قصيدة قوية جدا ورائعة من نظم أبي الحجاج / يوسف بن أحمد آل علاوي بعنوان ( أماه عذرا ) أعجبتني فنقلتها.. جعلها الله في موازين حسناته وجزاه عنا (عن الذين أدماهم وقهرهم هذا الحدث الأليم ) دون أن يروا رد فعل قوي من أمتنا يوازي عظم الخطب وجلله ..
فجزاك الله يا أبا الحجاج عنا خير الجزاء على كلماتك ، كتبت فأبدعت ..وصدقت أخي صدقت ( هي أمنا عرضي الفداء لعرضها .... مع عرض أمي والنساءالحرائر )
نَشْكُو إِلَـى اللّـهِ الْقَـوِيِّ الْقَاهِـرِ........مِمَّا جَنَتْهُ يَـدَا الخَبِيـثِ الخَاسِـرِ
أَرْخَى الْلِسَانَ بِسَبِّ عِرْضِ نَبِيِّنَـا......وَالنَّيْلِ مِنْ عِرْضِ الْمَصُونِ الطَّاهِرِ
جَابَ الْبِلَادَ مُجَاهِـرًا فِـي كُفْـرِهِ......لَا يَنْثَنِـي يَـا وَيْلَـهُ مِـنْ كَافِـرِ
يُحْيِـي الْمَوَالِـدَ لِلسِّبَـابِ مُكَذِّبًـا.....وَمُعَارِضًـا قَـوْلَ الْإِلَـهِ الْبَاهِـرِ
جُدْ يَا عَظِيمُ بِنَزْعِ أَصْـلِ لِسَانِـهِ...وَاجْعَلْـهُ مُعْتَبَـرًا لِكُـلِّ مُنَاظِـرِ
وَاللّـهِ لَـوْ أَبْصَـرْتُـهُ لَقَتَلْـتُـهُ...لَوْ أَنْ تَحَامَى بِالْجُيُوشِ الْعَسَاكِـرِ
حَتَّى لَـوْ اتَّخَـذَ الْكَوَافِـرَ مَلْجَـأً...أَوْ قَدْ تَلَقَّـى نُصْـرَةً مِـنْ كَافِـرِ
هَـذَا الْمُنَافِـقُ حَقُّـهُ وَنَصِيـبُـهُ....مِنْ دِرَّةِ الْفَارُوقِ ؛ وَيْـلٌ لِعَاثِـرِ
أَوْ حَدُّ سُيْفٍ يَقْطَعُ الـرَّأْسَ الَّـذِي...فِيهِ اعْتِقَـادُ الْكَافِرِيـنَ الْخَوَاسِـرِ
لَا تَحْسَبُوا فِعْـلَ الْخَبِيـثِ تَفَـرُّدًا...وَتَصَرُّفًا مِنْ شَخْصِ عِلْـجٍ فَاجِـرِ
بَلْ دِينُهُمْ سَـبُّ الصَّحَابِـةِ كُلِّهِـمْ...أَوْ جُلِّهِمْ قُلْ كَابِـرًا عَـنْ كَابِـرِ
وَالطَّعْنُ فِي قَوْلِ الْإِلَـهِ وَزَعْمُهُـمْ...قَدْ نَابَهُ التَّحْرِيفُ مِنْ كُـلِ تَاجِـرِ
يَتَسَـتَّـرُونَ بِـحُـبِّ آلِ نِبِيِّـنَـا...وَالْآلُ قَدْ نَصَبُـوا الْعِـدَاءَ لِغَـادِرِ
فَـالْآلُ وَالْأَصْحَـابُ رُوحٌ وَاحِـدٌ...لَا يَرْتَضُونَ مَهَانَـةً مِـنْ غَامِـرِ
دِينُ الرَّوَافِضِ قَائِمٌ فِي الطَّعْنِ فِـي...أَزْوَاجِ خَيْـرِ الْعَالَمِيـنَ الْحَاشِـرِ
يَتَعَبَّـدُونَ بِنَيْلِهِـمْ مِــنْ أُمِّـنَـا...فِي عِرْضِهَا بُعْـدًا لِكُـلِ مُهَاتِـرِ
فَالطَّعْنُ فِي عِرْضِ الْعَفِيفَةِ مُخْرِجٌ...مِـنْ مِلَّـةِ الْإِسْـلَامِ دُونَ تَشَـاوُرِ
أُمَّـاهُ عُـذْرًا فَالْكَـلَامُ سِلَاحُـنَـا...لَا يَشْفِي غِلًا مِـنْ ذَلِيـلٍ صَاغِـرِ
زَوْجُ النَّبِيِّ مُحَمَّـدٍ مَـنْ ذَا لَهَـا...لِيَذُبَّ عَنْهَـا مَيْـنَ خِـبٍّ خَاسِـرِ
فَالْقَلْـبُ يَشْكُـو حُرْقَـةً وَمَـرَارَةً...وَالْعَيْنُ تُغْرِقُهَـا دُمُـوعُ النَّوَاهِـرِ
يَا مُسْلِمُونَ تَجَـرَّدُوا لِلـذَّبِ عَـنْ...عِرْضِ الْمَصُونَةِ وَالْعَفَافِ الْوَافِـرِ
أَيْنَ الْمُلُوكُ وَأَيْنَ سَـادَاتُ الْـوَرَى...مِـنْ كُـلِّ حُـرٍ قَائِـمٍ أَوْ ثَائِـرِ
لِيُنَافِحُوا عَنْ عِـرْضِ زَوْجِ نَبِيِّنَـا...هَذَا النَّبِيُّ! فَمَا لَهُـمْ مِـنْ عَـاذِرِ
وَيُزَلْزِلُوا هَـذَا الْخَبِيـثَ وَحِزْبُـهُ...حِزْبُ الرَّوَافِضِ مَا لَهُ مِنْ نَاصِـرِ
هِيَ أُمُّنَا عِرْضِي الْفِدَاءُ لِعِرْضِهَـا...مَعْ عِرْضِ أُمِّي وَالنِّسَاءِ الْحَرَائِـرِ
وَكَـذَاكَ مِـنْ أَرْوَاحِنَـا وَدِمَائِنَـا...وَقُلُوبِنَا وَمِـنَ الْعُيُـونِ النَّوَاظِـرِ
هِيَ عِنْدَنَا أَغْلَـى الْغَوَالِـي إِنَّهَـا...زَوْجُ النَّبِيِّ وِذِي الْمَقَـامِ الْعَامِـرِ
هَـذِي الْمَصُـونُ حَبِيبَـةٌ لِنَبِيِّنَـا...هِيَ زَوْجُهُ فِـي عَاجِـلٍ وَالْآخِـرِ
هِيَ بِكْرُهُ لَـمْ تَلْـقَ زَوْجًـا قَبْلَـهُ...هِيَ حِبُّهُ رُوحِـي فِـدَاءُ الطَّاهِـرِ
وَهِيَ ابْنَةُ الصِّدِيقِ صَاحِبِ أَحْمَـدٍ...وَبِهِ تُفَاخِـرُ فَـوْقَ كُـلِّ مُفَاخِـرِ
وَهِيَ التَّي نَزَلَ الْقُـرَانُ بِطُهْرِهَـا...فِي عَشْرِ آيٍ مُحْكَمَـاتٍ غَرَائِـرِ
وَهِيَ التَّي مَاتَ النَّبِـيُّ بِحَجْرِهَـا...مَا بَيْنَ سَحْـرِكِ أُمَّنَـا وَالنَّاحِـرِ
هَذِي الْقَصِيدَةُ صُغْتُهَا بِجَوَارِحِـي...وَسَطَرْتُهَا مِنْ دَمْعِ عَيْـنٍ مَاطِـرِ
أُمَّاهُ عُـذْرًا لَسْـتُ أَقْـدِرُ غَيْـرَهُ...فَالْعُذُرُ مِنْكِ وَأَنْتِ خَيْـرِ الْعَـاذِرِ
وَخِتَامُهَـا أَرْجُـو الْإِلَـهَ بِعَفْـوِهِ...أَن لَّا يُؤَاخِذَنَـا بِفِعْـلِ الْحَـائِـرِ
ثُمَّ الصَّلَاةُ مَعَ السَّلَامِ عَلَـى النَّبِـيْ...وَالَآلِ وَالصَّحْبِ الْكِـرَامِ وَسَائِـرِ
فِي نَهْجِهِـمْ حتَـىَّ يُلَاقِـي رَبَّـهُ...مِنْ كُلِّ عَبْـدٍ غَائِـبٍ أَوْ حَاضِـرِ