لأول مرة أدخل في الرد بعد انقطاعي الطويل عن مواصلة الكتابة وحقيقة الأمر هو أني لا أدخل في نقاش الا ما ندر ولكنني الان أقرأ لك سرعة الفكرة الجميلة الموظفة بأسلوب ذكي فلا بد لي أن أهنئك ولكوني معجب بهذا الاقتضاب والتوضيب للفكرة وكأنني اتصفح من فكرتك هذه كتابا عن العلاقات الأسرية وعلم النفس والاجتماع / أرجو ان لا أكون مغاليا في السرد أو تحدثت بمجاملة قد يتصورها البعض اطراء بأسفاف ولكنها الحقيقة :
أعود لموضوعي المهم وهي ان الأم قد شخصت زوجة ابنها لأنها أعرف بذوق ابنها الذي لابد له أن يختلف عن مذاقها الاجتماعي والتربوي ولا يتناسب مع اختيار والديه لبعضهم البعض لعمروزمن لا يمت بصلة للوقت الحاضر .انه اختلاف لثقافة الأجيال يعني القفزات في البنى الحضارية التي غيرت مفاهيم وسلوك وأعراف اجتماعية عديدة / لقد كانت الأم ذكية جدا في تحليلها لما يوازي أو يتناسب مع التقليعة العصرية لابنها في تحديد زوجته اضافة الى فراستها في التحليل النفسي لقراءة وجه العروس وتشخيصها من ملامح عديدة فهي أم بليغة في الذكاء والفطنة / أما كرهها فلا يعود لكونها ( حماة ) بل لكونها ليست من اختيارها وان ولدها خرج عن السلطة الأبوية في الاختيار وهذا هو مربط الفرس كما يقال فالأم لا بد ان تفتح سجلات الاصول والفروع وتصفح تأريخ عائلة وبنت عائلة زوجة ابنها /ان خروج ابنها عن المتعارف عليه يعني فرض شخصية لا تمتلك بطاقة ائتمان دخول لأسم عائلة ابنها ويحق لها ان تستخدم حق الفيتو بكلمة ( أكرهها ) اضافة ان الأم الطرف الأول في الاعجاب بزوجة ابنها من جميع النواحي وخصوصا الجمالية كحالة من التماهي وكانها الطرف الذكوري في الموضوع . اقف هنا وأمد يدي مصافحا لنجاح الفكرة