[frame="10 80"]
الأقلامي الأديب حسام الدين خلاصي المحترم:
ترصد في نصك هذا ،الذي تجعله على لسان زوجة رجل يساري، تحوّل هذا الرجل إلى عكس ما نادى به من مبادئ. هذه الزوجة توجه كلامها إلى زوجها اليساري الذي غيّر جلده، فتخاطبه في مونولوج طويل تحكي للقارئ من خلاله قصته و تحوله و موقفها من هذا التحول و ردة فعلها تجاهه قبل التغيير و بعده. و نصك هذا نص نثري قصصي يسير من البداية للنهاية عندما تبدي الزوجة رأيها , و هو نص جيد و متماسك بلا شك لكنه انحرف عن الصراط الفاصل بين النثر و الشعر باتجاه النثر و ذلك لغلبة السرد و القصّ و وجود الحبكة القصصية . هناك دائما إغراء الانحراف إلى النثر لأنه أسهل و أكثر حرية من الشعر الذي يشترط التكثيف و الاختزال حتى لا يترهل النص الشعري و يقع في النثرية . و هذا ما حصل هنا في هذا النص.
و من المؤسف حقاً أن الكثير من الكتاب يسارعون إلى نشر نصوصهم لسهولة النشر و توفره اليوم في الوسائط الاليكترونية و ذلك لا يتيح لهم مراجعة نصوصهم و إعادة النظر فيها و تعديل ما قد تجلبه السرعة من أخطاء لا تليق بكاتب محترف أن يقع فيها: مثلا هناك هفوة في النص تدل بوضوح على الاستعجال و هي رفع المجرور بحرف الجر في قولكَ : ( بتعطشُ الجملِ ) و الصحيح ( بتعطشِ الجملِ )
و أحياناً تؤثر السرعة و عدم مراجعة النص و تأمله إلى مشكلة في صياغة الجملة. خذ مثلاً: ( أخبرتني أنها انتهت الحكاية )
أ ليس من الأسلس أن تقول :
( أخبرتني أن الحكاية انتهتْ ) ..
لذلك أرى من واجبي كمشرف هنا نقل هذا النص إلى مكانه الطبيعي منتدى النثر.
مع فائق مودتي و احترامي العميقين
يوسف شغري
[/frame]