عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 16-06-2010, 12:45 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد الطيب
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد الطيب
 

 

 
إحصائية العضو







محمد الطيب غير متصل


افتراضي علم الدراية عند المسلمين

[gdwl]



علم الدراية عند المسلمين :



اعتبر الكثير من المهتمين بعلوم الحديث سنة أربعين للهجرة حدا فاصلا بين صفاء السنة ونقائها ،

وبين امتزاجها واختلاطها .

إلا أن الثابت هو استمرار تواجد الصحابة وبكثرة إلى حدود سنة ستين للهجرة ، وفي عهدهم

لم ينج أحد من واضعي الحديث افتراء ، من النقد والتشنيع والازدراء .

كما حدث للعديد من المنافقين والزنادقة والمرتدين .

وابتداء من مطلع المائة الثانية للهجرة بدأ ت الزيادة كذبا في الحديث النبوي ،

وخاصة لما اختلط المسلمون بغيرهم وانتشرت المذاهب وتنوعت المعارف وتعددت الفرق .

وقد نقل عن الإمام السيوطي قوله :

" مضت المائة الأولى وكل رواة السنة إما صحابي عدل ضابط ، أو تابعي كبير يتحرى الصدق ...

ولما كانت أوائل المائة الثانية وهو عصر أواسط التابعين وجد من رواة الحديث من يروي المرسل

والمنقطع ، ووجد من كثر خطؤه ، وازداد ذلك في عصر صغار التابعين بعد سنة خمسين ومائة ...

وظهرت السياسة ، وانتشرت النحل والعصبية ،وزاحمت الثقافات الاجنبية المعارف الشرعية ،

وظهر من يتعمد الكذب ... "

فاضطر علماء الجرح والتعديل إلى نقد الأسانيد ، ووضع قواعد وضوابط للرواة ،

وهو ما اصطلح عليه بعلم الدراية أو مصطلح الحديث

ويمكن تصنيف مؤسسي علم الدراية إلى ثلاثة أصناف :

1 صنف تكلم في جميع الرجال ، وهو اختيار ابن معين ، وأبي حاتم .

2 صنف تكلم في كثير من الرواة ، كمالك وشعبة .

3 صنف تناول الحديث عن بعض الرواة ، كالشافعي وابن عيينة .

ووضعوا لعلم الدراية ضوابط صارمة ، وقواعد محكمة ، ومنها ما حكي عن الإمام

ابن حجر أنه قال في كنابه النخبة :

" تقبل التزكية من عارف بأسبابها لا من غير عارف ، ولا يقبل الجرح والتعديل إلا من عدل متيقظ "

وهدف علم الدراية هو معرفة المكذوب المردود من الصحيح المقبول من حديث الرسول

صلى الله عليه وسلم .

وهو من أهم مكونات منهج تحقيق التراث الإسلامي المتميز والفريد




[/gdwl]






 
رد مع اقتباس