كنتُ أقرأ القصيدة بأنفاسٍ متسارِعة ،
رغم أنّ الشعر العمودي عادةً يجبرنا على القراءة الهادئة ذات
النّفَس الطويل... هناك شيء من روح القصيدة الذي يجمع مابين الفكاهة و الألم
(تراجيكوميديا شعرية) منسوجة بإيحاءات جميلة: ذئبة القلق، أيدي الغروب التي تكبلك، و تمشي مع الناس بلا رأس أو عنق، النائحة التي تبكي على جثتك - لاقدّر الله - وأنت حي طبعاً و ... يالمخيلتك!!! أتذكّر إحدى قصص الأطفال التي تتحدّث عن وحش مخيف يراه طفل في غرفة نومه لأنه لم يستمع إلى كلام أمه في تلك الليلة و يسترسل ويسترسل بالقصة وصفاً لذلك الوحش ( الجميل) وغرفة الصغير التي تتحوّل إلى غابة. في النهاية يعود الطفل إلى رشده ويختفي كل شيء ويرى أمه الحبيبة تقدم له عشاءه ناسيةً العقاب. أعدتنا إلى قصص الطفولة دون قصد منك.
تحياتي