عرض مشاركة واحدة
غير مقروء 04-06-2010, 06:24 PM   رقم المشاركة : 82
معلومات العضو
د. إسلام المازني
أقلامي
 
إحصائية العضو






د. إسلام المازني غير متصل


افتراضي رد: مع القرآن من جديد.. تأمّل و تفكّر

بارك الله عليك وءانسك بمعيته وتوفيقه
سامح تأخري فهو على قدر صحتي وليس على قدر محبتي
وإلا لطرت إليك على جناح الود الشفاف
لكنه حبيس أوجاع، وأنت ترى الوجع العام، وقد أحرقنا الأعلام، ودسناها بالأقدام، وارتعدت فرائص الصهاينة اللئام، تماما كما نفعل كل عام..
في جنين، قانا.. وتموز حسبما يسمونه.. في هولوكوست غزة، في الاستيلاء على قطع من الأقصى .. ونحن نحرق الأعلام ثم ننام، ونشكوا الحكام، وغدا بعد بغداد، نشكوهم للتفريط في كيت وكيت، ولو خرجوا من بغداد عددناه نصرا" وهو شيء"، وقد قتلوا الملايين، ولو فتحوا المعبر رقصنا، انتصرنا انتصرنا، وكأنما هو أصل القصة ..
وأهلا ثم ألف أهلا وسهلا -رغم السفهاء والتافهين- بأهلنا وأحبتنا في أرض الجزائر الحبيبة
اللهم صل على محمد وعلى ءاله وصحبه وسلم
"أصلي عليك ...

أصلي بقلبي وأعماق حبّي

وأمشي وأنت الضياءُ لدربي

وكلي حنينٌ وشوقٌ إليك

أصلي عليك

وصلى وسلّم نورُ الإله

وصلّت عليك جميعُ الحياه

عليك الصلاة عليك السلامْ"
"

ولقد سررت بامتداد هذا المجلس جغرافيا وتاريخيا-بل وفي ذات اللحظة، وإن كان هناك فارق بأجزاء من الثانية، وما يعلم جنود ربك إلا هو - فنحن نتدارس وبيننا مسافات وموانع، وضعها سايكس وعبدوها، وسجدوا لها، وقاتلوا دونها قومهم، وقديما كان الراغبون يجتمعون للتدارس في مكان من أرض الإسلام، ثم إن أذن الله تعالى دونوا ما فتح به عليهم، فوصلنا عبيرهم عبر الزمان، وامتد وانتشر العبق عبر المكان، مثل كتب شيخ الإسلام، وداس التاريخ على كتب الضلال
والأن سهل الوصال، وعظمت النعمة، وطويت الأرض وتقارب الزمان كما بشر وأخبر خير البشر صلى الله عليه وسلم، وتحقق وعد ربه ووحيه، ويبقى القرءان طريا، ويبقى القرءان غنيا، ويبقى القرءان ثريا.. نديا، ويبقى القرءان عميقا.. وعاليا، وواسعا، علم من علم، وجهل من رسب، وكذب على نفسه من كذب، وخدع الناس من خدع..وانخدع لهم من انخدع.
وكلما تعلمنا وسرنا، ونظرنا! كما أمر الحق..نظرنا كيف بدأ الخلق، وكلما نظرنا في الأنفس والآفاق، وجدناه حقا قد تبين أكثر يقينه، ورأيناه -نحن وهم- كما وعد الحق، ولم يبق إلا المكابرة والتبجح ..غاية التبجح
ولقد تأثرت وأنا أسطر حين كنت أشاهد بحثا عن بعض الكائنات التي اكتشفت في الأعماق، وليس لها تصنيف مفصل، فلم يرها أحد قبلا، وتتحرك في غاية الدقة والاعجاز، وهي أمة متكاملة، تفعل كل ما تتطلبه حياتها، على أعلى مستوى من الترتيب، والأغرب هو الجمال! الجمال الباذخ الندي الفاخر الذي لا تبرره نظريات إلحاد وتطور وضرورة وجنوح للأصلح! كانما المنطق أن الحجر يعقل! ويتحرك طبقا لمصلحته ومصلحة الكون والبيئة! التي عبدوها وألهوها وقدسوها! وأسبغوا عليها نعمة القدرة والعقل والإبداع!
تماما كعباد البقر الذين بهرتهم الصنعة وعموا عن صانعها..عسى ألا يعبد أحد التلفزيون بعد ذلك طبقا لنظرية الفوضى الخلاقة
والمبهر في هذه الكائنات كذلك
هو
النظام!.. وهي تستخدم أعلى تكنولوجيا وأعجب خواص في الفيزياء والكيمياء وتتم داخلها وخارجها معادلات عبقرية لتضي وتأكل وتتحرك، وتتصرف بالصواب! بشكل مرتب بعناية واعية بل مدركة محيطة، وكأنما منظومة في سرب، تتحرك بلطف وإيقاع مترنم وتسبح الله تعالى

سبحانَ مَنْ كانَ والأكوانُ ليس لها * كونٌ ومن سبقَ الأزمانَ بالقدم
سبحانَ مَنْ يُعْدِمُ الموجودَ حين يشا * سبحان من أوجدَ الأشياء من عدم
سبحانَ مَنْ لم يُحْط خلقٌ به وله * إحاطةٌ بجميع الخلقِ كلهم
سبحانَ مَنْ قد بدا برهانُ وحدته * في كل شيءٍ لنفس العاقلِ الفَهِم

وما يجحد بآيات الله تعالى إلا كل ختار كفور.. وإن كانت صفته أستاذ أو دكتور وهو ينظر للكون بغباء وجموح
ولما فتح عليهم تلسكوب خارجي أو منظار في الأعماق هدموا كل ما اغتروا به قبلا! ثم بحثوا عن غرور جديد متجاهلين
فساد المنهج الذي دوما يوصلهم لنفس السد ونفس الهدم
إلا من ءامن منهم وجعله الله حجة على غيره رحمة من لدنه وهو مزيد قطع للمعاذير
أما عن قصة النهر الذي صار برهانا وامتحانا خالدا
وددت أن أسطر حول هذه القصة الحقيقية التي هي أكبر من أي مدرسة
وكذلك حول قوله تعالى ( إلا على الخاشعين)
و (إلا على الذين هدى الله)
هذه رغباتي فإن قصر العمر دونها فليكمل من لا زال على الطريق
ورغبتي هذه عمرها سنين طويلة جدا
أما الكلام أعلاه فكان توسما من جملة شرحتها في رسالة منشورة بعنوان "طريق القلوب إلى الله تعالى" وهي تقريبا جملة "الدنيا كنهر طالوت ينجو منها من لم يشرب، أو من اغترف غرفة واحدة"
حسب الذاكرة.
المرء يعرف قيمة الشيء حين يحتاجه، وكذلك حين يكون عالما بحقيقة هذا الشيء، وحقيقة نفسه، والكون حوله، وأمامه.... وخلفه! بعد رحيله! أي خلفه بمقاييس الزمان لا المكان..زمانه هو..بالنسبة لإدراكه ووجوده هو ورحيله عن ممر الدنيا.
المشكلة ألا يشعر المرء بحاجته، وهو أفقر ما يكون إلى من يمده بها، وأحوج إليها أشد من حاجته لما يلهث خلفه، ويظن به النفع
المشكلة ألا يرى مريض السرطان نفسه مريضا، ويظن كما يحدث عادة أنها وعكة عابرة كما أخبره الطبيب العاثر
وفي مرحلة متأخرة، حين يسقط وينقل لمشفى، يجرون له الفحوصات المكلفة الدقيقة، فكيتشفون أنها مرحلة متأخرة

كيف لا يشعر بالخوف من تحذير الله تعالى
كيف لا يرى قوة الله تعالى
فأين أنت؟
ألم تر قدم الله تعالى وأنك صفر ذاهب لا قيمة لك فيما هو قبل وما هو بعد من الزمان
وفيما هو حولك مما لا تدرك حده، ولا تعلم كنهه، ومما علمت وما قدرت على بعضه
كيف لا تدرك فضل الله وعفوه
ألم تر سورة ءال عمران


"هم المفسدون ولكن لا يشعرون" أذكر هنا الجميع عربا أو روما أو صربا أو صهاينة..
هل في هذا إشارة من بعيد لمسألة فقد الإحساس؟ وصلته بالضلال التام، سببا ونتيجة..! فيغرق البليد ويتبلد الغاوي..
كما رأينا في "ويمنعون الماعون""ولا يحض على طعام المسكين"
لأنهم بلا ذوق، ولا رقة، ولا عاطفة، ولا عطف، ولا شفقة، ولا رحمة، ولا جبلة تحس بالخجل، أو بالعار أو بالخطأ المخزي، وبقيمة الشرف والوفاء والصدق..كما نرى في الفاعلين والمتواطئين والمتعامين والمتغافلين
أمي كانت تقول
هل يعطونهم شيئا يوقف الاحساس؟
التبلد والجفاء والقلوب المتحجرة، بل الحديدية الصماء التي لا تشقق فيخرج منها الماء
القسوة؟
قست قلوبكم...







 
رد مع اقتباس