أعزائي ..........
منذ فترة أردت أن تتحول ردودي إلى منحى شبه نقدي ، بغية سبر أعماق النص ، وذلك بأن أضع نصب عيني بعض مكونات العمل ، ومحاولة قراءة النص خلاله .
نلحظ هنا صيحتين للشاعر ، صيحة يائسة جبانة (( فنحن أبناء الذل والخذلان )) ، وصيحة عاطفية مستميتة في المجد والتاريخ (( هل نحكي لهم عن أجدادنا العرب ؟ )).والصيحتان لا يمكن أن ترتفعا إلى مرتبة الواقع ، إذ فيهما مغالاة ضارة ، وهذه المغالاة تلقن الاستسلام اللا مسؤول عند الأولى ، والغرور السطحي عند الصيحة الثانية .
وهنا أجد عدم اكتمال الشخصية الأدبية ، لعدم محاولة فهم الواقع من زاوية علمية أكثر منها انفعالية ، وإن كان لا بد في كل الأمور من الانفعال ....إذ لا بد أن نتنبه إلى أن النثرية الحقيقية أي الخالية من كل أثر للفنية هي من ألد أعداء الشعر ، في حين أن النثرية الوهمية أي تلك النثرية التي يخيل إلينا أننا يمكن أن نقولها ، أو أنها ترد في تعابيرنا اليومية ثم يتبين أنها تحمل طاقة وإبداعا غير عاديين ....والشاعر الشاعر من لا يسقط من ظهر النثرية الوهمية ليغوص في وحلة النثرية الحقيقية .
وتقبل أخي ابراهيم فائق التقدير والاحترام