
ورم "خبيث" بداخلي، حاولت ـ عبثا ـ استئصاله، لكن لا فائدة، عمَ الجسد كله، ليس ثمة بقعة إلا وداهمها الورم، إنه لا يرحم، فما العمل؟ غيَر جلدك أو اخطف عقلك أو أوقف نبضات قلبك؟ المهم أرحنا منك ومن ورمك، لكن ألا يعيش بينكم صاحب المرض المزمن والورم الخبيث والمدمن المُبتلى؟ نخشى من العدوى، تصيب من يتواصل معك أو يحتك بك أو يقرأ لك، صدوهم عني وامنعوهم من القراءة والمعرفة، كيف؟ هذا وباء عمَ، ليس أمامنا إلا التوقيف والحبس، وإلا ما منعك من الشهرة والحديث والكتابة عن القضايا الناعمة، لم اقتراف المهلكات الموبقات، ألم تسعك القائمة الطويلة العريضة لأنواع وأشكال الصغائر واللَمم، أنسيت ارتباط الكبيرة بالوعيد والعقوبة والحدود، لكن حلَت عليك البركة وشملتك مكرمة الصفح والعفو، سنخفف عليك بالتعزير سجنا، لعلك تثوب إلى رشدك قبل فوات الأوان، ربَ السجن أحب إلي مما يدعونني إليه.

مجلة العصر







التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس