نص رائع ، وهو كما ينم عنوانه - حنين - مضمخ بعطر السيرة الذاتية ، يتضوع منه شذى الذكريات السحيقة .
هذا القص البديع ، هذا الديباج الخسرواي يتعانق فيه النثر و الشعر عناقا حميما .
عذرا لتأخري في التعقيب عليه ، فقد كنت في إجازة لما نزل ، فشكرا للأستاذة ريما أن ذكرتنا بهذه التحفة .
أستميحك الأستاذ إبراهيم أن أوضح للقارئ مقصدك من قولك " هو ليس كقبر حرب " هو إشارة إلى البيت الشعري الشهير :
وقبر حرب بمكان قفر ... وليس قرب قبر حرب قبر
يتمثل بهذا البيت على قبح الكلام حين تتداخل حروفه و تتكرر على نحو متقارب يعيق النطق السلس .
كما أقترح كلمة " البلى " بدل " البلل " في قولك " وقد امحت بعض أحرف هذه الآية بفعل البلل والزمن" لتصير " ... بفعل البلى ..." فهذا سيحيلنا في تناص جميل إلى قول الشاعر الشريف الرضي في رائعته :
ولقد مررتُ على ديـارهمُ ... وطلولها بيــد البلى نهبُ
فوقفتُ حتى عجَّ من نصبٍ ... نضوي، ولجَّ بعذليَ الركبُ
وتلفتتْ عيني فمذ خفيتْ ... عني الديارُ تلفت القــلبُ
تقبل تحيتي و تقديري
أرشح هذا النص لقصة شهر سبتمبر