عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 11-08-2010, 08:04 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
نايف ذوابه
أقلامي
 
إحصائية العضو







نايف ذوابه غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى نايف ذوابه

افتراضي أخي الصائم... حقق معنى القدوة في نفسك وكن حارساً أميناً للإسلام بصيامك ..

أخي الصائم...
حقق معنى القدوة في نفسك وكن حارساً أميناً للإسلام بصيامك ..

أخي الصائم..


كيف تحقق معنى التقوى في صيامك وتحقق معنى القدوة في نفسك ..؟


هل يخرج أحدنا من رمضان كما دخل..؟! رمضان يدخل فينا موسم الخير والعفو والمغفرة أفلا نستغله ونعده فرصتنا ربما الأخيرة ..؟!


أخي الصائم...
أر الناس كيف يكون صمتك عبادة وتفكرا، وكيف يكون نطقك ذكرا وتدبرا .. في سمتك ومشيتك .. في حديثك في بيعك وشرائك .. دع ظلال رمضان الكريم تسدل ستارها على كل نبضة في كيانك وكل شعور يتملك نفسك .. نبلا وتسامحا وسهولة خلق وسخاء نفس وسخاء ما بين يديك من مال أو أي شيء ينتفع به ..
أخي الصائم ..
دع صيامك يتحدث عنك .. دع هذه العبادة التي تتملك كيانك من عينيك إلى أخمص قدميك تتحدث كيف يكون المسلم داعية إلى الله بصيامه .. صيامه عما حرم الله من حرمات جعلها محرمة فلا يشبع نظره منها وإن اختلس من النظر عفوا.. صيامه عما نهى الله من الغيبة والنميمة والإزراء بذوي الحاجات أو الذين تنكبت بهم السبل ولم يجدوا من يأخذ بأيديهم أو ينصحهم أو يوجهم فتكون أنت اليد الحانية والقلب الكبير الذي يسعهم ويعينهم على الدنيا وعلى شياطينها ...
أخي الصائم ... ليكن صيامك ليس رسالة إلى إخوانك وقدوة يقتدون بها بل رسالة إلى غير المسلمين ليروا فيك الإسلام غضا حيا بصيام تبتغي به وجه الله؛ فيصوم منك اللسان والعين والقلب والجوارح عن كل ما يغضب الله ويعصيه .. والإقبال على كل ما يرضيه فيتحقق فيك معنى الصيام الذي قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلاّ الصوم فإنه لي وأنا أجزي به .. وتتحقق فيك التقوى التي جعلها الله المغزى والمعنى والغاية من الصيام ..

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)

أحد الكتاب (د. مسفر بن علي القحطاني) يتساءل بشيء من الحزن والألم: لماذا تهتز نفوس غير المسلمين طربا بمقدم رمضان ويستشعرون معه لذة وجمالا ويكون شهر الفضل سببا في إسلامهم وهم يرون بريق الطاعة وأمارات السكينة والوداعة على الصائمين... الصيام تلك العبادة الصامتة الناطقة المستفزة لكوامن الفطرة الصحيحة .. يقول الدكتور مسفر بن علي القحطاني: .. وها نحن في رمضان وكالعادة يمر علينا كل عام مر السحاب، سريعة أيامه جميلة لياليه، ولكنه يخرج أحيانا كما دخل، لهذا أسال نفسي لماذا يحرك الصيام أنفسا ألفت الكفر عقودا طويلة، ولا تتحرك أنفسنا لذة به وطربا في صيامه؟! .. الصوم أي عبادة مؤثرة وجليلة حتى تترك أثرها الذي تتركه ليس في نفس الصائم فقط بل والمراقب غير المسلم الذي يتفكر وخاصة في هذه الأيام التي يشتد معها لهيب الحر والقيظ ومع ذلك ترى نفرا كبيرا من المسلمين يلتزمون بهذا الشهر صوما عن كل طعام وشراب وكل ما ينتهك محارم الله ويغضبه سبحانه....


هل يخرج أحدنا من رمضان كما دخل .. خالي الوفاض يعود إلى الحياة الباردة المغموسة بالمعصية المستخفة بمحارم الله الآيسة من مغفرته ورحاب توبته؟! رمضان يدخل فينا موسم الخير والعفو والمغفرة أفلا نستغله ونعده فرصتنا ربما الأخيرة ..؟!

(أما آن الأوان لكي نلملم شعث قلوبنا وما تبقى منها، و نقبل على الله؟

فكم من رمضان دخلناه وخرجنا منه بقلب لم يتغير!
وكم من موسم للطاعة مرّ علينا دون أن يغير في نفوسنا شيئاً!!

أخي الصائم
أعلنْ توبتك الآن قبل فوات الأوان، و فتّشْ في قلبك عن الخير ونمّه، وعن الشر فاقضِ عليه، واستعن بالبكاء بين يدي مولاك، فلسان الدمع أفصح من لسان
الشكوى).

و لقد نبهنا عبد الله بن مسعود - رضي الله عنهإلى مواطن حضور القلب فقال: "اطلب قلبك في ثلاثة مواطن: عند سماع القرآن، وفي مجالس الذكر وفي أوقات الخلوة، فإن لم تجده في هذه المواطن فسلِ الله أن يمنّ عليك بقلب فإنّه لا قلبَ لك".
وهذا هو سليمان الخوّاص يدلنا على الوصفة الإيمانية لعلاج القلوب فيقول: دواء القلب خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتدبر، وخلاء البطن، وقيام الليل؛ والتضرع عند السَحر، ومجالسة الصالحين.

وداو ضمير القلب بالبر والتقى... فلا يستوي قلبان: قاسٍ وخاشع

يقول الدكتور طه حسين بافضل:
رمضان حيث تجد قلبك، وليس جسمك وبطنك وبرامجك؛ فحياة القلب هي الأصل الذي ينبغي للمرء المسلم أن يبحث عنها، ويسعى إليها كما قال تعالى: (أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ). [الأنعام:122] إنها حياة القلوب. يقول ابن كثير: "هذا مثل ضربه الله تعالى للمؤمن الذي كان ميتاً، أي: في الضلالة، هالكًا حائرًا، فأحياه الله، أي: أحيا قلبه بالإيمان، وهداه له ووفقه لاتباع رسله". ويقول سيد قطب في ظلاله: "إن هذه العقيدة تُنشئ في القلب حياة بعد الموت، وتطلق فيه نوراً بعد الظلمات. حياة يعيد بها تذوق كل شيء، وتصور كل شيء، وتقدير كل شيء بحس آخر لم يكن يعرفه قبل هذه الحياة. ونوراً يبدو كل شيء تحت أشعته وفي مجاله جديداً كما لم يبد من قبل قط؛ لذلك القلب الذي نوّره الإيمان".
إن رمضان يُنشئ حياة جديدة في القلب، حريّ أن نلتفت إليها، ونوليها عناية كبيرة. وهنا سنحاول أن نبحر بسفينة النظر والتأمل في طائفة من أعمال القلوب، التي ينشّطها الصيام، ويعيد إليها الحيوية والحركة والوجود:
فمنها: الإخلاص، وهو أعظمها وأجلّها، يقول الله –عزوجل- في الحديث القدسي: "كلّ عمل ابنآدم له إلاّ الصوم فإنه لي وأنه أجزي به"[1]؛ فمع أن الأعمال كلها له وهو الذي يجزي بها إلاّ أن معنى ذلك أن الصوم لا يقع فيه الرياء كما يقع في غيره؛ لأنه ليس يظهر من ابن آدم بفعله، وإنما هو شيء في القلب. ولماكانت الأعمال يدخلها الرياء والصوم لا يطلع عليه بمجرد فعله إلاّ الله، فأضافه الله إلى نفسه، ولهذا قال في الحديث: "يدع شهوته من أجلي" وقال بعضهم: جميع العبادات تظهر بفعلها، وقل أن يسلم ما يظهر من شوب، بخلاف الصوم. فأعمال بني آدم لما كانت يمكن دخول الرياء فيها أُضيفت إليهم، بخلاف الصوم فإن حال الممسك شبعاً مثل حال الممسك تقرباً؛ يعني في الصورة الظاهرة .
ومنها: التقوى وهي مقصود الصيام (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ). [البقرة:183]. وهي التي تستيقظ في القلوب وهي تؤدي هذه الفريضة، طاعة لله، وإيثاراً لرضاه. والتقوى هي التي تحرس هذه القلوب من إفساد الصوم بالمعصية، ولو تلك التي تهجس في البال".
ومنها: اليقين، والصيام يعزز جانب اليقين في القلب، فهو يتذكر ذلك المقام العظيم الذي رتبه الله للصائمين كما في الحديث الصحيح: "في الجنة ثمانية أبواب, فيها باب يسمى الريان، لا يدخله إلاّ الصائمون"[2]. ولهذاصاموا وانشرحت نفوسهم لذلك تقرباً إلى الله وابتغاء الفوز بهذه المزية العظيمة).

وأخيرا ...أخي الصائم هلا أخلصت العبادة لله حتى تنال أجرها خالصا من غير شائبة من رياء أو ادعاء .. فتكون من عتقاء هذا الشهر الكريم وممن يحظون بنظر المولى إليهم .. نسأل الله العلي العظيم أن نكون نحن وأنت منهم

جعل الله صيامكم مقبولا وتقبل منكم الطاعات






التوقيع

اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين
وأصلح لي شأني كله
لا إله إلا أنت
 
رد مع اقتباس